عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عمال علقوا في نفق غمره فيضان في الهند يتحدثون عن تجربتهم ولحظات النجاة

Access to the comments محادثة
 أمضى كومار وزملاؤه أربع ساعات داخل النفق الذي غمرته المياه، متشبثين قدر استطاعتهم بقضبان السقالات، وهم يحاولون إبقاء رؤوسهم فوق سطح الماء وتجنب الحطام والصخور
أمضى كومار وزملاؤه أربع ساعات داخل النفق الذي غمرته المياه، متشبثين قدر استطاعتهم بقضبان السقالات، وهم يحاولون إبقاء رؤوسهم فوق سطح الماء وتجنب الحطام والصخور   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

صاحب صفير غريب مفاجئ الفيضان الناجم عن انهيار جبل جليدي في جبال الهملايا في شمال الهند، حيث كافح العشرات لعدة ساعات من أجل النجاة، عالقين كما لو أنهم في مشهد سينمائي، وفق ما روى راجيش كومار لفرانس برس غداة إنقاذهم.

كان عشرات العمال يعملون في نفق محطة توليد الكهرباء، على نهر داليغانغا في ولاية أوتاراخند الأحد عندما اجتاح فيضان مفاجئ، ناجم عن سقوط قطعة جليدية ضخمة انفصلت عن الجبل الجليدي، الوادي ودمر الجسور والطرق.

أكدت السلطات مقتل 18 شخصا الاثنين وفقدان ما لا يقل عن 200 آخرين، وقال راجيش كومار لوكالة فرانس برس بينما كان مستلقيا على سريره في المستشفى "كنا نعمل داخل النفق على مسافة 300 متر، وفجأة سمعنا صفيرا وصراخا يطلب منا الخروج". ويتذكر الناجي البالغ من العمر 28 عامًا "اعتقدنا في البداية أنه حريق. بدأنا بالركض" مضيفا "تمكنا من رؤية المخرج عندما ظهرت المياه. بدا الأمر كأنه مشهد في فيلم هوليوودي".

لا تستسلموا

أمضى كومار وزملاؤه أربع ساعات داخل النفق الذي غمرته المياه، متشبثين قدر استطاعتهم بقضبان السقالات، وهم يحاولون إبقاء رؤوسهم فوق سطح الماء وتجنب الحطام والصخور، وأوضح الشاب "كنا جميعًا عالقين هناك، وظللنا نقول لبعضنا البعض مهما حدث، يجب ألا نترك القضبان. الحمد لله أن أيدينا صمدت"، مضيفا "كنا نظن أننا لن ننجو"، ومع توجه المياه نحو الوادي، بدأ النفق يفرغ تدريجيًا، ولم يتبق سوى طبقة من الطين والحطام يزيد ارتفاعها على 1,5 متر، ثم "تسلّقنا الأكوام الصخرية وشققنا طريقنا إلى مدخل النفق" وهناك تمكنوا من اكتشاف فتحة صغيرة جدًا.

هواء وضوء

وأضاف كومار عن خروجهم من النفق: "كل ما كنا نعرفه هو أنه كنا نشعر بنفحة هواء" قبل أن نرى أخيرا ضوء النهار.

وتمكن حينها أحد العمال من التقاط الشارة الهاتفية والاتصال لطلب المساعدة، وتم بعد ذلك تحديد موقعهم ووصول فرق الإنقاذ إليهم، وتم سحب كومار ورفاقه من التجويف الموحل ليخرجوا أخيرًا إلى العراء سالمين، ليوضع بعضهم على نقالات ليصار إلى نقلهم إلى المستشفى، لكنهم لم يصابوا سوى بجروح طفيفة.

وقالت السلطات إن مجمع الطاقة الكهرمائية كان يعمل بكامل طاقته الأحد ولا يزال عشرات العاملين في محطتي الطاقة في عداد المفقودين. وقال رئيس وزراء ولاية اوتاراخُند تريفندرا سينغ راوات "كانت هذه المأساة غير متوقعة"، وأضاف "لو وقع الحادث في المساء بعد أوقات العمل لما كان الوضع بهذه الخطورة لأن العمال وعمال الورش والمنطقة المحيطة كانوا في منازلهم".

وتخشى السلطات من أن ما بين 25 و 35 شخصا ما زالوا عالقين في نفق ثان، وقال سينغ راوات "من المحتمل أن يكون حوالى 35 شخصًا ما زالوا عالقين".

وأشار إلى أن المساعي لتنظيف النفق والعثور على ناجين استمرت طوال الليل من الأحد إلى الاثنين، وتم استخدام كلاب بوليسية للمساعدة في عمليات البحث، وعرقلت الصعوبات الفنية عمليات الإنقاذ في النفق، لكن تم تنظيف مسافة 90 مترًا والدخول إليه الاثنين، وفق مسؤول محلي آخر، فيفيك كومار باندي، الذي أضاف "يبدو ان هناك حطاما على مسافة 100 متر داخل النفق لا يزال يتعين إزالته".