عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية تعلن زيادة طاقتها الانتاجية القصوى من النفط في خضم "حرب أسعار" مع روسيا

محادثة
رجل أمن يرتدي قناعا أثناء فحص السيارات التي تدخل مجمع "أرامكو" السعودي في جدة بالمملكة العربية السعودية 09/03/2020
رجل أمن يرتدي قناعا أثناء فحص السيارات التي تدخل مجمع "أرامكو" السعودي في جدة بالمملكة العربية السعودية 09/03/2020   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت شركة "أرامكو" السعودية الأربعاء، أنها ستعمل على زيادة مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى بمليون برميل نفط يوميا لتصل إلى 13 مليونا، في خضم "حرب أسعار" مستعرة مع روسيا.

وقالت "أرامكو" في بيان نُشر على موقع سوق المال السعودية "تداول" إنها تلقّت "توجيها من وزارة الطاقة برفع مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة من 12 إلى 13 مليون برميل يومياً".

وفي حين أنّ زيادة الطاقة الانتاجية تتطلّب في العادة سنوات واستثمارات بمليارات الدولارات، قال رئيس أرامكو أمين الناصر ان الشركة "تعمل بكامل إمكانياتها على سرعة تنفيذ هذا التوجيه"، من دون أن يحدّد جدولا زمنيا لذلك.

وجاءت الخطوة بعد يوم من إعلان السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، زيادة إنتاجها في شكل كبير إلى 12,3 مليون برميل يوميا في نيسان/أبريل من مستوى 9,8 مليون برميل الحالي.

وتحتفظ السعودية باحتياطات استراتيجية من عشرات ملايين البراميل من النفط الخام، ومن المتوقع اللجوء إليها لتغطية كمية النفط التي تفوق طاقتها الانتاجية القصوى الشهر المقبل، وهي 300 ألف برميل يوميا.

وفي السابق، تراجعت المملكة عن خطط لزيادة طاقتها الانتاجية القصوى في ظل انخفاض الطلب على النفط في دول منظمة الدول المصدّرة "اوبك" على خلفية منافسة محتدمة مع النفط الأميركي ومصادر أخرى.

وكانت مجموعة "أوبك" بقيادة السعودية، وروسيا ودول نفطية أخرى، قامت في السنتين الماضيتين بخفض الانتاج لرفع أسعار النفط المتراجعة منذ 2014، ضمن إطار من التعاون تحت مسمى "أوبك بلاس".

ودعت السعودية خلال اجتماع في فيينا هذا الشهر إلى خفض إضافي لمواجهة التراجع الكبير في الأسعار على خلفية انتشار فيروس كورونا الجديد لكن روسيا رفضت ذلك.

ركود في الخليج

وردا على الموقف الروسي، خفّضت السعودية أسعار النفط المطروح للبيع لديها إلى أدنى مستوياتها في 20 عاما، في محاولة للاستحواذ على حصّة كبيرة في السوق، الأمر الذي أثار اضطرابات في أسواق الطاقة وحرب أسعار مستعرة.

وفيما شهدت أسعار النفط أكبر انخفاض منذ حرب الخليج في العام 1991، يحذر المحللون بأن هذه الخطوة ستستمر في دفع الأسعار للهبوط نحو 20 دولارا للبرميل إذا لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الثلاثاء إن موسكو قد تعزز الإنتاج على المدى القصير، لكنّه فتح في الوقت ذاته الباب أمام إمكانية عقد محادثات جديدة مع المملكة.

وتراجعت أسعار النفط الأربعاء بعد إعلان المملكة عن نيتها زيادة طاقتها الانتاجية القصوى، فانخفض سعر خام تكساس بنسبة 1,7 بالمئة عند منتصف النهار ليبلغ 33 دولار، بينما تراجع خام برنت بالنسبة ذاتها إلى 36 دولار.

وتؤثر أسعار النفط بشكل مباشر على الاقتصاد السعودي واقتصاديات الخليج الاخرى التي تعتمد على إيراداتها بشكل كبير على مبيعاتها من الخام.

وتعرضت أسواق المال في هذه الدول لخسائر كبرى يومي الأحد والاثنين على خلفية الأسعار المتراجعة، لكنها عادت وانتعشت الثلاثاء و الأربعاء.

وتوقّعت مؤسسة "اوكسفورد ايكونوميكس" الاستشارية في مجال الطاقة أن ينخفض سعر الخام مجددا ويبقى عند مستوى 30 دولار لفترة طويلة، مشيرة إلى أن دول الخليج ستضطر مجددا لاتخاذ إجراءات تقشفية مماثلة لتلك التي أقدمت عليها عند انهيار الأسعار في 2014.

وحذّرت من أن الوضع الحالي "قد يتسبّب بركود اقتصادي في دول في مجلس التعاون الخليجي، تعاني أساسا من تباطوء الاقتصاد العالمي وتبعات انتشار فيروس كورونا الجديد".

وتوقّعت مؤسسة "كابيتال ايكونوميكس" من جهتها أن تزاد نسبة العجز المتوقع في الموازنة السعودية للعام الحالي في الناتج المحلي، من 6 بالمئة حاليا إلى 15 بالمئة.