عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

2020 كانت بمثابة كابوس بالنسبة للقطاع السياحي في هذه الدول

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
في أحد شوارع القدس القديمة
في أحد شوارع القدس القديمة   -   حقوق النشر  AP Photo/Maya Alleruzzo
حجم النص Aa Aa

تشهد مدينة بيت لحم، مهد ولادة يسوع الناصري، زحمة سياحية خلال فترة عيد الميلاد، إذ يزورها آلاف الحجاج سنوياً للاحتفال بمولد المسيح، ولكن هذه السنة الأمور مختلفة بشكل جذري.

المطاعم والفنادق والمتاجر، كلّ شيء مغلق بسبب جائحة كوفيد-19، فيما بدت عمليات إضاءة شجرة الميلاد "محدودة" وعدد معيّن من الزوار، وكذلك القداس الذي أقيم في أمسية العيد.

بالنسبة إلى بيت لحم التي تعتمد بشكل شبه كامل على السياحة، كورونا لم يكن مجرّد وباء فقط، إنما كارثة، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. غير أن بيت لحم ليست وحيدة، إذ تشاركها في مأساتها الكثير من المدن السياحية حول العالم.

الاتحاد الأوروبي

يشكل الناتج السياحي نحو 10 بالمئة من قيمة الناتج الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي. وأدى انتشار فيروس كورونا إلى وضع ملايين الوظائف في مهب الريح، خصوصاً في البلدان التي تعتمد بشكل أساسي على السياحة مثل اليونان وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

تأثير الفيروس كان كبيراً أيضاً على القطاع السياحي في بلجيكا التي تضررت كثيراً بفعل الهجمات الإرهابية في العام 2016. وفي فترة الميلاد، بدت "الساحة الكبرى" في بروكسل مهجورة بشكل كامل.

فرنسا

يقدر المسؤولون الفرنسيون أن الخسائر التي لحقت بالقطاع السياحي في 2020 تتراوح بين 70 و80 بالمئة، أي نحو 20 مليار يورو، في تقديرات تبدو أخفّ من تقديرات نشرت سابقاً.

هذا بأي حال ما أعلنه جان-بيار ماس مدير منظمة "ليه آنتروبريز دو فواياج" التي تضمّ مجموعة ضخمة من المنظمات والمجموعات العاملة في القطاع السياحي.

وأغلقت فرنسا الحانات والمطاعم والفنادق بسبب انتشار الوباء ولكنها ضخّت أموالاً حكومية بهدف إنقاذ القطاع المتعثر، ولكن هذا لا يكفي بحسب ماس الذي يدق جرس الإنذار.

إيطاليا

كانت إيطاليا أول البلدان الأوروبية حيث انتشر وباء كوفيد-19، ومع ذلك، أقيم مهرجان البندقية السينمائي وسط إجراءات صحيّة مشددة في أيلول/سبتمبر الفائت. وأنعش المهرجان القطاع السياحي قليلاً بعد صيف "صعب جداً".

لقد نظمت البندقية المهرجان بطريقة مختلفة، حيث أجبر الحضور على ارتداء الكمامات فيما نظمت الحجوزات مسبقاً، واستقبلت قاعات السينما والمسرح بنصف إمكانياتها ومنع الجمهور من الاقتراب من السجادة الحمراء.

ولكن على الرغم من النجاحات التي شهدها القطاع السياحي في إيطاليا في نهاية الصيف، تشددت حكومة روما أكثر مع الموجة الثانية من الوباء بهدف الحد من انتشاره.

إسبانبا

يشكل القطاع السياحي في إسبانيا 12.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، كما يؤمن نحو 12.7 بالمئة من الوظائف فيها. وفي العام 2019 سجلت إسبانياً عدداً قياسياً من السياح بلغ أكثر من 83 مليون.

وتقول دراسة أعدتها شركة "كايكسابانك" المعنية بالشؤون المالية إن الوباء أثر بقوة كبيرة على الاقتصاد الإسباني لدرجة أن التراجع في إجمالي الناتج المحلي في 2020 بلغ نسبة تتراوح ما بين 13 بالمئة و15 بالمئة.

وتقدر الدراسة أن السياحة الإسبانية خسرت 50 بالمئة من السياح الدوليين مقابل 30 بالمئة من السياح الإسبان، وأن التراجع في القطاع سيبلغ 44 بالمئة وهو يقدّر بمليارات الدولارات.

مصر

في العالم كلّه، وجهت 2020 ضربة قوية جداً للقطاع السياحي بسبب الوباء.

شهرت مصر عودة السياح إلى الأقصر على ضفاف النيل للاستمتاع بجمال مصر القديمة، وتطلب الأمر سنوات بعد ثورة 2011، إذ عانى الاقتصاد السياحي المصري معاناة حقيقية.

ثم جاء كوفيد-19 وقضى على التحسن الذي شهده القطاع.

اليابان

في اليابان، أدى إغلاق الحدود إلى "إفراغ" المراكز السياحية التي كانت تكتظ بالسياح سابقاً من الناس. وبينما نجت البلاد من نسبة موت عالية بسبب الوباء، تلقى اقتصادها ضربة قوية.

اليابان

أجِّلت الألعاب الأولمبية التي كان من المفترض أن تستضيفها طوكيو في الصيف، وفيما تأمل اليابان بإقامة الحدث الرياضي الضخم في 2021، هناك شكوك بهذا الاحتمال، حيث تطرح أسئلة عن قدرة الناس على التنقل في ظل انتشار الوباء.

إسرائيل

فرضت الحكومة الإسرائيلية ثلاثة إغلاقات شاملة وأثر ذلك على القطاع السياحي بشدة.

واستقبلت إيلات، المدينة الإسرائيلية المطلة على البحر الأحمر، في العام 2019 نحو مليونيْ سائح ونصف، وبلغت نسبة البطالة فيها قبل انتشار الوباء 3 بالمئة فقط بحسب أرقام رسمية. ويعيش نحو 80 من سكان إيلات على عائدات القطاع السياحي.

حتى أن الحكومة قررت إنشاء مطار جديد فيها من أجل دعم السياحة وافتتحه في بداية 2019. ولكن في تشرين الأول/أكتوبر من 2020، أعلن رئيس بلدية المدينة عن ارتفاع حاد في البطالة بلغ 75 بالمئة، وقال إنها "تحولت لمدينة أشباح".

المصادر الإضافية • وكالات