عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة العفو الدولية: السعودية نفذت عددا قياسيا من أحكام الإعدام في 2019

Access to the comments محادثة
منظمة العفو الدولية: السعودية نفذت عددا قياسيا من أحكام الإعدام في 2019
حقوق النشر  Brennan Linsley/AP
حجم النص Aa Aa

أشار التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية حول عقوبة الإعدام حول العالم إلى أن عدد عمليات الإعدام في المملكة العربية السعودية كان قياسيا خلال العام الماضي حيث قامت المملكة بإعدام 184 شخصا أي بزيادة بنسبة 23 في المائة مقارنة بالعام 2018. وأوضح التقرير الذي جاء في 59 صفحة أن عمليات الإعدام العالمية في العام الماضي بلغت أدنى مستوى لها منذ 10 سنوات، بانخفاض 5 في المائة عن العام 2018.

المملكة العربية السعودية الأولى عربيا

وأفادت "ريبريف" الحقوقية التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها هذا الشهر أن المملكة العربية السعودية نفذت حكم الإعدام رقم 800 منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز السلطة في العام 2015، في إشارة إلى زيادة معدل عمليات الإعدام تحت حكمه. وفي الأسبوع الماضي، سجلت منظمة العفو الدولية 789 حالة إعدام تحت حكم الملك.

بالنسبة للمحللين والمعارضين السعوديين في الخارج، فإن الزيادة في عدد عمليات الإعدام دليل آخر على أن القادة السعوديين رفضوا إعادة التفكير في التزام البلاد بحقوق الإنسان بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.

"تشير جميع هذه الأرقام إلى التدهور العام لحقوق الإنسان في جميع المجالات التي كنا نراقبها منذ بعض الوقت فيما يتعلق بالاعتقالات واللجوء إلى التعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان" ، قال جوش كوبر ، نائب مدير "القسط" في لندن، للدفاع عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

المخدرات والقتل العمد والإرهاب

وتتعلق أغلب عمليات التي الإعدام التي وثقتها منظمة العفو الدولية بجرائم مرتبطة بالمخدرات والقتل العمد، كما ثّقت استخداماً متزايداً لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي ضد المنشقين الذين ينتمون إلى الأقلية الشيعية في السعودية. يشكو الشيعة السعوديون منذ فترة طويلة من التمييز في المملكة ذات الحكم السني.

وفي أبريل-نيسان 2019، تم تنفيذ عمليات إعدام جماعية لـ 37 شخصا، بينهم 32 شيعيا أُدينوا بتهم "الإرهاب"، إثر محاكمات استندت إلى اعترافات انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب. ودانت المحكمة الجنائية المتخصصة في البلاد أحد عشر شخصا بتهمة التجسس و14 لمشاركتهم في احتجاجات مناهضة للحكومة. وأُنشئت المحكمة في العام 2008 للنظر في قضايا تتعلق بالإرهاب، لكن جماعات حقوق الإنسان السعودية والمعارضين يقولون إنها استخدمت أكثر فأكثر لخنق المعارضة. ويقولون إن المتهم الذي حوكم من قبل المحكمة خضع لمحاكمات جائرة بدون محام وأن البعض أدين على أساس "اعترافات" انتُزعت تحت التعذيب.

محمد بن سلمان وآمال بالتغيير

ومنذ تعيينه وليا للعهد في العام 2017 ، قدم الأمير محمد بن نفسه على أنه إصلاحي وحريص على تغيير المجتمع المحافظ للغاية في المملكة. وقد وضع سلسلة من الإصلاحات الاجتماعية مثل السماح للنساء بقيادة السيارات وتخفيف قوانين الوصاية الصارمة والتي تمنع النساء السعوديات من اتخاذ قرارات مهمة دون موافقة ولي ذكر. لكنه قاد أيضا حملات صارمة ضد المعارضة حيث شهدت المملكة اعتقال المثقفين ورجال الدين ونشطاء حقوق المرأة وأفراد العائلة المالكة.

ما هي الدول الأكثر تنفيذا لعقوبة الإعدام؟

الدول الخمس الأولى من حيث تنفيذ عمليات الإعدام في العام 2019 هي الصين التي سجلت آلاف عمليات الإعدام، تليها إيران التي سجلت تنفيذ ما لا يقل عن 251 ثم المملكة العربية السعودية التي سجلت 184 ثم العراق الذي سجل ما لا يقل عن 100، متقدما على مصر التي قامت مصالحها القضائية بتنفيذ حوالي 32 عملية إعدام.

وهناك العديد من البلدان التي لا تزال تقوم بتنفيذ عمليات إعدام بشكل سري، دون توفير معلومات رسمية بخصوص استخدام عقوبة الإعدام، مما يجعل الوصول إلى المعلومات الصحيحة من الأمور الصعبة.

وقامت إيران بإعدام ما لا يقل عن 251 شخصا في العام 2019، بينما أعدمت ما لا يقل عن 253 شخصاً في العام 2018، كان أربعة منهم دون سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب الجريمة. بيد أن غياب الشفافية يجعل من الصعب تأكيد العدد الإجمالي الحقيقي لعمليات الإعدام، الذي ربما يكون أكبر بكثير.

وفي العراق تضاعف عدد الأشخاص الذين أُعدموا، إذ ارتفع من 52 شخصاً على الأقل في عام 2018 إلى ما لا يقل عن 100 شخص العام الماضي على خلفية استمرار اللجوء إلى عقوبة الإعدام بحق الأشخاص المتهمين بأنهم أعضاء في الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم "الدولة الإسلامية".

وفي جنوب السودان أعدمت السلطات ما لا يقل عن 11 شخصاً في عام 2019، وهو أعلى رقم مسجّل منذ استقلال البلاد في عام 2011. وأعدَم اليمن ما لا يقل عن سبعة أشخاص في عام 2019، مقارنةً بعدد الذين أُعدموا في عام 2018، وهم أربعة أشخاص على الأقل. كما استأنفت البحرين عمليات الإعدام بعد وقفها لمدة سنة، حيث أعدمت ثلاثة أشخاص خلال العام.

وكثيرا ما تنفذ عمليات الإعدام سرا، ودون إشعار مسبق للعائلات أو المحامين أو حتى الأشخاص أنفسهم في بعض الحالات. وقد أوضحت كلير آلغار، كبيرة مديري الأبحاث وكسب التأييد ووضع السياسات في منظمة العفو الدولية: "إن عقوبة الإعدام تُعتبر عقوبة بشعة ولاإنسانية، ولا توجد أدلة موثوقة على أنها تشكل رادعاً للجريمة أشد من أحكام السجن. وتعترف بذلك أغلبية كبيرة من البلدان. وإنه لأمر مشجِّع أن نرى استمرار انخفاض عمليات الإعدام حول العالم."

المصادر الإضافية • تقرير منظمة العفو الدولية