عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة: رفع العزل يجب أن يحصل تدريجياً لتجنّب "موجة ثانية" من الإصابات بكورونا المستجدّ

محادثة
مجموعة من الطواقم الطبية يستعدون للعودة إلى منازلهم في مطار ووهان الدولي في ووهان بمقاطعة هوبي بالصين  08/04/2020
مجموعة من الطواقم الطبية يستعدون للعودة إلى منازلهم في مطار ووهان الدولي في ووهان بمقاطعة هوبي بالصين 08/04/2020   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أكد خبراء في شؤون الأوبئة الخميس أنه يجب على الصين رفع العزل عن مدنها بطريقة تدريجية لتجنّب "موجة ثانية" من الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ، وذلك غداة رفع البلاد العزل عن مدينة ووهان، منشأ الوباء.

ويبدو أن التدابير الصارمة لضمان التباعد الاجتماعي بما فيها منع السكان من مغادرة المدينة منذ أواخر كانون الثاني/يناير، أعطت ثمارها والحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها في المدينة الكبيرة الواقعة في وسط الصين، والتي تعدّ 11 مليون نسمة.

وفي حين كانت مقاطعة هوباي التي تضمّ ووهان، تسجّل آلاف الإصابات الجديدة يومياً في ذروة المرض، بات هذا الأخير على ما يبدو تحت السيطرة في الصين حيث سُجّلت حالتا وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. ولا يزال الوباء يودي بحياة الآلاف في سائر أنحاء العالم خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة.

واحتسب معدّو الدراسة، وهم باحثون في جامعة هونغ كونغ، استناداً إلى نماذج حسابية، عدد الإصابات المؤكدة في أربع مدن صينية (بكين وشانغهاي وشينزن وونتشو) بين منتصف كانون الثاني/يناير وأواخر شباط/فبراير.

وخلص الباحثون إلى أن إجراءات غلق الشركات والمدارس وفرض قيود صارمة على الرحلات، سمحت بتقليص معدّل إعادة إنتاج الفيروس (عدد الأشخاص الجدد الذين التقطوا العدوى من كل مريض) إلى أقلّ من واحد، ما يسمح بتراجع تدريجي لعدد الإصابات، وفق ما جاء في مقالهم الذي نشرته مجلة "ذي لانست" الطبية البريطانية.

ويعتبر معدل الإصابات الجدد أقلّ من معدّل انتقال العدوى في بداية تفشي الوباء والذي يُقدّر بين 2 و3، وهو مستوى كافٍ للسماح بتفشٍ سريع للمرض، لكن وفق تقديرات الباحثين، فإن تراخي التدابير المتخذة بشكل سابق لأوانه قد يجعل المعدّل يرتفع إلى ما فوق الواحد، ما سيعيد انتشار الوباء مع عدد الإصابات الجديدة نفسه الذي كان موجوداً أثناء الموجة الأولى.

وقال جوزف وو، أحد أبرز معدّي الدراسة، "إن بدا أن التدابير تسمح بتقليص عدد الإصابات الجديدة إلى مستوى ضئيل جداً، من دون أن تكون هناك مناعة جماعية ضد كوفيد-19، يمكن بسهولة أن تظهر مجدداً إصابات جديدة في وقت تعيد المتاجر والمصانع والمدارس فتح أبوابها. وهذا خطر أكبر من الخطر المتزايد باستيراد إصابات من الخارج في وقت لا يزال كوفيد-19 يتفشى في العالم".

وأضاف الخبير المعتمد في الأمراض المعدية أن "أفضل استراتيجية" للدول المتضررة جراء الفيروس إلى حين توفر لقاح، ستكون إيجاد نقطة توازن بين استعادة الأنشطة الاقتصادية وإبقاء التدابير المفروضة، للمحافظة على معدّل إعادة انتاج الفيروس دون الواحد.

ويجري في الدول الأوروبية حالياً التفكير بشأن طريقة رفع تدابير العزل بشكل تدريجي.

ويسلط الباحثون الضوء أيضاً على التفاوت الكبير في معدلات الوفيات جراء كوفيد-19: أقلّ من 1% خارج هوباي، و5,91% في هذه المقاطعة الأكثر تأثراً بالفيروس في البلاد. ويمكن تبرير هذا التباين باكتظاظ المستشفيات ومراكز الرعاية الطبية في المنطقة، وفق الدراسة.

ويتغيّر التفاوت في معدلات الوفيات بين المقاطعات الصينية أيضاً بناءً على مستوى التنمية الاقتصادية، مع معدلات تراوح بين صفر في منطقة جيانغسو المزدهرة إلى 1,76% في منطقة هينان الأشدّ فقراً.

وأشار غابريال لونغ، أحد معدي الدراسة، إلى أنه "حتى في المدن الأكثر ازدهاراً مثل بكين وشنغهاي، قدرات الأنظمة الصحية ليست غير محدودة، وستواجه صعوبة في مكافحة ارتفاع مفاجئ لطلبات العلاج".