عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكسفام: الدول الغنية حجزت أكثر من نصف جرعات لقاح كورونا المرتقب

محادثة
مختبر في جامعة إمبريال في لندن وعالم يعمل على تطوير لقاح كوفيد-19
مختبر في جامعة إمبريال في لندن وعالم يعمل على تطوير لقاح كوفيد-19   -   حقوق النشر  Kirsty Wigglesworth/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

دخلت اللقاحات المستقبلية لمحاربة فيروس كورونا المستجد على خط حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، فيما كشفت منظمة أوكسفام غير الحكومية في تقرير أن الدول الغنية حجزت أكثر من نصف الجرعات على حساب بقية دول العالم.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء أن أكبر اقتصاد في العالم سيحصل على لقاح في تشرين الأول/أكتوبر وسيتم توزيعه على نطاق واسع على السكان. وتتعارض هذه التصريحات مع آراء خبراء الصحة.

اعتبر روبرت ريدفيلد مدير هيئة المراكز الأمريكية للوقاية من الأمراض ومكافحتها (سي دي سي) في وقت سابق أن غالبية الأميركيين لن يمكنهم الاستفادة من اللقاح حتى "الربع الثاني أو الثالث من 2021"، وإن تمت الموافقة عليه في الأسابيع المقبلة. وهذا "خطأ" على حد قول ترامب الذي اعتبر ذلك "معلومات غير صحيحة".

من جهته قال جو بايدن، المرشح الديموقراطي للرئاسة الأمريكي في خطاب ألقاه في ويلمنغتون بولاية ديلاوير إنّ "المسؤولية الأولى للرئيس هي حماية الشعب الأمريكي، وهو لم يفعل ذلك. هذا أمر يجعله غير أهل بتاتاً" لتولّي الرئاسة.

احتكار أكثر من نصف الجرعات المستقبلية من لقاحات كوفيد-19

اتبعت العديد من الدول الغنية، بما في ذلك المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، نهج الولايات المتحدة التي وقعت عدة عقود مع المختبرات لضمان الحصول على أولى الجرعات المتاحة، بحسب تقرير صادر عن منظمة أوكسفام غير الحكومية. وأحصت المنظمة أن هذه البلدان، التي تمثل 13 بالمئة من سكان العالم، قد اشترت بشكل مسبق نصف الجرعات المستقبلية من لقاحات كوفيد-19.

وتعمد هذه البلدان إلى التزود كإجراء وقائي من عدة شركات مصنعة متنافسة، على أمل أن يكون أحد اللقاحات على الأقل فعالاً. لكن التقرير يؤكد على الصعوبة التي سيواجهها جزء من سكان العالم في الحصول على لقاحات في المرحلة الأولية. وقد قاطعت واشنطن مرفق كوفاكس العالمي للقاحات (البرنامج العالمي للقاح المشترك ضد فيروس كورونا المستجد) الذي وضعته منظمة الصحة العالمية والذي يفتقر إلى التمويل.

وأشارت منظمة أوكسفام إلى أنه تم بالفعل توقيع عقود مع خمسة شركات مصنعة في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للحصول على 5,3 مليار جرعة، منها 51 بالمئة للبلدان المتقدمة.

وقد تم تخصيص الباقي للدول النامية، منها الهند (حيث يقع "سيروم انستتيوت أوف إنديا"العملاق)، وبنغلاديش والصين والبرازيل وإندونيسيا والمكسيك، بحسب منظمة أوكسفام.

واستنكر العديد من مسؤولي الصحة العامة ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "شعبوية اللقاح" في خطاب ألقته الأربعاء أمام البرلمان الأوروبي.

موجة ثانية تواجه أوروبا

لا يزال الوباء يلحق الضرر بالمجتمعات، حيث أعتبر البنك الدولي الأربعاء أنه يمكن أن يطيح بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه في العقد الماضي في قطاع التعليم والصحة، خاصة في البلدان الأكثر فقرا.

سجّل الاقتصاد النيوزيلندي في الربع الثاني من العام الجاري انكماشاً تاريخياً بلغت نسبته 12.2% وفقاً لبيانات رسمية نشرت الأربعاء وأكّدت أيضاً دخول البلاد رسمياً حالة ركود اقتصادي، بعد أن سجل الربع الأول من العام تراجع اجمالي الناتج المحلّي بنسبة 1.6%.

كما أثر الوباء على الجانب السياسي، خاصة في أوروبا، حيث أبرز استطلاع، أُجرى خلال الصيف لكنه نُشر الخميس، تدهور ثقة الإيطاليين في الاتحاد الأوروبي، حيث قال 44 % منهم إن ثقتهم في أوروبا تراجعت مع الأزمة، ولا سيما بسبب الافتقار إلى التضامن ضمن الاتحاد.

وتواجه أوروبا موجة ثانية من الوباء مع تسجيل 10 آلاف إصابة جديدة في فرنسا خلال 24 ساعة، وهو قريب جدًا من رقمها القياسي الذي سجلته منذ إطلاق الاختبارات على نطاق واسع.

ودفع هذا الوضع ألمانيا إلى إدراج المنطقة الشمالية من فرنسا في قائمة المناطق الخطرة، إلى جانب العاصمتين الأوروبيتين فيينا وبودابست.

في إسبانيا، تنوي منطقة مدريد، بؤرة عودة نشاط الوباء من جانبها، إعادة إغلاق مناطق معينة من المدينة أو المنطقة التي سجلت أكبر زيادة في عدد الإصابات.

وأدى فيروس كورونا المستجدّ إلى وفاة أكثر من 936 ألف شخص على الأقل واصابة 29,6 مليون شخص في العالم منذ بدء تفشيه في نهاية كانون الأول/ديسمبر، حسب تعداد وضعته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة يوم الأربعاء.

وتعتبر الولايات المتحدة البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات مع تسجيلها 196,661 حالة، تليها البرازيل (134,106) والهند (82,066) التي تجاوزت 5 ملايين إصابة، والمكسيك (71678) والمملكة المتحدة (41,664).

viber