عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تتجنب فرنسا أزمة نقص الغذاء خلال محاربة فيروس كورونا؟

محادثة
كيف تتجنب فرنسا أزمة نقص الغذاء خلال محاربة فيروس كورونا؟
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

في وقت تبدو فيه أرفف متاجر المواد الغذائية في العديد من دول العالم خالية من أهم العناصر الأساسية، تظهر فرنسا كدولة تمكنت من تجنب أزمة نقص الغذاء خلال الإغلاق العالمي المفروض للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وعلى الرغم من تحذيرات أطلقتها حكومات أوروبية عدة لمواطنيها ضد تكديس الأطعمة حتى لا تتفاقم أزمات النقص، يؤكد برونو لومير، وزير المالية الفرنسي ضمان استمرار إمداد السكان بالغذاء الكافي خلال الحجر في بلاده.

ويضيف: "لا يوجد نقص في الغذاء ولن يكون هناك نقص في الغذاء في فرنسا... إلتزمنا بتوفير الغذاء عبر التعبئة الاستثنائية لكامل إنتاجنا الغذائي.

"أعتقد أنها مدعاة للفخر أن نقول إن الأمن الغذائي في فرنسا مضمون حتى في أوقات الأزمات".

تحد قادم

إلا أن ضمان الأمن الغذائي الفرنسي يواجه تحديات عدة أهمها اقتراب موسم الحصاد في وقت يحذر المزارعون فيه من ندرة العمال المطلوبين للمشاركة في حصاد الفاكهة والخضروات.

ويعتمد توفير الغذاء في أوروبا بنسبة كبيرة على العمال الموسميين المتنقلين من دولة إلى أخرى خلال مواسم الحصاد، وهو ما يواجه عقبة الحجر والإغلاق والحد من التنقل بين تلك الدول هذا العام.

ففي فرنسا على سبيل المثال، يشكل العمال الموسميون من وسط وشرق أوروبا وشمال إفريقيا ثلثي القوى العاملة خلال فترة الحصاد وهو ما دفع وزير الزراعة الفرنسي لمناشدة ما أسماه بـ"جيش الظل" من الفرنسيين العاطلين عن العمل للمشاركة في حصاد هذا العام.

وفي ألمانيا، تسعى الحكومة لاستقدام 40 ألف عامل من بلغاريا ورومانيا للمشاركة في حصاد محاصيل كالفراولة والهليون.

LaPresseCecilia Fabiano/LaPresse

غياب الآليات

وطالبت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء بتوفير آلية تضمن الحرية النسبية لتحرك العمال عبر البلاد للمساهمة في حصاد الخضر والفاكهة.

كما حذر فيليب بينار، سكرتير عام منظمة "فريشفل"، وهي منظمة تمثل الإنتاج الزراعي الأوروبي، من فساد المحاصيل في حال عدم التوصل لتلك الآلية.

وقال: "أعتقد أنها مشكلة كبيرة وتعتمد على قدرة الدول (الأوروبية) على توفير القوانين التي تسمح للعمال بالتحرك إلى الاماكن الصحيحة".

وأضاف: "إذا لم تتوفر اليد العاملة الموسمية ستفسد المنتجات الغذائية المتوفرة في الحقول الآن".

استهلاك محلي

وفي هذا الصدد تسعى عدة حملات حكومية وخاصة إلى التشجيع على استهلات المواد الغذائية المتوفرة محلياً.

ويقول كريستيان لامبير، رئيس أكبر اتحاد نقابي للمزارعين في فرنسا (FNSEA)، إن الأزمة الحالية أحدثت تغييراً بحيث أصبح لا يمكن للمرء عن يبحث عن استهلاك مواد غذائية منتجة في جميع بقاع الأرض.