عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الولايات المتحدة تصادر 13 طناً من الشعر المحاك يشتبه بأنه من صنع الإيغور

محادثة
تجارة الشعر المصنع
تجارة الشعر المصنع   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

صادرت السلطات الفيدرالية في نيويورك الأربعاء شحنة من إكسسوارات تجميل يشتبه في أنها مصنوعة من شعر بشري مأخوذ من أشخاص محبوسين داخل معسكر اعتقال صيني. وأشار مسؤولو الجمارك وحماية الحدود الأمريكيون لوكالة أسوشيتد برس أن 13 طنًا من منتجات الشعر بقيمة تقدر بـ 800 ألف دولار تمت مصادرتها.

وقالت بريندا سميث، المفوضة التنفيذية المساعدة لمكتب التجارة في مكتب الجمارك وحماية الحدود "إن إنتاج هذه السلع يشكل انتهاكًا خطيرًا للغاية لحقوق الإنسان، وتهدف المصادرة إلى إرسال رسالة واضحة ومباشرة إلى جميع الكيانات التي تسعى إلى القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة بأن الممارسات غير المشروعة واللاإنسانية لن يتم التسامح معها في الولايات المتحدة".

وتعد هذه العملية الثانية من نوعها هذا العام التي تفرض فيها مصلحة الجمارك وحماية الحدود أحد أوامر المصادرة النادرة على شحنات من نسيج الشعر من الصين بناء على شكوك بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان. وتلجأ السلطات لهذه الأوامر للاحتفاظ بحاويات الشحن في موانئ الدخول الأمريكية حتى تتمكن الوكالة من التحقيق في ادعاءات ارتكاب مخالفات.

من جهتها قالت روشان عباس، وهي ناشطة أمريكية من الإيغور اختفت شقيتها الطبيبة في الصين قبل عامين تقريبًا ويعتقد أنها محتجزة في معسكر اعتقال: "إن النساء اللواتي يستخدمن الشعر المصنع عليهن أن يفكرن في من يصنعه". وأضافت "هذا مفجع للغاية بالنسبة لنا، أريد أن يفكر الناس في العبودية التي يمر بها هؤلاء الناس اليوم. أختي تجلس في مكان ما مجبرة على صنع قطع الشعر".

وقالت الوكالة الأمريكية إن شحنة الأربعاء جلبتها شركة Lop County Meixin Hair Product Co. Ltd. في مايو- أيار الماضي وتم احتجاز مماثل لشحنة خاصة بشركة Hetian Haolin Hair Accessories Co. Ltd، على الرغم من أن وصلات الشعر هذه كانت صناعية وليست بشرية. وتم استيراد منتجات Hetian Haolin بواسطة Os Hair في دولوث في ولاية جورجيا و I & I Hair التي تتخذ من دالاس مقراً لها.

ويتم بيع الشعر المصنع تحت العلامة التجارية Innocence للصالونات والأفراد في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وكلا المصدرين مقرهما في منطقة شينغيانغ في أقصى غرب الصين، حيث تحتجز الحكومة الصينية على مدى السنوات الأربع الماضية ما يقدر بمليون أو أكثر من الأقليات العرقية.

والأقليات العرقية محتجزة في معسكرات الاعتقال والسجون حيث تخضع لـ"انضباط أيديولوجي" وتضطر إلى انكار دينها ولغتها. ولطالما اشتبهت الصين في أن الإيغور، ومعظمهم من المسلمين لديهم رغبة انفصالية بسبب ثقافتهم ولغتهم ودينهم.

كانت تقارير لوكالة أسوشييتد برس وغيرها من المنظمات الإخبارية قد كشفت مرارًا وتكرارًا أن الأشخاص داخل معسكرات الاعتقال والسجون، التي يطلق عليها النشطاء "المصانع السوداء" يصنعون ملابس رياضية وغيرها من الملابس للعلامات التجارية الأمريكية الشهيرة.

في ديسمبر- كانون الأول الماضي، أعلنت سلطات شينغيانغ أن المخيمات قد أغلقت وأن جميع المعتقلين قد "غادروا". غير أنه من الصعب إثبات هذا الأمر نظراً للرقابة المشددة والقيود التي تفرضها الصين في المنطقة.

يحظر قانون التعرفة الأمريكي لعام 1930 هذا النوع من الواردات، لكن الحكومة الأمريكية طبقت القانون 54 مرة فقط خلال التسعين عامًا الماضية. إلا أن الرئيس باراك أوباما قد عزز من تطبيق القانون في العام 2016.

وفي 17 حزيران/ يونيو وقع الرئيس دونالد ترامب على قانون سياسة حقوق الإنسان الإيغور الذي يدين "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والأقليات العرقية المسلمة المحددة في منطقة شينغيانغ في الصين".

يذكر أن معظم عمليات الحظر والمصادرات شملت بضائع قادمة من الصين.

viber