عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فون دير لايين تدافع عن استراتيجية اللقاح في الاتحاد وتعترف بارتكاب `` أخطاء بشأن المادة 16

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين   -   حقوق النشر  Francisco Seco/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

دافعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأربعاء أمام برلمان الاتحاد الأوروبي عن استراتيجية اللقاح المشتركة للاتحاد الأوروبي المثيرة للجدل باعتبارها الأمر الصحيح الذي يجب القيام به باسم التضامن الأوروبي، لكنها اعترفت في المقابل بحدوث أخطاء في التخطيط لها ونتنفيذها. وقالت فون دير لايين "أكره أن أتخيل ما كان يمكن أن يعنيه ذلك لو حصلت بعض الدول الأعضاء الكبيرة على اللقاح وخرجت البقية خالية الوفاض. ما كان سيعني ذلك لسوقنا الداخلي ووحدة أوروبا!". وتابعت ""كان ذلك سيكون هراء اقتصاديا ونهاية مجتمعنا".

كلمة فون دير لايين هذه تعد الأولى أمام البرلمان الأوروبي بأكمله منذ الخلاف الذي نشب الشهر الماضي بشأن إمدادات اللقاح داخل التكثل، حيث أثارت المفوضية الحساسيات السياسية من خلال اقتراح ضوابط على الصادرات من جمهورية إيرلندا إلى أيرلندا الشمالية. وعلى الرغم من سحب هذه الخطة بسرعة ، إلا أنها اعتبرت إخفاقًا تامًا وأثارت إدانة فورية من لندن ودبلن وبلفاست.

واعترفت فون دير لاين بهذه الأخطاء وقالت "خلاصة القول هي أنه تم ارتكاب أخطاء في العملية التي أدت إلى القرار. وأنا آسفة جدا لذلك. لكن في النهاية، لقد فهمنا ذلك بشكل صحيح. ويمكنني أن أؤكد لكم أن المفوضية ستبذل قصارى جهدها لحماية السلام في إيرلندا الشمالية."

وسعت رئيسة المفوضية إلى توضيح آلية شفافية الصادرات بأنها لن تؤثر على الشركات "التي تحترم عقودها مع الاتحاد الأوروبي" وأن هناك استثناءات عديدة مطبقة، بما في ذلك دول غرب البلقان و92 دولة منخفضة الدخل التي يغطيها برنامج كوفاكس.

بدأت فون دير لايين كلمتها بلغتها الأم الألمانية، مشيرة إلى التقدم الذي حققته حملات التطعيم ضد كوفيد-19 في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وخاصة في دور الرعاية وبين الطاقم الطبي. وتعهدت قائلة "سنعمل بجد قدر المستطاع لتحقيق هدفنا المتمثل في تلقيح 70 بالمئة من السكان البالغين في أوروبا بحلول نهاية الصيف".

ويبدو وكأن الرئيسة، التي واجهت أقسى الانتقادات في فترة ولايتها بشأن توزيع اللقاح، تتقبل جزئيًا اللوم الذي تلقته على سياسة توزيع اللقاحات التي كانت مسؤولة عليها، قائلة إن مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء قللت من صعوبات الإنتاج الضخم للقاح. مضيفة "تأخرنا في القبول، كنا متفائلين للغاية بشأن الإنتاج الضخم، وربما كنا متأكدين جدًا من أن ما طلبناه سيتم تسليمه بالفعل في الوقت المحدد". وتابعت "عادة ما يستغرق إنتاج لقاح جديد من خمس إلى عشر سنوات. لقد فعلنا ذلك في عشرة أشهر. إنه إنجاز علمي عظيم".

كما أعلنت رئيسة المفوضية أعضاء البرلمان الأوروبي أن أوروبا استثمرت "مليارات اليورو في القدرات مقدمًا" وأن المفوضية حثت الدول الأعضاء على التخطيط لنشر اللقاح.

