عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نتنياهو يمثل أمام المحكمة بالتزامن مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة

euronews_icons_loading
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو   -   حقوق النشر  Ariel Schalit/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

قالت المدعية العامة الإسرائيلية ليئات بن آري إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استخدم سلطته "بشكل غير مشروع" في إطار سعيه لتبادل المنفعة مع اقطاب الإعلام. وأشارت المدعية العامة مع بدء المرافعات إلى أن رئيس الوزراء استخدم "السلطة الحكومية الواسعة الموكلة إليه للحصول على منافع غير لائقة من مالكي وسائل الإعلام الرئيسية في إسرائيل من أجل تعزيز قضاياه الشخصية".

ووصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين إلى المحكمة المركزية في القدس الشرقية المحتلة حيث تستأنف محاكمته بتهم الفساد. وسيتم الاستماع لشهود في التهم الموجهة لرئيس الوزراء والتي تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.ووصل نتنياهو إلى المحكمة مرتديا بزة داكنة ويضع كمامة واقية من فيروس كورونا سوداء اللون.

وكان قضاة المحكمة المركزية في القدس حددوا الخامس من نيسان/أبريل موعدا لبدء الاستماع للشهود في تهم تتعلق بقبول رئيس الوزراء هدايا فاخرة وسعيه لمنح تسهيلات تنظيمية لجهات إعلامية نافذة في مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية.

وينفي نتنياهو الذي يعتبر أول رئيس للحكومة توجه له اتّهامات رسمية وهو في منصبه، ما ينسب إليه.

وعلى بعد عدة كيلومترات من المحكمة في القدس حيث تعرض المدعية العامة الإسرائيلية ليات بن آري التهم الجنائية ضد رئيس الوزراء، يباشر الرئيس روفين ريفلين محادثات لتحديد مستقبل نتنياهو السياسي.

ونظمت الدولة العبرية في 23 آذار/مارس الماضي رابع انتخابات غير حاسمة خلال أقل من عامين ما يطيل أمد جمود سياسي هو الأطول الذي تعيشه إسرائيل.

وفاز حزب الليكود اليميني في الانتخابات حاصدا ثلاثين مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 عضوا، لكن قدرة زعيم الحزب نتنياهو على تشكيل ائتلاف حكومي قابل للاستمرار لا تزال محفوفة بالمخاطر.

ويبدأ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مع انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي، ولمدة يومين مشاورات مع قادة الأحزاب لتحديد الشخص الذي يمكنه تشكيل الحكومة بغالبية 61 مقعدا في البرلمان المنقسم بشدة.

ويمنح القانون الإسرائيلي 28 يوما لتشكيل الحكومة، ويمكن تمديد هذه المهلة لأسبوعين إضافيين وفق ما يرتئيه الرئيس.

جمود سياسي

ومن المتوقع أن يحصل نتنياهو على دعم 30 نائبا من أنصار الليكود بالإضافة إلى 16 نائبا يمثلون الأحزاب اليهودية الدينية المتشددة في إسرائيل وستة أصوات من حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتشدد، أي ما مجموعه 52 مقعدا.

وفقا للسيناريو السابق، يبقى رئيس الوزراء بحاجة إلى تسعة مقاعد إضافية لازمة لتشكيل الحكومة.

أما المعارضة فيبدو أنها غير متوافقة على مرشح لتشكيل الحكومة وبالتالي ربما يحصل نتنياهو على معظم التوصيات.

وكان ريفلين أشار الأسبوع الماضي إلى أنه لن يلتزم بالاحتكام للأرقام وأنه قد يمنح تفويض تشكيل الحكومة للنائب الذي لديه فرصة أكبر.

وقال الرئيس الإسرائيلي "نعالج الانقسامات بيننا ونعيد بناء المجتمع الإسرائيلي".

وأضاف في تصريحات أثارت حنق الليكود أن "الائتلافات الخارجة عن المألوف" ربما مطلوبة لكسر الجمود السياسي الحاصل.

وفسر حزب الليكود الذي شهدت علاقة زعيمه بريفلين توترا، هذه التصريحات بأنها إشارة إلى تأييد الرئيس الإسرائيلي الضمني لمعسكر المعارضة.

واتهم الحزب اليميني الرئيس الذي كان عضوا في الليكود عندما كان في البرلمان، بتجاوز صلاحياته الرمزية بشكل كبير.

حزب "القائمة الموحدة" الإسلامي

وفي المعارضة، فاز جزب "هناك مستقبل" الوسطي بزعامة المذيع التلفزيوني السابق يائير لابيد بـ 17 مقعدا، ويبدو من الصعب أن يصل الزعيم المنشق عن الليكود جدعون ساعر وحليف نتنياهو السابق نفتالي بينيت وغيرها من أحزاب اليسار والوسط إلى اتفاق.

في تحول غير مسبوق لسياسات تشكيل الائتلافات السياسية في إسرائيل، يبدو أنه من المستحيل على معسكر اليمين ومعسكر المعارضة تشكيل حكومة من دون دعم حزب "القائمة الموحدة" الإسلامي بزعامة منصور عباس الذي حصل على أربعة مقاعد.

وقال عباس إنه منفتح على جميع الأطراف، إلا أن حزب الصهيونية الدينية اليميني المتشدد استبعد المشاركة في حكومة إلى جانب القائمة العربية الموحدة، الأمر الذي يجعل احتمال تشكيل نتنياهو لائتلاف حكومي أصعب.

والوضع ليس أفضل في صفوف المعارضة، ما يزيد من احتمال إجراء انتخابات خامسة في أقل من ثلاث سنوات.

الأربعاء، سيعلن الرئيس الإسرائيلي عن النائب الذي سيعهد له مهمة تشكيل الحكومة، وفي حال فشل في ذلك، سيتعين على ريفلين اختيار الاسم الثاني في القائمة.

"زعيم الجريمة"

العام الماضي، اتهم نتنياهو رسميا بالفساد، وبدأ المتظاهرون المناهضون له الاحتجاج أمام مقر إقامته في القدس مطلقين عليه لقب "زعيم الجريمة".

ومن المتوقع أن يعودوا للاحتجاج الاثنين.

وقال القضاة إنه بإمكان نتنياهو مغادرة قاعة المحكمة بعد المرافعات التمهيدية عندما يبدأ الشهود الإدلاء بشهاداتهم.

وليس متوقعا أن يصدر حكم سريع في ملفات الفساد في حق رئيس الوزراء الذي لن يجبر على الاستقالة من منصبه ما لم تتم إدانته بعد استنفاذ جميع الطعون وهو ما قد يستغرق سنوات عدة.

المصادر الإضافية • أ ف ب