عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل: بنيامين نتنياهو يفتقر إلى الأغلبية لتشكيل الحكومة المقبلة

بنيامين نتانياهو
بنيامين نتانياهو   -   حقوق النشر  Ariel Schalit/Copyright 2021 The Associated Press
حجم النص Aa Aa

سادت حالة من عدم اليقين حول نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأربعاء، في الوقت الذي يسعى خصوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى زحزحته بسبب افتقاره للمقاعد التي ستؤهله لتشكيل ائتلاف حاكم. ويبدو أن هذا المأزق كان احتمالا حقيقيا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا بعد يوم الانتخابات التي هيمنت عليها قيادة نتانياهو المستقطبة.

مع فرز حوالي 87.5 في المائة من الأصوات بحلول صباح الأربعاء، فشل حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو وحلفاؤه المتشددون واليمينيون المتطرفون في الحصول على أغلبية 61 مقعدا، وحتى حزب "يمينا" بزعامة نفتالي بينيت الحليف السابق لنتنياهو والذي أصبح من أشدّ منتقديه يرفض تأييد أي من الجانبين.

في الوقت نفسه ظهر حزب عربي صغير والمتمثل في القائمة العربية المشتركة كـ "صانع ملوك محتمل" صباح الأربعاء بعد أن أشارت الإحصائيات الأخيرة إلى أنه سيتخطى عتبة الدخول إلى البرلمان. ومثل بينيت، لم يستبعد منصور عباس، زعيم القائمة العربية المشتركة، الانضمام إلى أي من المعسكرين.

تظل الانتخابات الخامسة أيضا خيارا إذا لم يتمكن أي من المعسكرين من تشكيل ائتلاف. وفي هذه الحالة سيظل نتانياهو رئيس وزراء انتقالي وسيبقى محاطا بمحاكمة "فساد" ومواجهة مع الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن إيران. ومن المتوقع أن تظهر النتائج النهائية للانتخابات في وقت لاحق من هذا الأربعاء.

وتعكف مفوضية الانتخابات على فرز حوالي 450 ألف بطاقة اقتراع من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم خارج أماكن الاقتراع في منازلهم. وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات أن البلاد منقسمة بشدة كما كانت دائما، مع سيطرة مجموعة من الأحزاب "الطائفية" الصغيرة على البرلمان. كما أشارت نتائج الانتخابات إلى استمرار تحول الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين، الذي يدعم بناء المستوطنات في الضفة الغربية ويعارض التنازلات في محادثات السلام مع الفلسطينيين. وقد تم تسليط الضوء على هذا الاتجاه من خلال العرض القوي لحزب ديني "متطرف" مناهض للعرب.

بعد ثلاث انتخابات سابقة غير حاسمة، كان نتنياهو يأمل في تحقيق نصر حاسم يسمح له بتشكيل حكومة مع حلفائه التقليديين الأرثوذكس المتشددين والقوميين المتشددين والسعي إلى الحصانة من تهم الفساد. وفي خطاب وجهه إلى أنصاره في وقت مبكر من يوم الأربعاء، تفاخر نتانياهو الخاضع إلى "الإنجاز العظيم" لكنه لم يصل إلى حد إعلان النصر، وبدلاً من ذلك، بدا وكأنه مد يده إلى خصومه ودعا إلى تشكيل "حكومة مستقرة" من شأنها تجنب إجراء انتخابات أخرى.

وقال: "يجب ألا نجر دولة إسرائيل تحت أي ظرف من الظروف إلى انتخابات جديدة، إلى انتخابات خامسة"، مضيفا: "يجب أن نشكل الآن حكومة مستقرة".

يمكن أن يلعب بينيت دورًا كبيرا، فهو يشترك مع نتانياهو في الأيديولوجية القومية المتشددة، ويُرجح أنه سينضم في النهاية إلى رئيس الوزراء. لكن بينيت لم يستبعد الانضمام إلى معارضي نتانياهو.

خلال الحملة الانتخابية، شدد نتانياهو على حملة التطعيم الإسرائيلية الناجحة للغاية ضد فيروس كورونا، فقد تحرك بقوة لتأمين ما يكفي من اللقاحات لـ 9.3 مليون نسمة في إسرائيل، وفي غضون ثلاثة أشهر قامت الدولة بتلقيح نحو 80 في المائة من سكانها البالغين، وهو ما مكّن الحكومة من فتح المطاعم والمتاجر والمطار في الوقت المناسب ليوم الانتخابات.

وقدّم نفسه على أنه رجل "دولة عالمي"، مشيرًا إلى الاتفاقيات الدبلوماسية الأربع التي توصل إليها مع الدول العربية العام الماضي. وقد توسط حليفه المقرب، الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، في تلك الاتفاقات.

يقول معارضو نتنياهو إن رئيس الوزراء أخطأ في العديد من الجوانب الأخرى للوباء، لا سيما من خلال السماح لحلفائه الأرثوذكس المتشددين بتجاهل قواعد الإغلاق و"تغذية" معدل الإصابة المرتفع معظم العام. وتوفي أكثر من 6 آلاف إسرائيلي بسبب كوفيد-19 ولا يزال اقتصاد البلاد يعاني من بطالة من رقمين.

كما يشيرون إلى محاكمة نتنياهو بالفساد، قائلين إن الشخص المدان بارتكاب جرائم خطيرة لا يصلح لقيادة البلاد. ووجهت لنتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة وقبول رشاوى في سلسلة من الفضائح التي وصفها بأنها مطاردة من قبل وسائل إعلام ونظام قانوني معادي.

حافظت إدارة بايدن على مسافة بينها وبين دعم ترامب، لم يكد نتانياهو يذكر الرئيس الأمريكي الجديد، والذي اختلف معه حول كيفية كبح القدرات النووية الإيرانية.

بعد ظهور نتائج الانتخابات، ستتجه الأنظار إلى رئيس الدولة رؤوفين ريفلين حيث من المقرر أن يعقد سلسلة من الاجتماعات مع قادة الأحزاب، ثم سيختار الاجتماع مع رئيس الحزب الذي يملك أفضل فرصة لتشكيل حكومة، وقد يستمر الأمر عدة أسابيع.

المصادر الإضافية • أ ب