عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

يورونيوز تحاور وزيري خارجية المجر واليونان.. ماذا قالا عن تركيا والعقوبات ضد روسيا و"أمريكا بايدن"؟

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
يورونيوز تحاور وزيري خارجية المجر واليونان.. ماذا قالا عن تركيا والعقوبات ضد روسيا و"أمريكا بايدن"؟
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

كان لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الكثير من الملفات المهمة لمناقشتها خلال اجتماعهم يوم الإثنين.

وكانت العقوبات المحتملة ضد روسيا بسبب اعتقال المعارض الروسى أليكسي نافالني حاضرة على جدول أعمالهم، إلى جانب الجهود التي بذلت لتهدئة التوترات الأخيرة مع تركيا.

لمناقشة الخطوات التالية بالنسبة للاتحاد الأوروبي في القضايا الأكثر إلحاحًا، التقت يورونيوز بوزيري خارجية المجر واليونان عقب انتهاء المحادثات.

البداية كانت مع وزير خارجية المجر بيتر سيارتو.

عقوبات على روسيا على خلفية اعتقال نافالني

يورونيوز: كنت في موسكو يوم الجمعة الماضي. هل طالبت بالإفراج عن السيد نافالني؟

بيتر سيارتو: "كان لدينا العديد من القضايا الثنائية المهمة لمناقشتها. كان علي التفاوض بشأن شراء اللقاحات من روسيا، بعد أن وافق المعهد الوطني للأدوية والتغذية على استخدام اللقاح الروسي في حالات الطوارئ. ومن ناحية أخرى، كان يجب علي تأمين إمدادات الغاز للبلاد في المستقبل، خاصة وأن اتفاقية شراء الغاز طويلة الأمد الخاصة بنا ستنتهي في الخريف. لذا كان هناك قضايا ثنائية جد مهمة على جدول أعمال هذا اللقاء وكانت مفاوضاتي تدور فقط حول هذه القضايا".

يورونيوز: عند الحديث عن ملف الغاز، يعتبر الكثير من الناس في بروكسل أنه يتوجب على ألمانيا إيقاف ما يسمى بمشاريع نورد ستريم 2 (نور ستريم 2، هو مشروع أنبوب لنقل الغاز الطبيعي من بحر البلطيق من أكبر خزان لاحتياطيات الغاز في روسيا، إلى ألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى) بسبب قضية نافالتي. هل تعتقد أنه سيناريو واقعي؟.

بيتر سيارتو: "أرى أنه يجب ترك هذه المسألة لألمانيا لمناقشتها واتخاذ القرار فيها. وما أعيه تماما هو ضرورة التنوع، إذا تعلق الأمر بإمدادات الغاز في أوروبا، أكان تنوعا في طرق الإمداد او في المصادر، أمر مهم. لا يزال الغاز يلعب دورًا مهمًا جدا من حيث إمداد أوروبا كلها بالطاقة".

وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض

يورونيوز: مع وصول جو بايدن إلى سدة الحكم، سنشهد حقبة جديدة في العلاقات المجرية الأمريكية. كانت المجر واحدة من الدول القليلة التي دعمت دونالد ترامب بشكل علني. رئيس الوزراء فيكتور أوربان، قال إنه ليس لديه خطة ب. هل لدى الحكومة المجرية خطة بديلة الآن؟.

بيتر سيارتو: "أعتقد أنه ليس من المبالغة القول إنه بين عامي 2016 و 2020 كانت لدينا أفضل العلاقات مع الولايات المتحدة على الإطلاق، وفي الغالب السبب الرئيسي غالبا كانت العلاقة الشخصية الجيدة التي جمعت دونالد ترامب ورئيس وزراء المجر. أملنا الآن هو أن تظل معايير هذه العلاقة السياسية عالية كما كانت في السنوات الأربع الأخيرة".

يورونيوز: انتقدت جو بايدن وابنه شخصيًا. وإن لم تخونني ذاكرتي، طلبت أيضا توضيحات حول قضايا فساد مزعومة في أوكرانيا. هل أنت نادم على ذلك؟.

