عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لاغارد تدعو إلى ضخ أموال خطة التعافي في موعدها حفاظا على استقرار اقتصاد منطقة اليورو

Access to the comments محادثة
رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد
رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد   -   حقوق النشر  Michael Probst/AP
حجم النص Aa Aa

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد "ضرورة" نجاح حزمة الإنقاذ التي أطلقها الاتحاد الأوروبي والبالغة قيمتها 750 مليار يورو لمواجهة وباء كوفيد-19 وأن يتم صرف التمويل الموعود في الوقت المحدد من أجل استعادة عمل منطقة اليورو.

وفي مقابلة لها مع جريدة لوموند، في عددها الصادر صبيحة الإثنين، شدّدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي على أن الوعود التي قطعت بشأن ضخ الأموال للتعافي من جائحة كورونا في أوائل العام 2021 "ينبغي أن يتم الوفاء بها".

ومضت قائلة إنه "إذا لم يتم التوصل إلى تحقيق ما سطّر من أهداف من خلال الانشغال في متاهات مشكلة اجراءات إدارية، فضلا أن الاقتصاد ينبغي أن يتم توجيهه صوب الحلول الرقمية والمساهمة في الاقتصاد الأخضر فإننا سنكون أهدرنا فرصة تاريخية لتغيير الوضع القائم"

في البرلمان الأوروبي، تعثرت المفاوضات حول هذه الخطة الاستثنائية، التي اعتمدتها الدول الـ 27 في يوليو/تموز لمساعدة الدول الأعضاء على مواجهة العواقب الاقتصادية التي رافقت الأزمة الصحية، ويتعلق الأمر بمسألة جعل دفع الأموال خاضعة لامتثال الدول المستفيدة لقواعد سيادة القانون. ويدفع الاتحاد الأوروبي في هذا الاتجاه منذ عدة سنوات لضمان احترام جميع الدول الأعضاء للقيم الأساسية لحقوق الإنسان و سيادة دولة القانون.

وردا على سؤال حول الأخطار المحدقة بآليات توزيع 750 مليار يورو وفق المدة الزمنية المحددة، أجابت رئيسة البنك المركزي الأوروبي " ما تطمح إلى تحقيقه المفوضية الأوروبية هو أن تكون قادرة على ضخ الأموال في أوائل عام 2021 ويجب الوفاء بالوعد المقطوع" بناء على ذلك.

مضيفة "الكرة في ملعب الدول، التي يجب أن تقدم استراتيجية تنفيذ خططها للتعافي، بعض الدول نراها جاهزة فعلا ذلك أن المفوضية هي التي سيتعين عليها تحديد الدول المستفيدة بسرعة" موضحة في السياق ذاته "سيتعين على القادة السياسيين أيضًا التحرك بسرعة، ولا سيما البرلمانات الوطنية من أجل تبني الإجراءات ".

كما شددت كريستين لاغارد على أنه "من الأهمية أن تكون هذه الخطة الاستثنائية، التي واجهت تحديات جسيمة مهمة في بعض البلدان وناجحة".

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة خلال القمة الأوروبية التي انعقدت ببروكسل إلى "روح التوافق" ما بين الدول الأعضاء لفتح المفاوضات بشأن الميزانية الأوروبية، التي تدعمها خطة الإنعاش.

وفي السابع من الشهر الجاري، تبنى نواب البرلمان الأوروبي في جلسة عامة بالبرلمان ببروكسل قرارا بشأن معاقبة منتهكي سيادة القانون داخل التكتّل وإنشاء آلية لحماية الديمقراطية والحقوق الأساسية وافقت عليه الغالبية بـ 521 صوتًا مقابل 152 صوتًا وامتناع 21 عن التصويت.

يؤكد مقترح القرار على قلق أعضاء البرلمان الأوروبي من "صعود وترسيخ الميول الاستبدادية وغير الليبرالية داخل دول الاتحاد"، والتي "تفاقمت" بسبب وباء كوفيد-19 فضلاً عن "الفساد والتضليل بشأن المعلومات في العديد من الدول الأعضاء".

وفي ظل استشراء وباء كورونا حذرت 14 دولة أوروبية من خروقات تستهدف سيادة القانون في الاتحاد بذريعة محاربة وباء كوفيد-19، فيما منح رئيس الوزراء المجري نفسه صلاحيات غير محدودة تقريبًا في هذا المجال. ففرضت المجر عقوبة تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات بسبب نشر "أنباء كاذبة" عن الفيروس كما تتعرض بعض وسائل الإعلام المستقلة في هذا البلد بصورة متكررة لمثل هذه الاتهامات.