عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البحرين تفتح أجواءها للرحلات الجوية بين الإمارات وإسرائيل

طائرات مدنية إسرائيلية
طائرات مدنية إسرائيلية   -   حقوق النشر  Ariel Schalit/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أعلنت مملكة البحرين في وقت متاخر من مساء الخميس أنّها ستسمح بعبور الرحلات بين الإمارات وإسرائيل أجواءها، في قرار يأتي بعد اتفاق تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية وأبو ظبي وقرار السعودية فتح أجوائها للرحلات ذاتها.

وقال مصدر مسؤول في شؤون الطيران المدني بوزارة المواصلات والاتصالات إنه "صدرت موافقة" على طلب إماراتي حول "الرغبة في السماح بعبور أجواء المملكة للرحلات الجوية القادمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والمغادرة منها إلى كافة الدول" ما يعني ان إسرائيل إحدى هذه الدول.

ولا تقيم البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

لكنّ القرار يشكل مؤشّراً إضافياً على تقارب محتمل بين المملكة الخليجية الصغيرة والدولة العبرية على الرّغم من تشديد المنامة على تمسّكها بمبادرة السلام العربية التي تنصّ على قيام دولة فلسطينية مستقلة قبل التطبيع.

الإعلان المفاجئ

أعلنت إسرائيل والإمارات في الـ 13 أغسطس-آب 2020 عن اتفاق بوساطة أمريكية لتطبيع العلاقات بينهما، بعد سنوات شهدت تقارباً بين البلدين، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون "خيانة" لقضيتهم.

وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بعد مصر في العام 1979 والأردن في العام 1994.

وسيّرت إسرائيل هذا الأسبوع أول رحلة تجارية إلى الإمارات، عبرت أجواء السعودية التي أكّدت السماح للطائرات المتّجهة للامارات والمغادرة منها لكافة الدول باستخدام أجوائها، لكنّها تفادت أجواء البحرين.

ولقي قرار الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل ردود فعل مرحبة أو غاضبة أو حذرة من دول عربية تسعى واشنطن إلى إقناعها بالسير على خطى أبو ظبي.

أوّل دولة مرحبة

كانت البحرين أول دولة خليجية رحّبت باتفاق التطبيع. وتعود الاتصالات غير المباشرة بين الدولة الخليجية الصغيرة والدولة العبرية إلى تسعينيات القرن الماضي.

وتتشارك البحرين وإسرائيل نفس العداء تجاه إيران التي تتّهمها المنامة بدعم المعارضين الشيعة وبالسعي إلى التسبّب باضطرابات أمنية على أراضيها، وهو ما نفته طهران مراراً. وشهدت البحرين اضطرابات متقطّعة منذ حركة احتجاج اندلعت في فبراير-شباط 2011 في خضمّ أحداث "الربيع العربي".

لكنّ المملكة الصغيرة في الخليج مقرّبة جداً من الرياض وسيكون من الصعب عليها تطوير علاقات مع الدولة العبرية إلى حدّ التطبيع من دون موافقة السعودية التي تصرّ على حلّ الدولتين قبل التطبيع.

وأكّد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في المنامة في أغسطس-آب الماضي التزام بلاده بمبادرة السلام العربية التي تنصّ على قيام دولة فلسطينية مستقلّة مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. لكنّ مسؤولاً بحرينياً شدّد في الوقت ذاته على أنّ بلاده دولة ذات سيادة وقراراتها مبنية على "مصالحها الاستراتيجية الأمنية".

وقالت تشينزيا بيانكو الباحثة المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في معهد "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" لوكالة فرانس برس "أعتقد أن البحرين ستكون التالية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل" ولكن في وقت لاحق. وتابعت "إنّها في الغالب مسألة توقيت وحوافز للقيام بذلك".

"الالتباس السوداني"

إلى جانب البحرين التي استقبلت العام الماضي صحفيين إسرائيليين لأول مرة، تسبّبت الخرطوم ببعض الالتباس في ما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل عندما لم ينف المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية السفير حيدر بدوي وجود اتصالات بين بلاده وإسرائيل، في تصريح سرعان ما كلّفه منصبه.

وما لبثت الخرطوم أن استبعدت الاعتراف بإسرائيل قبل تنظيم انتخابات في 2022، وذلك خلال زيارة لبومبيو قبل نحو أسبوعين.

أما سلطنة عمان التي كانت ثاني دولة خليجية ترحّب بإعلان الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل في الـ 13 أغسطس-آب، فأكدت بعد ذلك بأربعة أيام التزامها "حقّ" الشعب الفلسطيني في"إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وعلى الرغم من عدم إقامة السلطنة علاقات رسمية مع إسرائيل، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أكتوبر-تشرين الأول 2018 محادثات مفاجئة مع السلطان الراحل قابوس في مسقط. وجاءت الزيارة بعد 24 عاماً من زيارة إلى السلطنة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه اسحق رابين.

ووقّعت السلطنة مع إسرائيل في يناير-كانون الثاني 1996 اتفاقا لفتح مكاتب تمثيل تجاري متبادلة لكنّ مسقط قررت إغلاق المكتب في عام 2000 مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وبحسب الباحث أندرياس كريغ المتخصّص في شؤون الشرق الأوسط في كينغز كولدج البريطانية، فإنه "بينما لا يمكن للسعودية أن تطبّع العلاقات مباشرة بسبب جمود عملية السلام، فإنّ البحرين قد تصبح مركزاً للتواصل السعودي-الإسرائيلي".