عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بانتظار التفاصيل الأخيرة لاتفاق تجاري لما بعد بريكست

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بروكسل.   -   حقوق النشر  Aaron Chown/AP
حجم النص Aa Aa

بعد عشرة أشهر من المفاوضات الشاقة، ينتظر الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الخميس بفارغ الصبر اتفاقا تاريخيا بشأن علاقتهما التجارية المستقبلية، يسمح لهما بأن يتجنبا في اللحظة الأخيرة "بريكست بلا اتفاق" والتي تعتبر عواقبه الاقتصادية وخيمة.

وحتى الساعات الأولى من صباح الخميس، لم يعلن عن أي اتفاق بينما تواصلت المفاوضات طوال ليلة الأربعاء.

وكان مصدر أوروبي تحدث الأربعاء عن "احتمال كبير" للتوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة، بينما أشار ميشال مارتن، رئيس الوزراء الإيرلندي في تصريحات لقناة "آر تي اي" عن "مؤشرات إيجابية".

"تنازلات هائلة" في مجال صيد السمك

وصرح مصدر في الحكومة الفرنسية أن البريطانيين قدموا "تنازلات هائلة" لا سيما في مجال صيد السمك، حجر العثرة الأخير في المفاوضات.

لكن مصدرا دبلوماسيا قال إن "الجانب البريطاني قام بتحركات لكن الشيطان يكمن في تفاصيل النصوص ونحن لم نصل إلى ذلك بعد". وأضاف: "نتحقق من أن جميع الضمانات متوفرة".

وتتركز المفاوضات على تقاسم نحو 650 مليون يورو من المنتجات التي يصطادها الاتحاد الأوروبي كل عام في مياه المملكة المتحدة والمدة التي ستحدد لتكيف الصيادين الأوروبيين مع الوضع الجديد.

وتم حل القضيتين الأخريين اللتين كانتا عالقتين. وفي حال التوصل إلى تسوية بين المفوضية الأوروبية وبريطانيا، يفترض أن تصادق عليها الدول الأعضاء في إجراءات تستغرق أياما.

سيناريو قاتم للتجارة بين الاتحاد الأوروبي ولندن

نظريا، ما زال هناك وقت كاف لبدء تطبيق اتفاق محتمل في الأول من كانون الثاني/يناير عندما تكون بريطانيا التي غادرت الاتحاد الأوروبي رسميا في 31 كانون الثاني/يناير قد تخلت نهائياً عن السوق الموحدة.

وسيصادق البرلمان الأوروبي في وقت لاحق على النص المؤلف من ألفي صفحة، وستسمح نتيجة هذه المفاوضات التي بدأت في آذار/مارس للطرفين بإنقاذ نفسيهما من خروج بلا اتفاق مربك على الصعيد السياسي ومضر على المستوى الاقتصادي.

ستخضع التجارة بين الاتحاد الأوروبي ولندن لقواعد منظمة التجارة العالمية ما يعني فرض رسوم جمركية وتحديد حصص، إلى جانب تطبيق إجراءات إدارية قد تؤدي إلى اختناقات مرورية ضخمة وتأخير تسليم البضائع. وهذا سيناريو قاتم للمملكة المتحدة التي تواجه في الوقت نفسه انتشار سلالة أكثر ضراوة من فيروس كورونا المستجد تسبب في عزلها عن العالم.

وانتقلت المفاوضات منذ الإثنين، بين أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية و بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني اللذين قاما بمحاولات عدة لتجاوز الجمود في مسألة الصيد.

وعلى الرغم من وزنه الاقتصادي الضئيل، يرتدي هذا القطاع أهمية سياسية واجتماعية للعديد من الدول الأعضاء بينها فرنسا وهولندا والدنمارك وأيرلندا. لكن البريطانيين جعلوا منه رمزا لاستعادة سيادتهم بعد بريكست.

وسيشكل إبرام نص خلال عشرة أشهر، بعد أربع سنوات ونصف السنة من استفتاء حزيران/يونيو 2016 بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، انجازا مهما للندن وبروكسل، خصوصا لاتفاق بهذا الحجم لأن المحادثات في مثل هذه الحالات تستغرق عادة سنوات.

شروط صارمة في مجالات البيئة وقانون العمل والضرائب

في الأساس، استغرقت المفاوضات للتوصل إلى اتفاق انسحاب بريطانيا في نهاية 2019، عامين ونصف العام. ويقدم هذا النص قواعد قانونية للمغتربين المقيمين على جانبي المحيط الأطلسي وضمانات لحفظ السلام في جزيرة إيرلندا.

وأدى انتشار كوفيد-19 إلى تعقيد المحادثات التجارية التي قادها كبيرا المفاوضين الأوروبي ميشال بارنييه والبريطاني ديفيد فروست اللذان اضطرا لإجراء محادثات عبر الفيديو وأحيانا إلى تعليق المناقشات بسبب وجود إصابات بين المفاوضين.

وبهذا الاتفاق، قد يسمح الاتحاد الأوروبي لبريطانيا بدخول غير مسبوق لسوقه الضخم الذي يعدّ 450 مليون مستهلك بدون رسوم جمركية ولا حصص.

لكن هذا الانفتاح مرفق بشروط صارمة، إذ يتعين على الشركات البريطانية احترام عدد معين من القواعد التي يتم تطويرها على مر الوقت في مجالات البيئة وقانون العمل والضرائب لتجنب أي إغراق.

ويفترض أيضا تأمين ضمانات في مجال مساعدات الدولة. ويفترض أن تسمح آلية بتفعيل إجراءات مضادة بسرعة، مثل فرض رسوم جمركية في حال حدثت خلافات حول هذه المعايير.

viber

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، ستكون خسارة بريطانيا أكبر بكثير من خسارة أوروبا. فالمملكة المتحدة تصدر 47 بالمئة من منتجاتها إلى القارة، بينما يصدر الاتحاد الأوروبي ثمانية بالمئة فقط من بضائعه إلى الضفة الأخرى لبحر المانش.

المصادر الإضافية • أ ب