بيتر سيارتو: "أعتقد أنه عندما تقتبس الأشياء، عليك أن تكون دقيقًا، لأن ما حدث كان التالي. لم أنتقد أحدا، لأنه ليس من واجبي مناقشة نوعية المرشحين للرئاسة في أي دولة أخرى. بايدن انتقد المجر ووصفها بأنها دولة استبدادية. وأعتقد أن هذا يظهر نوعًا من عدم الاحترام وانعدام الثقة تجاه البلد. حدث هذا خلال الحملة الانتخابية، خلال الحملات الانتخابية تقال أشياء لا تُقال بعد ذلك. طالبنا بالمزيد من الاحترام اتجاه المجر. ونحن على يقين أنه إذا رغب الرئيس الجديد في التعامل مع أوروبا الوسطى، سنكون مستعدين للتعاون معه".

لقاح مضاد لكوفيد_19

يورونيوز: أنت المسؤول في الحكومة المجرية عن شراء لقاحات مضادة لفيروس كورونا من خارج الاتحاد الأوروبي. وانتقدت بشدة الاستراتيجية الموحدة للتلقيح في بروكسل. الأمر ليس سرًا: لكني أود أن أعرف، هل ستكون المجر بحال أفضل بدون استراتيجية اللقاحات المشتركة بالتنافس مع ألمانيا وفرنسا ودول أخرى؟.

بيتر سيارتو: "ما أراه هو التالي، إن الشركة التي أعطاها الاتحاد الأوروبي الأولوية تعطي المزيد من اللقاحات للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل مقارنة بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. هذه هي الحقيقة وأعتقد أننا بحاجة إلى شرح على الأقل. كانت التوقعات عالية جدًا، والآن نرى أن عمليات التسليم أصبحت أبطأ بكثير وشحنات اللقاحات أقل بكثير مما كان من المفترض أن تكون عليه، تستمر بعض المؤسسات والبيروقراطيين الأوروبيين في مهاجمة الدول التي تبحث عن مصادر مختلفة أو بديلة للحصول على اللقاح. وبالنسبة لنا فاللقاح ليس مسألة سياسية وليس مسألة أيديولوجية. إنه يعني حياة الناس التي يجب علينا حمايتها. لهذا السبب تفاوضنا مع الروس، أو اتفقنا معهم، لأن منظمتنا الوطنية منحت إذن الاستخدام الطارئ للقاح الروسي في المجر".

يورونيوز: من سيتحمل مسؤولية استخدام اللقاح الروسي؟.

بيتر سيارتو: "المعهد الوطني المجري لعلم الأدوية والتغذية تحرى عن اللقاح، ماديا وافتراضيًا. تلقوا العينات، وقاموا بزيارة مختبرات إنتاج هذه اللقاحات، درسوا البيانات وأعطوا موافقتهم. أتفهم أن الجميع يود أن يتحدث عن قضايا فلسفية، ولكن منذ أن أجاز المعهد الوطني استخدام هذا اللقاح بناءً على المستندات والمعطيات، والتي تشمل الآثار الجانبية المحتملة أيضًا، فأنا كسياسي لا يمكنني القيام بأي شيء غير الاتفاق مع الروس. ويجب ترك الأسئلة العلمية لأهل الاختصاص".

ميزانية الاتحاد الأوروبي

يورونيوز: في ديسمبر/كانون الأول الماضي وافق الاتحاد الأوروبي على ميزانية تقشف للسنوات السبع المقبلة وربط تمويل دوله الأعضاء باحترام سيادة القانون. هل تعتقد أن حصة المجر من التمويل ستكون أقل بسبب الآلية المتبعة؟.

بيتر سيارتو: لماذا؟ ليس لدينا مشاكل مع شروط سيادة القانون ولا مع شروط الديمقراطية. في المجر يتم تطبيق الديمقراطية وسيادة القانون بشكل واضح.

