عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حوادث وفاة أشخاص أثناء اعتقالهم من الشرطة في أوروبا تعود للواجهة بعد مقتل فلويد

صورة لتدريب قوات الشرطة في واشنطن
صورة لتدريب قوات الشرطة في واشنطن   -   حقوق النشر  Ted S. Warren/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

مع استمرار الاحتجاجات التي اجتاحت المدن في جميع أنحاء العالم وفي أوروبا بدأ تسليط الضوء على العنصرية ووحشية رجال الشرطة حيث غالبًا ما تستهدف القوة المفرطة التي تستخدمها الشرطة الأشخاص الأكثر ضعفاً في المجتمع: أولئك الذين ينتمون إلى أقلية عرقية أو ذوي الاحتياجات الخاصة.

تظاهر عشرات الآلاف في عدة أنحاء من العالم تعبيراً عن الغضب إزاء العنصرية وعنف الشرطة غير المبرر في أعقاب وفاة الأمريكي الأسود جورج فلويد اختناقاً على يد شرطي أبيض. ومن المملكة المتحدة إلى أستراليا، مرورا بفرنسا و إسبانيا وإيطاليا تحدى المتظاهرون دعوات السلطات إلى البقاء في المنازل بسبب الأزمة الصحية، في حركة احتجاجية غير مسبوقة انبثقت من تلك التي عمّت الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال المحامي الإيطالي فابيو أنسيلمو في حديث ليورونيوز "إن حياة من ينتمون إلى أقلية عرقية تعتبر أقل أهمية بالنسبة لبعض عناصر الشرطة في بعض الدول" مضيفا "هذا شكل آخر من أشكال العنصرية.. حيث تقوم الشرطة بإلقاء القبض على بعض الأشخاص بسبب أصولهم العرقية"

نسيلمو هو محامي عائلات كوكشي وألدروفاندي وماغريني. قصصهم معروفة جيداً في إيطاليا: ثلاثة شبان ماتوا في السجن بسبب الإهمال من قبل سلطات السجن.

هناك قصص أخرى مماثلة في إيطاليا أقل شيوعا بكثير ولكنها ليست أقل مأساوية. كما أن البلدان الأخرى في أوروبا ليست محصنة بأي حال من الأحوال من هذه المشكلة.

إذا نظرنا إلى قائمة الحلقات التي تسببت في أكبر احتجاجات على مدى السنوات العشرين الماضية في العديد من البلدان الأوروبية ، نلاحظ احتجاجات كثيرة كان يرفع أصحابها أصواتهم ضد الظلم و ضد وحشية الشرطة وتعاملهم مع الأقليات العرقية ويشمل الأمر أحيانا حتى ذوي الإعاقة الجسدية.

في عام 2014 ، في منطقة كالابريا الجنوبية بإيطاليا ، توفي فينسينزو سابيا البالغ من العمر 29 عامًا بعد طرحه أرضا من قبال قوات الأمن أثناء اعتقاله حيث عانى الرجل من اضطرابات نفسية شديدة.

وذكرت صحيفة ايل مانيفستو الإيطالية أن ضباط الشرطة وضعوا أقدامهم على ظهره. لم تنته المحاكمة بعد ولا تزال الأسرة تبحث عن العدالة. حقق المدّعون أولاً فيما إذا كانت سابيا قد تعرض لنوبة قلبية محتملة ، لكن تبين أن الرجل لم تكن لديه أي أمراض قلبية سابقة.

ثم قرر قاضي التحقيق إجراء مزيد من التحريات في الإجراءات الخاصة بالقبض على الأشخاص المصابين بأمراض نفسية. قصة ميشيل فيرولي هي الأخرى كانت مؤثرة . كانت للعامل البالغ من العمر 51 عامًا جرائم بسيطة في سجل الأحوال الجنائية الخاصة به وتوفي في ميلانو عام 2011 بعد إصابته بأزمة قلبية وهو مكبل اليدين على الأرض كما اتُهم ضباط الشرطة الأربعة المتورطون بالاستخدام المفرط للقوة ولكن تمت تبرئتهم فيما بعد. لكن عائلة فيرولي تعتقد أن ميشيل فيرولي مات لأنه تعرض للضرب.

حالة أخرى تبيّن عنف الشرطة تتعلق بريكاردو راسمان وهو عامل تنظيف، كان يعاني من مشاكل نفسية وتوفي بسبب الاختناق في ترييستي، شمال إيطاليا ، في عام 2006 بعد أن اقتحمت الشرطة منزله. وأدين ثلاثة ضباط شرطة بتهمة "الدفاع عن النفس المفرط" عام 2011.

أفادت "راي" أن كورت دي كاسازيوني وهي أعلى محكمة مدنية في إيطاليا رفضت استئناف أفراد الأسرة الذين طالبوا بتعويض على الضرر من 1.2 مليون يورو

في فرنسا أكد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير في وقت سابق أنه " لن يتم التسامح إطلاقا" مع العنصرية في صفوف الشرطة. وقال كاستانير خلال مؤتمر صحافي "لا يمكن لأي عنصري أن يرتدي بجدارة زي الشرطة أو الدرك" بعد أن تضاعفت الاحتجاجات ضد العنف الذي تمارسه الشرطة في الأيام الأخيرة في فرنسا في أعقاب أسبوعين من الاحتجاجات غير المسبوقة في الولايات المتحدة إثر وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد خنقاً تحت ركبة شرطي أبيض.

ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون حكومته إلى تقديم مقترحات سريعة لتحسين أخلاقيات إنفاذ القانون، بينما عاد موضوع العنصرية وعنف الشرطة إلى دائرة الضوء، وهي مسألة اثارت تنديدا واسعا خلال حركة "السترات الصفر" الاحتجاجية الاجتماعية في 2018 و 2019. وسار السبت الماضي أكثر من 23 ألف متظاهر في فرنسا للتنديد بعنف الشرطة والمطالبة بـ "العدالة للجميع". كما تظاهر نحو 20 ألف شخص في باريس، بناء على دعوة من عائلة الشاب الأسود أداما تراوري الذي توفي في 2016 بعد اعتقاله.

انضم آلاف من الإسبان والإيطاليين الأحد الماضي إلى المتظاهرين المناهضين للعنصرية في جميع أنحاء العالم في أعقاب موجة الاحتجاجات التي اندلعت في الولايات المتحدة الأمريكية إثر وفاة جورج فلويد . ودعت منظمة جالية السود والأفارقة والمتحدرين من أصل أفريقي في إسبانيا للتظاهر في نحو عشر مدن، من بامبلون في إقليم الباسك إلى جزر الكناري قبالة السواحل الإفريقية.