عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: بساتين جماعية وأحواض لتربية الأسماك لمكافحة شح الأغذية في السلفادور

محادثة
euronews_icons_loading
ترية الأسماك في الأحواض في السلفادور
ترية الأسماك في الأحواض في السلفادور   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أطفال يزرعون بساتين جماعية وكاهن يربي سمك البلطي... هذه عينة من مبادرات كثيرة تشهدها السلفادور حاليا لمساعدة السكان في مواجهة تبعات النقص الحاد في المواد الغذائية في زمن كوفيد-19.

وبمساعدة أبناء الرعية، أقام مويسس روتيليو موران الكاهن في منطقة سانتا آنا على بعد ستين كيلومترا في شمال غرب العاصمة سان سلفادور، حوض أسماك تحت الشجر قرب كنيسة سيدة الوردية التي يخدم فيها والمغلقة بسبب فيروس كورونا المستجد. ويقول الكاهن "أجيد الصيد وتقديم حصص التعليم الديني وإدارة الفرق... لكنني لم أجرب قبلا تنظيم مشروع لتربية أسماك البلطي. لذا كانت الأيام العشرة الأولى صعبة ونفقت خلالها أسماك كثيرة".

وبعدما تأثر بفعل المحنة التي يعيشها أبناء الرعية، وزّع الكاهن مويسس في بادئ الأمر الطعام على 1700 عائلة، إلى أن بدأت تصلها المساعدات الحكومية. وأطلق حينها مشروع تربية أسماك البلطي التي تباع بسعر منخفض، ما يوفر التمويل اللازم لمشاريعه. ويوضح الكاهن "ثمة منفعة متبادلة".

وفيما ينشغل معاونه في الكنيسة روبرتو ريفاس في إفراغ الأسماك، يلاحظ الكاهن أن تربية السمك "عمل يتطلب تفرغا كاملا". وفي الوقت الذي اضطر فيه كثير من كهنة السلفادور إلى صرف عاملين، استعان مويسس بخدمات وليام هرنانديز البالغ من العمر 42 عاما وهو موظف في صيدلية فقد عمله، إضافة إلى عاملي توصيل.

ولا ينسى الكاهن مع ذلك مهمته الدينية وهو ينقل القداديس التي يحييها مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويأمل مويسس أن تعيد كنيسته فتح أبوابها في الموعد المحدد في 30 آب -أغسطس بعد خمسة أشهر من الإغلاق. ويقول "في فترة القلق هذه، يحتاج المؤمنون إلى ان نواكبهم".

عادة متوارثة

في إل تشابارال على بعد 40 كيلومترا إلى الشمال من سان سلفادور، يتولى أطفال مهمة زرع بستان تساهم منتجاته في توفير الغذاء للعائلات الـ 107 في القرية.

وتسبب وباء كوفيد-19 بنقص في المواد الغذائية أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الفاكهة والخضر، وبالتالي فإن السكان يتلقفون بسعادة مبادرة هؤلاء الأطفال التي تؤمن لهم ما يحتاجون إليه من أغذية بما يشمل التوابل والطماطم والخس والسبانخ والبطيخ.

وتقول فيكتورينا ألفارينغا "إنها مبادرة من مجتمعنا في إل تشابارال لإشراك الأطفال والشباب". وترافق هذه الأم البالغة 32 عاما ابنتها ذات السنوات التسع للعمل في البستان.

وتُقسم هذه الأرض الزراعية إلى قطع مختلفة يحمل كل منها اسم الطفل المكلف الاعتناء بها. ويُزرع جزء من الأرض بصورة جماعية لتوفير الفواكه والخضر للأشخاص المسنين. وبذلك، "نعلّم أطفالنا قيمة التضامن لكي يصبحوا أناسا خيّرين عندما يكبرون"، وفق فيكتورينا ألفارينغا.

وقد أتت هذه المبادرة بثمارها وبدأت تنتشر في مناطق مختلفة. ففي قرية مجاورة، بدأت مجموعة مؤلفة من حوالي 20 شابا وشابة بالزراعات الغذائية.

ويقول بدرو دياز البالغ من العمر 22 عاما االذي يترأس المجموعة "نريد إنتاج طعامنا الخاص كي لا نعود مرتهنين للسوق".

وتشير فيليسيا ميخانغو المسؤولة في اتحاد المجتمعات الريفية في شمال سان سلفادور ولا ليبرتاد إلى أن فكرة إقامة بساتين جماعية نشأت قبل عقود أثناء الحجر على أكثر من عشرة ألف سلفادوري هربوا من الحرب الأهلية في مخيم بمدينة أوكوتيبيكي في السلفادور.

وكان متعذرا على السلفادوريين المنفيين الخروج من هذا المخيم التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمسيج بأسلاك شائكة بحراسة جنود من هندوراس. وقد اعتادوا حينها على زرع الفواكه والخضر، في تجربة مؤلمة ورثها أبناء هؤلاء حتى يومنا هذا.

ولمواجهة حالات النقص، تدعم الجمعية بصورة نشطة العمل في حوالى مئة بستان عائلي ومجتمعي في المنطقة من طريق توزيع البذور بدعم من مؤسسات أميركية وكندية، وفق ميخانغو.

viber