يورونيوز: إذا لماذا استخدمت المجر حق النقض؟

بيتر سيارتو: "بسبب تجاربنا السابقة. ما يحدث، هو أنه منذ وصولنا إلى الحكم ونحن نتعرض للهجوم على خلفية قضايا سياسية وأيديولوجية. لكنها تسمى سيادة القانون، ولا علاقة لها بقضايا سيادة القانون. نحن نتعرض للهجوم بسبب ما نفكر به بشأن الهجرة، نتعرض للهجوم بسبب ما نفكر به بشأن الأسرة، بسبب أفكارنا عن الوطنية. نحن نتعرض للهجوم المستمر لأسباب سياسية، لأن ما نقوم به ببساطة لايهضمه التيار الليبرالي الدولي السائد، لأنك تمثل النهج الوطني، نهج ديمقراطي مسيحي. وفي الوقت الحالي، مقاربتنا ناجحة".

يورونيوز
وزير خارجية المجر بيتر سيارتويورونيوز

وفي حوار خاص، انضم إلينا في وقت لاحق في "غلوبال كونفرسيشن" وزير الخارجية اليوناني، السيد نيكوس دندياس.

يورونيوز: على الرغم من دعوات بعض الدول الأعضاء، ومن بينهم دول البلطيق أو بولندا، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التراجع عن فرض عقوبات جديدة على المسؤولين الروس بسبب احتجاز أليكسي نافالني. هل توافق على هذا النهج؟ كيف يجب أن تعامل أوروبا روسيا في هذه المرحلة؟.

نيكوس دندياس: "اتفقنا على موقف الغالبية العظمى من دول الاتحاد والذي عبر عنه جوزيب بوريل، ووجدنا أننا يجب أن نعطي فرصة لروسيا لإعادة النظر. وبعد 30 يومًا سنناقش هذا الملف مرة أخرى. هذا ما نحن عليه الآن".

العقوبات على تركيا

يورونيوز: لا تزال العقوبات التي نوقشت منذ أشهر بشأن الأنشطة غير القانونية لتركيا في شرق البحر المتوسط معلقة على الرغم من القرار السياسي الذي اتخذه مجلس الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول. وسمعنا بوضوح ما جاء على لسان وزير الخارجية الألماني في ما يخص الجو الإيجابي الذي خلقه الجانب التركي مؤخرًا وأنه لا ينبغي أن تثقله عقوبات جديدة. هل تعتقد أن هذا الجو الذي نشأ حديثا، يبرر، سحب العقوبات عن الطاولة؟.

نيكوس دندياس: "إسمحي لي أن أقول إن العقوبات لم تكن مطروحة على الطاولة من الاساس ليتم سحبها. طبعا هايكو ماس قال بالضبط ما تناولته، لكن العقوبات لم تناقش. لم تكن على جدول الأعمال. كنا نناقش الأحداث الراهنة، كما قلت، كنا نناقش التغير الهائل في السياسة التركية، من دبلوماسية الزوارق الحربية إلى نوع من الجهود لإقناع الجميع بأن تركيا أصبحت محاورًا طبيعيا وستتناقش معنا على أساس القانون الدولي. دعونا ننتظر ونرى ما سيفعله الأتراك".

المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان

يورونيوز: والآن ننتقل إلى المحادثات الاستكشافية التي استؤنفت للمرة الأولى بعد خمس سنوات.

نيكوس دندياس: "يجب أن أتفق مع كل من رأى أن هذه الخطوة مهمة. لكن، إسمحي لي أن أقول إنها ليست خطوة كبيرة. المحادثات الاستكشافية ليست مفاوضات، بل هي محادثات على مستوى السفراء، هي تحاول تحديد الشروط من أجل إجراء مفاوضات حقيقية. كان هذا هو الاجتماع الأول بعد خمس سنوات. وبالمناسبة، لنكن واضحين، في عام 2016 تركيا هي من أوقفت الاجتماعات، وليس اليونان كما تدعي أنقرة. لكن بالطبع، لا بأس بذلك. لنتجاوز هذه الأمور، ما يهم الآن أنهم استأنفوا المحادثات. وأفهم أنه كان مجرد "لقاء مرة أخرى". ولكن سنرى إلى أين تتجه الأمور".

