لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

إيران تبدأ تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة لزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصّب

 محادثة
المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي
المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أعلنت إيران اليوم السبت 7 سبتمبر/أيلول، بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة من شأنها زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصّب، في تخفيض جديد لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ما يثير قلق الأسرة الدولية.

لكن طهران شددت في الوقت نفسه على أنها ستواصل السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالكشف على برنامجها النووي، وذلك قبل زيارة للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية كورنيل فيروتا اليوم إلى إيران.

وعرض المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي بشكل مفصل السبت، تدابير المرحلة الجديدة من خطة خفض التعهدات التي قطعتها إيران بموجب الاتفاق الدولي حول ملفها النووي الذي تم التوصل إليه في العام 2015 في فيينا.

وهذه ثالث مرحلة من الإستراتيجية التي اعتمدتها إيران منذ أيار/مايو ردا على قرار الولايات المتحدة الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعلن يوم الأربعاء بدء المرحلة الثالثة من هذه الخطة، مصدرا تعليمات بالتخلي عن كل القيود المفروضة على البحث والتطوير في المجال النووي.

وقال كمالوندي في حديث أمام الصحافيين، إنه تم تشغيل عشرين جهاز طرد مركزي من طراز "آي آر-4" وعشرين جهازا من طراز "آي آر-6" الجمعة، في حين أن الاتفاق لا يجيز لإيران تخصيب اليورانيوم سوى بواسطة أجهزة من الجيل الأول "آي آر-1".

وأوضح المتحدث، أن أجهزة الطرد المركزي هذه من الجيل الرابع والسادس "ستساهم في زيادة مخزون (اليورانيوم المخصب) فضلا عن استخدامها لأهداف البحث والتطوير".

وأشار كمالوندي، إلى أن "طاقة هذه الأجهزة تفوق بعدة مرات طاقة" أجهزة الطرد المركزي القديمة.

وزير الدفاع الأمريكي من باريس: انهم ينتهكون الاتفاق النووي

من جانبه علق وزير الدفاع الأميركي مارك إيسبر من باريس على القرار الإيراني معلنا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي "انهم ينتهكون الاتفاق النووي أصلا، انتهكوا اتفاقية منع الانتشار على مدى سنوات، وبالتالي هذه ليست مفاجأة".

هذا وقالت بارلي "لا يسعنا سوى التأكيد على هدفنا، إعادة إيران إلى الالتزام باتفاق فيينا، سنواصل الدفع في هذا الاتجاه".

بريطانيا: القرار الإيراني مخيب للغاية

وفي لندن، أعلنت الخارجية البريطانية أن القرار الإيراني "مخيب للغاية في وقت نسعى مع شركائنا الأوروبيين والدوليين لنزع فتيل الأزمة مع إيران".

لكن كمالوندي شدد في المقابل على تمسك إيران بالمستوى ذاته من "الشفافية" حول أنشطتها.

ووافقت إيران بموجب اتفاق فيينا على الخضوع لنظام مراقبة هو الأشد الذي طبقته الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن، ويشكل عنصرا أساسيا من الاتفاق بين إيران والدول الست وهي الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.

وقال كمالوندي "في ما يتعلق برقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووصولها إلى المنشآت، فسيتم الالتزام بالتعهدات كما في السابق".

ومن المفترض أن تسرع الأجهزة الجديدة إنتاج اليورانيوم المخصب، وأن تزيد مخزون إيران الذي تخطى منذ تموز/يوليو حدّ 300 كلغ التي نص عليها اتفاق فيينا.

والاتفاق مهدد بالانهيار منذ انسحاب ترامب منه في أيار/مايو 2018.

وفي أعقاب انسحابها، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على طهران تشددها تدريجيا، عملا بسياسة فرض "ضغوط قصوى" تهدف إلى إرغام طهران على معاودة التفاوض على اتفاق يقدم بحسب ترامب ضمانات أفضل.

والعقوبات الأميركية تحرم إيران من جني الفوائد الاقتصادية المرتقبة من الاتفاق الذي نص على رفع قسم من العقوبات الدولية التي كانت تعزل إيران منذ سنوات، لقاء الحد بشكل كبير من برنامجها النووي لمنعها من امتلاك السلاح النووي.

وتعتزم طهران التي تنفي على الدوام السعي لحيازة القنبلة النووية، من خلال خفض التزاماتها حمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاق على مساعدتها في الالتفاف على العقوبات الأميركية ولا سيما تلك التي تحرمها من تصدير نفطها.

وزادت طهران منذ أيار/مايو مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى ما فوق الحد الأقصى المنصوص عليه في الاتفاق وعاودت التخصيب بنسبة 4,5%، وهي نسبة أعلى من الحد الأقصى المفروض عليها (3,67%) لكنه أدنى بكثير من عتبة الاستخدامات العسكرية.

وأردف كمالوندي السبت، أن بلاده لا تعتزم في الوقت الحاضر التخصيب بنسبة أعلى من 4,5%، موضحا "لسنا بحاجة حاليا للتخصيب بنسبة 20%، وإذا شعرنا بهذه الحاجة في وقت من الأوقات، سنبدأ بزيادة مخزوننا من اليورانيوم المخصب بنسبة 4,5%".

بومبيو: تراجع إيران عن التزامات إضافية "غير مقبول"

واعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم أمس الجمعة، أن تراجع إيران عن التزامات إضافية "غير مقبول"، فيما دعا الاتحاد الأوروبي طهران الأربعاء إلى "التراجع" عن قرارها.

وتضاعف الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق وفي طليعتها فرنسا الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الاتفاق من الانهيار التام، وخفض حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، الذي لا يزال على أشدّه بعدما وصل إلى شفير مواجهة مسلحة في حزيران/يونيو.

لكن المشروع الذي تم بحثه في الأيام الماضية بمنح إيران خط اعتماد بقيمة 13.5 مليار يورو للسماح لها بمعاودة تطبيق الاتفاق بالكامل، يصطدم برفض واشنطن تخفيف العقوبات.

ويصل كورنيل فيروتا مساء اليوم السبت إلى طهران حيث يلتقي الأحد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.

للمزيد على يورونيوز:

ما أبرز القيود التي يفرضها الاتفاق النووي على إيران؟ تعرف عليها

إيران تمهل أوروبا شهرين لإنقاذ الاتفاق النووي وتحذر من خفض التزامها به

ترامب يحذر إيران من "التهديدات" بعد إعلانها زيادة تخصيب اليورانيوم

تابعونا عبر الواتساب والفيسبوك: