عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: انشقاق مندوب ميانمار في الأمم المتحدة والشرطة تطلق الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين

euronews_icons_loading
ميانمار: الشرطة تطلق الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين.
ميانمار: الشرطة تطلق الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين.   -   حقوق النشر  SAI AUNG MAIN/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

أطلقت الشرطة في ميانمار الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين في رانغون بينما أعلن مندوب البلاد في الأمم المتحدة انشقاقه عن السلطة مناشدا المجتمع الدولي التحرّك ضد المجموعة العسكرية الحاكمة.

وتهزّ موجة احتجاجات البلاد منذ أطاحت المؤسسة العسكرية بالحاكمة المدنية الفعلية أونغ سان سو تشي في الأول من شباط/فبراير. وكثّفت السلطات استخدام القوة لقمع المحتجين، فلجأت إلى الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه لتفريق بعض الاحتجاجات. واستُخدم الرصاص الحي في حالات معزولة.

وفي رانغون كبرى مدن ميانمار استخدمت الشرطة السبت الرصاص المطاطي لتفريق محتجين تجمّعوا عند تقاطع مياينيغون الذي شهد صدامات استمرت لساعات في اليوم السابق.

وهتف المحتجون بينما طاردتهم الشرطة "ماذا تفعل الشرطة؟ إنها تحمي دكتاتورا مجنونا". واحتشد المئات من أفراد عرقية المون في المكان السبت للاحتفال بـ"يوم مون الوطني" وانضمت إليهم أقليات أخرى للاحتجاج على الانقلاب.

وانتشروا في أحياء سكنية حيث أقاموا حواجز مؤقتة من الأسلاك الشائكة والطاولات لمنع الشرطة من التقدم. وارتدى كثيرون قبّعات صلبة ووضعوا أقنعة واقية من الغاز، بينما حملوا دروعا صنعوها يدويا لحماية أنفسهم.

وبث صحفيون محليون مشاهد الفوضى عبر فيسبوك، بما في ذلك لحظة إطلاق الرصاص التي كان مراسلو وكالة فرانس برس في المكان شهودا عليها كذلك.

وقال المتظاهر مو مو الذي يبلغ من العمر 23 عاما، مستخدما اسما مستعارا "سنحاول إيجاد طريقة أخرى للتظاهر، بالطبع نشعر بالخوف من حملتهم الأمنية. نريد القتال إلى أن ننتصر".

وكان من بين الموقوفين ثلاثة صحفيين على الأقل هم مصوّر يعمل لدى وكالة "أسوشيتد برس" وصحفي يعمل في قسم الفيديو لدى "ميانمار ناو" ومصور من "وكالة برس فوتو في ميانمار".

وعند تقاطع هليدان المجاور أطلقت قنابل صوتية، بحسب مراسلي فرانس برس، وقال مصدر في الشرطة إن أكثر من 140 شخصا تم توقيفهم.

وفضت الشرطة تظاهرة أخرى قرب مركز تسوق في بلدة تاموي المجاورة.

وقالت آي مينت كيي، والدة إحدى المتسوقات وهي في حالة من الذهول إنها تواصلت هاتفيا بشكل مقتضب مع ابنتها التي أبلغتها أنه يتم اقتيادها. وقالت لوكالة فرانس برس باكية "لا أعرف إلى أين أخذوها ... تم اعتقالها ظلما".

وعمّت مشاهد مماثلة من الفوضى أنحاء ميانمار فيما دخلت الاحتجاجات اليومية على المجموعة العسكرية أسبوعها الرابع.

وفي مدينة مونيوا وسط البلاد وبالكاد لدى انطلاق تظاهرة تصدت الشرطة والجنود للمتظاهرين، حسبما قال مسعف ضمن فريق انقاذ محلي. وقال هتوي اونغ زين إن فريقه "تسلم رجلا تعرض لإصابة بالغة في ساقه من جراء حملة الشرطة". وأضاف أن الفريق عالج عشرة أشخاص آخرين مصابين بجروح طفيفة، لكنه رفض الحديث عن نوع الرصاص الذي أصيب به الرجل.

وقال مسعف آخر طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس إن امرأة نقلت إلى وحدة العناية المركزة بعدما أصيبت بجروح بالغة.

وأعلنت صحيفة مونيوا غازيت المحلية على صفحتها على فيسبوك إن مديرها التنفيذي كياو كياو وين تعرض للضرب على أيدي عناصر شرطة بلباس مدني، واعتقل فيما كان يقوم ببث مباشر.

وجرى اعتقال مماثل في ولاية شين شرق البلاد حيث تم توقيف المدير التنفيذي لصحيفة هاخا تايمز، بو لالاومويا فيما كان يقوم ببث مباشر. وقال رئيس تحرير صحيفة سالاي كيبي ثوانغ لوكالة فرانس برس "عندما اتصلنا بالشرطة قيل لنا أن نناقش المسألة غدا" مضيفا أنه تم اعتقال خمسة متظاهرين آخرين.

وتم توقيف أكثر من 770 شخصا وتوجيه اتهامات لهم وإدانتهم منذ انقلاب الأول من شباط/فبراير، بحسب "رابطة مساعدة السجناء السياسيين". ولا يزال نحو 680 شخصا خلف القضبان.

وقتل خمسة أشخاص على الأقل منذ الانقلاب، أربعة منهم توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها في مظاهرات رافضة للانقلاب، قامت خلالها قوات الأمن بإطلاق النار على متظاهرين. وقال الجيش إن شرطيا قتل خلال محاولة فض تظاهرة.

وبررت المجموعة العسكرية استيلاءها على السلطة بالحديث عن وقوع تزوير واسع في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر التي حقق حزب سو تشي فوزا كاسحا فيها. وتعهّدت المؤسسة العسكرية بتنظيم انتخابات في غضون عام.

وفيما تقوم السلطات بالتصدي للاحتجاجات في أنحاء البلاد، يسعى الجيش للإيحاء بأن الأمور "تسير بشكل طبيعي".

بعد ظهر السبت وصل أكثر من ألف مواطن من ميانمار رحّلتهم ماليزيا في وقت سابق هذا الأسبوع رغم قرار قضائي بتعليق عمليات الترحيل.

والمهاجرون الذي يقول نشطاء إن من بينهم طالبي لجوء ضعفاء، لقوا استقبال الأبطال في مرفأ رانغون في مراسم حضرها مسؤولون وعائلات عسكريين، بحسب شبكة إم آر تي في الحكومية.

ومن بين العائدين أفراد من أقليات إتنية من ولايتي راخين وكاشين، بحسب جون كوينلي من منظمة "فورتيفاي رايتس" الحقوقية، و"قد تكون لديهم مخاوف تتعلق بالحماية نابعة من سنوات من انتهاكات لحقوق الانسان ارتكبها الجيش".

والجمعة أعلن مندوب بورما لدى الأمم المتحدة انشقاقه عن السلطة الحالية وأطلق مناشدة الجمعة لاستعطاف المجتمع الدولي. وقال كيو مو تون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "نحن في حاجة إلى أقوى إجراء ممكن من المجتمع الدولي لإنهاء الانقلاب العسكري على الفور ووقف قمع الأبرياء وإعادة السلطة إلى الشعب واستعادة الديموقراطية".

وتحدّث بشكل مقتضب بلغته البورمية داعيا "أشقاءه وشقيقاته" إلى مواصلة الكفاح لإنهاء الحكم العسكري. وقال بينما رفع أصابعه الثلاثة في إشارة باتت رمز مقاومة المؤسسة العسكرية في بلاده "يجب أن تنتصر هذه الثورة".

المصادر الإضافية • أ ف ب