إصلاح وكالة الأدوية الأوروبية

في نفس الوقت دافعت فون دير لايين عن عمليات ترخيص اللقاح من قبل وكالة الأدوية الأوروبية والتي تعرضت لانتقادات بسبب عملها بشكل أبطأ من نظيراتها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقالت المسؤولة الأوروبية "ليس هناك حل وسط عندما يتعلق الأمر بحقن مادة نشطة بيولوجيا في شخص سليم. هذا الوقت الإضافي هو استثمار مهم للثقة والأمن".

ومع ذلك، أقرت الرئيسة بأن مشاركة بيانات التجارب السريرية مع وكالة الأدوية الأوروبية بحاجة إلى تحسين وأعلنت مفوضة الصحة في الاتحاد الأوروبي ستيلا كيرياكيدس ستعمل على إطار تنظيمي "للسماح للوكالة بمراجعة اللقاحات في أسرع وقت ممكن".

وفي ختام كلمتها، حذرت الرئيسة بنبرة غير متفائلة من حالة عدم اليقين وخطر المتغيرات الجديدة لفيروس كورونا وقالت "ليست لدينا الصورة الكاملة حتى الآن عندما يتعلق الأمر بفعالية العلاجات واللقاحات على السلالات الجديدة للفيروس، لكننا نعلم أن هذه المتغيرات ستستمر في الظهور، ونحن نعلم أننا بحاجة إلى التوقع والاستعداد على الفور".

كما دقت فون دير لايين ناقوس الخطر بشأن الحاجة إلى تعزيز إنتاج وتنسيق وتوريد المكونات الطبية الرئيسية، والضرورية لتصنيع لقاحات الرنا المرسال "mRNA" الجديدة، مثل تلك التي تصنعها الشركة الأمريكية فايزر ومخبر بيونتيك. وقالت إن هذه الأالية ستكون المهمة الأساسية لهيئة الاستجابة للطوارئ الصحية التي ستنشئها المفوضية هذا العام. وختمت رذى«ة المفوضية بقولها "لن نواجه هذا التحدي إلا إذا تماسكنا، عدونا المشترك هو الفيروس".

تخوف من النسخ المتحورة

تخشى الدولة الأكثر تضرراٍ من الوباء في أوروبا مع حوالي 113 ألف وفاة أن تصبح أكثر عرضة للنسخ المتحورة من الفيروس التي قد تقاوم اللقاحات.

وللأسباب نفسها، أعلنت إسبانيا التي تجاوزت حصيلة الإصابات فيها الثلاثة ملايين الثلاثاء، تمديد القيود المفروضة على الرحلات القادمة من بريطانيا والبرازيل وجنوب افريقيا حتى 2 آذار/ مارس.

في فرنسا حيث تخطت الوفيات عتبة 80 ألفاً بحسب السلطات، يعقد اجتماع الأربعاء لمجلس الدفاع، ولا يستبعد فرض قيود جديدة. لكن القيود القائمة بدأت تلقي بثقلها على قسم من الشعب. ويتزايد الغضب لدى الفرنسيين في الخارج من الدوافع "الملحة" التي باتت مطلوبة حاليا من أجل الدخول الى فرنسا، كما بينت عريضة أطلقت في أمريكا الشمالية جمعت حتى الثلاثاء أكثر من أربعة آلاف توقيع.

في ألمانيا، تلتقي المستشارة أنغيلا ميركل الأربعاء رؤساء المقاطعات الألمانية لاستعراض الوضع الوبائي وأيضا بدون استبعاد فرض قيود جديدة.

أما في اليونان فسيتم فرض إغلاق أكثر تشدداً خصوصاً في ضواحي أثينا مع إغلاق متاجر ومدارس.

إرهاق السكان

في هذا الإطار تتزايد الانتقادات في ألمانيا وأوروبا حول تأخر حملة اللقاحات التي بدأت بعد عيد الميلاد فيما يبدو أن السكان باتوا مرهقين من جراء أشهر من القيود.

وستوضح أورسولا فون دير لايين التي ردت عدة مرات على هذه الاتهامات، مرة جديدة هذه الاستراتيجية أمام النواب الأوروبيين الذين يعقدون جلسة عامة في بروكسل.