يورونيوز: ما هي خطوطك الحمراء في هذه العملية؟

نيكوس دندياس: "دعينا لا نصف هذا بالخطوط الحمراء، ولنحاول رؤية الجانب الإيجابي للأشياء. في الأخير وجدت تركيا أن دبلوماسية الزوارق الحربية لا تؤدي إلى شيء وهي تحاول التوصل إلى اتفاق مع اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي. أنا أعتبر هذه الخطوة شيئًا مهمًا للغاية وآمل أن نتمكن من الاستفادة منها".

يورونيوز: بخصوص المياه الإقليمية، أقدمت اليونان الأسبوع الماضي على التمدد غربا وباتجاه البحر الأيوني وقالت إنها ستقوم بنفس الخطوة شرقا. هل أنتم متمسكون بموقفكم رغم تحذيرات تركيا المتكررة بشن عمل عسكري في حال تم ذلك؟.

نيكوس دندياس: يجب أن أذكر، أن هذه الخطوة أعلن عنها رئيس الوزراء ميتسوتاكيس في أغسطس/آب 2020. وتمديد المياه الإقليمية للبلاد هو حقها الخاص. وليس من حقها أن تتفاوض مع أي شخص آخر. لذا فإن هذا حق سيادي لليونان وستمارسه أثينا عندما تعتقد الحكومة أن الوقت مناسب. وبعيدًا عن ذلك، لن تتفاوض على هذا الأساس مع تركيا أو مع أي شخص آخر.

يورونيوز
وزير خارجية اليونان نيكوس دندياسيورونيوز

علاقة أثينا بالإدارة الأمريكية الجديدة

يورونيوز: هناك تغيير جديد في الولايات المتحدة بإدارة جديدة. ونحن نعلم أن إردوغان فقد لتوه صديقًا مقربا جدا في البيت الأبيض. هل هذا يعني بالنسبة إليكم، أن الإدارة الجديدة ستكون ملائمة أكثر لمصالح اليونان؟.

نيكوس دندياس: "نحن لا ننتظر الخدمات من الإدارة الأمريكية الجديدة. وبالحديث عن الصداقة بين الرئيس ترامب وإردوغان، أنوه أن اليونان ليس لديها مشاكل على الإطلاق مع الوزير بومبيو، على العكس تماما. كان لدى وزير الخارجية السابق مايك بومبيو فهم كبير للمشاكل والمنطقة وأي شيء حاول القيام به، قوبل بإيجابية من الجانب اليوناني. وتضم إدارة بايدن الجديدة أشخاصا لديهم معرفة عميقة بشؤون البلقان، ومعرفة عميقة في قضايا جنوب شرق أوروبا، وهم يدركون ما هو الوضع على الأرض. لذا فإننا نتطلع كثيرًا إلى العمل معهم، وليس لأن، أكرر ما قلته مرة أخرى، ليس لأننا نتوقع الخدمات منهم، ولكن لأن العمل مع أشخاص يعرفون المنطقة سيكون مفيدًا للغاية في حل الاختلافات الحالية".

يورونيوز: سمعنا مرارًا وتكرارًا قول العديد من المسؤولين والقادة في الاتحاد الأوروبي إنهم يريدون التنسيق في السياسة الخارجية مع الإدارة الجديدة خلال هذه الحقبة الجديدة من العلاقات بين ضفتي الأطلسي.

نيكوس دندياس: "لنكن صريحين. من المهم جدًا أن يكون الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على نفس الخط. في الأخير، نحن نؤمن بنفس القواعد ونفس المبادئ. لذا من المهم أن نقترب من بعضنا البعض ومهما كانت الاختلافات أن نحاول حلحلة المشاكل والمضي قدمًا جنبا إلى جنب. هناك تفاهم عميق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وهذا شيء يمكننا البناء على اساسه".