عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة: اختتام المحادثات الليبية في تونس دون تعيين سلطة موحدة

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
ستيفاني ويليامز خلال مؤتمر صحفي في تونس العاصمة - تونس
ستيفاني ويليامز خلال مؤتمر صحفي في تونس العاصمة - تونس   -   حقوق النشر  Walid Haddad/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أعلنت مبعوثة الأمم المتّحدة بالوكالة إلى ليبيا ستيفاني وليامز مساء الأحد اختتام المحادثات الليبيّة التي تُجرى في تونس، من دون التوصّل إلى تعيين سلطة موحّدة.

وقالت وليامز في مؤتمر صحافي إنّ المحادثات "ستتواصل الأسبوع المقبل افتراضيّاً " بتقنيّة الفيديو "للاتّفاق على آليّات ومعايير اختيار" الشخصيّات التي ستتولّى السلطة مُستقبلاً.

واختتم الأحد في تونس الحوار السياسي الليبي الذي يجري برعاية أمميّة، وذلك بعد أسبوع من مناقشات مباشرة تمّ التوصّل خلالها إلى اتّفاق على تنظيم انتخابات أواخر كانون الأوّل/ ديسمبر 2021، وفق الأمم المتحدة.

وأكّدت وليامز أنّها "راضية جدّاً عن مخرجات هذه المفاوضات"، خصوصًا في ما يتعلّق "بالتوافقات حول خارطة الطريق وصلاحيّات السلطات التنفيذيّة".

وقالت "لقد توصّلنا إلى توافق حول ثلاثة ملفّات مهمّة، هي خريطة طريق (نحو إجراء انتخابات)، وشروط الترشّح، وصلاحيّات السلطة التنفيذيّة".

وأضافت وليامز "لا يمكن حلّ عشر سنوات من الصراع في أسبوع واحد".

ولم تُحدّد الأمم المتحدة على الفور ما هي الصلاحيّات التي ستُعطى لرئيس المجلس الرئاسي، الذي كانت مسألة تكليفه بمنصب قائد القوّات المسلّحة مثار بحث.

وضمّ ملتقى قمرت قرب العاصمة التونسيّة، 75 ممثّلاً عن جميع الجهات، اختارتهم الأمم المتحدة حسب انتمائهم الجغرافي أو السياسي أو الأيديولوجي، ولكن من دون الأطراف الرئيسيّة.

وتشهد ليبيا فوضى وأعمال عنف منذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011. وتتنافس على السلطة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة والتي تتّخذ طرابلس مقرّاً، وحكومة موازية في الشرق مدعومة من البرلمان الليبي برئاسة عقيلة صالح والمشير خليفة حفتر الذي يقود "الجيش الوطني الليبي".

وأعلنت الأمم المتحدة مساء الجمعة أنّ المندوبين في تونس وافقوا على إجراء الانتخابات الوطنية في 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021، دون تحديد ما إذا كانت انتخابات رئاسيّة أو برلمانيّة أو انتخابات عامّة.

وكان يتعيّن على الممثّلين تحديد صلاحيّات حكومة موحّدة مكلّفة بتنظيم الانتخابات وتلبية احتياجات الليبيين المستائين من الفساد وانهيار الخدمات. كما يتعيّن عليهم اختيار المسؤولين الرئيسيّين لهذا الجهاز التنفيذي، المؤلّف من مجلس رئاسي مكوّن من ثلاثة أعضاء ورئيس للحكومة.

وأتت هذه المناقشات عقب وقف إطلاق النار الذي تمّ إضفاء الطابع الرسمي عليه في تشرين الأوّل/ أكتوبر، بعد توقّف الأعمال القتاليّة في حزيران/ يونيو بين حكومة الوفاق الوطني وقوّات حفتر.

وأُحرز منذّ ذلك تقدّم على الصعد الاقتصاديّة والعسكريّة والسياسيّة، بعد جولات عدّة من المحادثات.

وأكّد مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى ليبيا غسان سلامة في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أنّه متفائل أكثر من أيّ وقت مضى بإمكان إنهاء العنف المستشري منذ عقد في هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا، والذي يملك أبرز احتياطات نفطيّة في القارّة.

لكنّ الحذر واجب، خصوصاً أنّ اتّفاقات عدّة في السنوات الأخيرة بقيت حبراً على ورق، وتمّ الإعلان عن انتخابات دون أن تتحقّق.

ولا تزال الطبقة السياسيّة تُعارض إلى حدّ كبير الانتخابات. ودعا مسؤولون ليبيّون منتخبون، السبت، إلى اعتماد دستور قبل تنظيم انتخابات في البلاد.

وانتقدت منظّمات عدّة ملتقى قمرت، معتبرةً أنّ بعض القوى السياسيّة أو العسكريّة المشاركة كانت ممثّلةً دون المستوى.

وقد تُعرقل الجماعات المسلّحة أو رعاتها الدوليّون اتّفاقاً لا يتوافق ومصالحها، في بلد شهد انخراطاً متزايداً لقوى أجنبيّة وحيث لا تزال الهدنة هشّة.