عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محاكمة السنغالي دياك ونجله و 4 آخرين على خلفية قضايا فساد

Access to the comments محادثة
لحظة دخول دياك قاعة المحكمة
لحظة دخول دياك قاعة المحكمة   -   حقوق النشر  THOMAS SAMSON/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

بعد خمس سنوات من اندلاع فضيحة فساد مدوية على خلفية التستر على تعاطي رياضيين روس للمنشطات بطريقة ممنهجة، حان وقت الحساب بالنسبة لرئيس الاتحاد الدولي السابق لألعاب القوى السنغالي لامين دياك. سيُحاكم صباح الاثنين في محكمة باريسية مع ابنه وأربعة اشخاص آخرين.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 فتحت النيابة العامة الفرنسية بعد إشارة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات تحقيقا بحق دياك، وأوقفته على خلفية تلقيه أموال روسية من أجل استخدامها في حملات سياسية في السنغال وتسهيل خدمات المنشطات في الاتحاد الدولي.

مذذاك القوت، برزت ملفات نارية أخرى على غرار اتهام روسيا بتنشط ممنهج على نطاق واسع، ويتابع القضاء الفرنسي شبهات فساد في منح حق استضافة أولمبيادي ريو 2016 وطوكيو 2020 ومونديال الدوحة 2019.

دياك الممنوع من مغادرة الأراضي الفرنسية عليه مواجهة تهمة تأسيس "منظمة إجرامية حقيقية"، وبالتالي عقوبة السجن لعشر سنوات.

وعلى دياك الذي رئس الاتحاد الدولي لألعاب القوى بين 1999 و2015 وأصبح أول رئيس للاتحاد من خارج أوروبا، أن يجيب بشكل خاص أمام محكمة باريس الجنائية على تهم بـ"الفساد النشط والفساد السلبي"، "اساءة الأمانة" و"تبرئة عصابة منظمة".

ويُتهم مستشاره الفرنسي السابق المحامي حبيب سيسيه والمسؤول السابق لمكافحة المنشطات في الاتحاد الدولي لألعاب القوى غابريال دوليه بالفساد السلبي.

ومن المتهمين الرئيسيين في هذه القضية بابا ماساتا دياك، نجل لامين، الذي كان يشغل منصب مستشار التسويق النافذ في الاتحاد الدولي.

ورفض دياك الابن التعاون مع السلطات الفرنسية وبقي في وطنه السنغال، وذلك بالرغم من مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها فرنسا بحقه، إلا أن السلطات السنغالية قالت إنها لن تسلمه.

طالب محاميه في باريس أنطوان بوكييه بتأجيل المحاكمة، لأن محامييه الآخرين محتجزان في السنغال بسبب اغلاق الحدود نتيجة فيروس "كوفيد-19".

وسيتم بحث هذا الطلب الاثنين، في اليوم الاول من اصل ستة لجلسات الاستماع، وذلك بعد تأجيل المناقشات في كانون الثاني/يناير بسبب مسائل اجرائية.

وأمام الغرفة الجزائية الثانية والثلاثين، يُتوقع أن يغيب أيضا الرئيس السابق للاتحاد الروسي لألعاب القوى فالنتين بالاخنيتشيف والمدرب الوطني السابق لسباقات العمق أليكسي ميلنيكوف، المتهمين بابتزاز العدائين المتنشطين مقابل حمايتهم من الايقاف، بمبالغ تصل إلى 3,45 مليون يورو (نحو 4 ملايين دولار).

وتركز القضية على مسائل متفرعة من الرياضة، على غرار التدخل السياسي، التنشط، ومبالغ ضخمة متدفقة من الشركات الراعية وحقوق التلفزيون.

بدأت في أوائل العقد الماضي، مع وصول جواز السفر البيولوجي ضمن ترسانة مكافحة المنشطات، والذي يسمح بالكشف عن الاختلافات المشبوهة في الدم. ضاق الخناق على روسيا وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وُضعت قائمة من 23 رياضيا مشتبها فيهم.

في الوقت عينه، ضاعف لامين دياك، نجله وحبيب سيسيه من رحلاتهم إلى موسكو. طال أمد الملاحقات التأديبية للرياضيين ما سمح لهم بالمشاركة في أولمبياد لندن 2012. بعضهم توّج حتى على غرار سيرغي كيرديابكين في سباق 50 كلم مشيا ويوليا زاريبوفا في 3000 م موانع قبل نزع ميدالياتهم.

أقر دياك الذي سيبلغ السابعة والثمانين الأحد، أن عقوبات الرياضيين الروس تأجلت لتفادي تشويه صورة روسيا ومن أجل الحصول على حقوق نقل تلفزيوني ورعاية قبل مونديال القوى 2013 "تعيّن ارجاء إيقاف الرياضيين الروس للحصول على عقد في تي بي" المصرف الرسمي الروسي، بحسب ما كشف عمدة دكار بين 1978 و1980 وعضو مجلس النواب السابق (بين 1978 و1993) في التحقيق.

أقر لاعب الوثب الطويل السابق تحت ألوان فرنسا ولاعب كرة القدم السابق، أيضا بحصوله على 1,5 مليون يورو من روسيا، لإجراء حملة ضد عبدولاي وادي الخاسر في انتخابات الرئاسة السنغالية في 2012.

لكن بالنسبة لمحاميه، فقد أوقف الرياضيون الروس (معظمهم في 2014) وأنقذ دياك الاتحاد الدولي من الافلاس. كما يرفضون أي رابط بين العمل الدبلوماسي لروسيا في افريقيا والملفات الرياضية.

لم تكن القضية لتبصر النور لولا طلب عداءة الماراثون ليليل شوبوخوفا، التي أوقفت في 2014، استرداد الأموال من مبتزيها. بعملية تحويل بقيمة 300 ألف يورو لمصلحتها من حساب في سنغافورة، أوصل إلى بابا ماساتا دياك.

وظهرت أسماء رياضيين آخرين ومبالغ أخرى على ملاحظات تم الاستيلاء عليها لدى حبيب سيسيه، لكن لم يتم العثور على أي أثر للمال.

سيُحاكم لامين دياك ايضا للسماح لابنه بالتحكم في ملايين الدولارات خلال المفاوضات مع الرعاة، سواء من خلال فرض شركاته للعب دور الوسيط، أو عبر الحصول على عمولات "باهظة".

ولم تحدد الدعوى مبلغا ماليا، لكن الاتحاد الدولي، الطرف المدني في الدعوى على غرار الجنة الأولمبية الدولية والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، يطالب بتعويضات بقيمة 24,6 مليون يورو من المدعي عليهم من إجمالي خسائر مقدرة بـ41 مليون يورو.