عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: الصين تطلق أول مسبار لها إلى المريخ

محادثة
euronews_icons_loading
 مركز بكين لمراقبة الفضاء الجوي، الإثنين 5 نوفمبر 2007.
مركز بكين لمراقبة الفضاء الجوي، الإثنين 5 نوفمبر 2007.   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أطلقت الصين الخميس أول مسبار مستقل لها الى المريخ كما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس، في مهمة طموحة تأمل من خلالها بشكل خاص إيصال روبوت مسيّر مكلف تحليل تربة الكوكب الأحمر. وانطلق المسبار بواسطة صاروخ لونغ-مارش 5 من قاعدة وينشانغ في جزيرة هاينان الصينية (جنوب). ويرتقب ان تؤكد السلطات نجاح عملية الإطلاق في الساعات المقبلة.

والصين ليست الوحيدة الطامحة إلى إرسال مسبار نحو المريخ. فقد أطلقت الإمارات العربية المتحدة مسبار "الأمل" الاثنين فيما تنوي الولايات المتحدة إطلاق "مارس 2020" في 30 تموز/يوليو.

وتستغل هذه الدول المسافة القصيرة نسبيا راهنا بين الأرض والكوكب الأحمر والبالغة حوالى 55 مليون كيلومتر أي ما يوازي تقريباً خمسة آلاف رحلة ذهاب وإياب بين باريس ونيويورك.

ويقول جوناثن ماكدويل عالم الفلك في مركز هارفرد سميثسونيان للفيزياء الفلكية في الولايات المتحدة لوكالة فرانس برس إن المهمة الصينية هذه "شبيهة بمهمات فايكينغ الأميركية بين العامين 1975 و1976 على صعيد النطاق والطموح".

ويوضح "لا أتوقع أن تحقق شيئا مهما مقارنة بالإنجازات الأميركية"، في إشارة إلى المسبارات والروبوتات الكثيرة التي أرسلتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إلى المريخ.

وبقيت الصين فترة طويلة بعيدة عن المنافسة الشرسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق في مجال الفضاء خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أنها راحت الآن تعوض تخلفها هذا.

فقد أرسلت أول رائد فضاء صيني إلى الفضاء العام 2003 وروبوتات (أرنب اليشم) لتحط على سطح القمر في العامين 2013 و2019 وأنجزت في حزيران/يونيو وضع كوكبة من الأقمار الاصطناعية في نظامها الخاص للملاحة "بايدو" المنافس لنظام "جي بي أس" الأميركي.

المهمة صعبة..لكن ليست مستحيلة

وتشكل مهمتها على المريخ المحطة الرئيسية المقبلة في برنامجها الذي يشمل أيضا بناء محطة فضاء بحلول العام 2022.

ويقول تشن لان المحلل في موقع "غوتايكونوتس.كوم" المتخصص ببرنامج الفضاء الصيني: "انضمام الصين إلى استشكاف المريخ سيُغير الوضع الحالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة منذ نصف قرن" مضيفا "على صعيد البشرية برمتها، هذا الأمر إيجابي".

ويرى خبراء أن تجربة الصين على القمر ستفيدها كثيرا على المريخ.

ويقول جوناثن ماكدويل "لكن بعد المسافة الأكبر بكثير (..) يعني أن الأمور تتم ببطء أكبر لأن المهلة الفاصلة بين إرسال الرسالة اللاسلكية وتلقيها كبيرة جدا".

ويضيف "ثمة حاجة إلى محطة على الأرض تتمتع بقوة التقاط أكبر لأن المؤشرات ستكون أضعف بكثير" مشيرا أيضا إلى مخاطر حصول خلل خلال الرحلة.

وبسبب ذلك باءت بالفشل الكثير من المهمات السوفياتية والأميركية والأوروبية واليابانية والهندية البالغة حوالى أربعين مهمة باتجاه الكوكب الأحمر منذ 1960.

في العام 2011 سبق للصين أن حاولت غزو المريخ مع مسبار "يونغو-1" بواسطة مركبة روسية. إلا أن هذه الأخيرة عانت خللا.

ويرى تشن لان "بمجرد أن يحط المسبار الصيني الجديد بسلام على سطح المريخ ويرسل أول صورة له سيكون ذلك بمثابة نجاح".

وتبدي الصين حذرا بعدما منيت بسلسلة اخفاقات منذ مطلع العام 2020، مع فشل عمليات إطلاق وعودة مركبة فضائية إلى الأرض.

وتُؤمنّ وسائل الإعلام الصينية تغطية متواضعة للتحضيرات ولن ينقل إقلاع الصاروخ "لونغ مارتش 5" الذي يحمل المسبار إلى المريخ مباشرة عبر التلفزيون.

viber