وكانت قد عزت هذا التأخر، في حديث للصحافة الالمانية السبت، إلى "النقص العالمي في المكونات" التي تدخل في صنع اللقاحات.

وأوروبا ليست القارة الوحيدة التي تخوض سباقا ضد الزمن مع فيروس كورونا. ففي أمريكا الجنوبية اعلنت عشرات الشركات ومنظمات غير حكومية برازيلية الثلاثاء مبادرة مشتركة لمساعدة السلطات على تسريع عمليات التلقيح بهدف طموح هو الوصول إلى تلقيح كل السكان "بحلول أيلول / سبتمبر".

وتجاوز عدد من تلقوا اللقاح في تشيلي الثلاثاء المليون، بعد ستة أيام على بدء عملية التلقيح المكثفة لدى الأشخاص المسنين الذين انضموا بذلك الى أعضاء الطواقم الطبية الذين تلقوا اللقاح اعتباراٍ من كانون الاول / ديسمبر.

في البيرو بدأت حملة التلقيح باستخدام اللقاح الصيني سينوفارم الثلاثاء في مستشفيات ليما لتطعيم الطواقم الطبية.

قيود في العالم

منذ ظهور أولى حالات كوفيد-19 في كانون الأول / ديسمبر 2019 في ووهان بوسط الصين، أغلقت دول العالم على نفسها وسط تساؤلات حول مصدر الأزمة الصحية المأساوية التي تسببت حتى الآن بوفاة أكثر من 2,3 مليون شخص.

واعتبر خبراء منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن فرضية حصول تسرب من مختبر في ووهان "مستبعدة للغاية". من جانب آخر نأت الولايات المتحدة بنفسها عن هذه النظرية التي كان يؤيدها الرئيس السابق دونالد ترامب وعبرت عن دعمها لخبراء منظمة الصحة العالمية.

لكن الخبراء الذين قدموا الثلاثاء نتائج مهتمهم في الصين، فشلوا في تحديد الحيوان المسؤول عن نقل المرض.

وقال رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية بيتر بن مبارك في مؤتمر صحافي الثلاثاء إن النظرية الأكثر ترجيحاً لتفسير منشأ الوباء هي انتقال الفيروس إلى البشر عن طريق حيوان "وسيط".

وفي تباين مع تصريحات صدرت في السابق عن منظمة الصحة العالمية، أشار بن مبارك إلى "إمكانية" انتقال فيروس كورونا "عبر تجارة المنتجات المجمدة". وقال "سيكون من المهم أن ندرس ما إذا كان يمكن لحيوان بري مجمد مصاب أن يكون ناقلاً محتملاً" للفيروس.

عُلقت أهمية كبيرة على مهمة الخبراء التي انتهت هذا الأسبوع، في محاولة العثور على منشأ الفيروس ومصدر انتقاله إلى البشر لتحسين مكافحة أي وباء محتمل في المستقبل. لكن الفريق واجه مشكلات في تشكيله بعدما بدت الصين مترددة في السماح بترتيب زيارة هؤلاء الخبراء العالميين من مختلف التخصصات مثل علم الأوبئة وكذلك علم الحيوان.

كما شكك خبير من بعثة منظمة الصحة العالمية إلى ووهان الصينية بموثوقية المعلومات الأمريكية حول الوباء، وذلك إثر تعليقات من الخارجية الأمريكية.

وكتب بيتر دازاك العضو في البعثة في تغريدة "لا تثقوا كثيراً بالمعلومات الأمريكية"، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها متحدث باسم الخارجية، تجنب فيها تبني الاستنتاجات الأولى لخبراء منظمة الصحة العالمية بعد جولتهم في ووهان.

وتم إعطاء أكثر من 135 مليون جرعة لقاح في العالم بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس.

وحتى الآن بدأت 90 دولة أو منطقة حملات التلقيح لكن حوالى جرعتين من أصل ثلاثة (64 بالمئة) أعطيت في دول ذات "مداخيل عالية" (بحسب تصنيف البنك الدولي) ولا تضم سوى 16 بالمئة من سكان العالم.

المصادر الإضافية • ا ف ب