عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف يُظهر التصعيد الحالي تطور القوة العسكرية لحماس؟

euronews_icons_loading
صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة
صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بينما يستمر أكبر تصعيد عسكري بين إسرائيل والفلسطينيين منذ عام 2014، يُظهر النزاع الحالي تطورا كبيرا في القدرات العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين وبالأخص كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.

وبدت القدرة التسليحية لكتائب القسام أكثر فعالية من قبل، وخاصة بإطلاقها أعداداً كبيرة من الصواريخ متنوعة المدى والتي تمكنت من اختراق القبة الحديدية الدفاعية الإسرائيلية وتسببت بإيقاع وفيات وإصابات وأضرار مادية.

التطور الكمّي

وخلال نزاع عام 2014، تمكنت الحركة من إطلاق حوالي أربعة آلاف صاروخ من قطاع غزة وكانت أكبر حصيلة يومية للصواريخ خلال التصعيد الذي استمر لمدة 50 يوماً هي حوالي 200 صاروخ في يوم واحد.

ولكن النزاع الحالي يثبت تطور القدرات الكمية للحركة حيث تمكنت من إطلاق أكثر من 1600 صاروخ خلال أيام من بينها 100 صاروخ دفعة واحدة في مناسبتين في ظرف دقائق معدودة.

يستخدم الفلسطينيون مجموعة متنوعة من الصواريخ التي لا يبدو أن أيا منها حتى الآن بشكل جديد من حيث التصميم الأساسي. لكن الاتجاه العام هو زيادة أعدادها ورفع مداها وقدرتها على نقل حمولات متفجرة أكبر.

وتمتلك كتائب عز الدين القسام العديد من الصواريخ متنوعة المدى وأقصرها صواريخ "قسام" (تصل إلى 10 كيلومترات) و"القدس" (16 كيلومتراً) و"غراد" (55 كيلومتراً) و"سجيل 55 (55 كيلومتراً) وهي الصواريخ التي تشكل القسم الأكبر من ترسانة الحركة العسكرية.

كذلك تمتلك صواريخ ذات مدى أبعد مثل "إم-75" (تصل إلى 75 كيلومتراً) و"فجر" (100 كيلومتراَ) و"آر-160 (120 كيلومتراً) و"إم-302" (200 كيلومتر) وهو ما يؤكد القدرة الحالية للحركة على الوصول إلى أهداف إسرائيلية في كل من القدس وتل أبيب ويهدد الشريط الساحلي بأكمله الذي يحتوي على كثافة سكانية عالية في إسرائيل كما يهدد بنيتها التحتية.

أ ب
صاروخ لكتائب عز الدين القسامأ ب

وأطلقت حماس الخميس صاروخا مداه 250 كيلومترا في اتجاه مطار رامون بمدينة إيلات في جنوب إسرائيل، وفق ما أعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام.

وقال أبو عبيدة في كلمة بثتها فضائية الأقصى التابعة لحماس إنه "بأمر" من قائد القسام محمد الضيف، "انطلق اتجاه مطار رامون جنوب فلسطين وعلى بعد نحو 220 كلم من غزة، صاروخ عياش 250 بمدى أكبر من 250 كلم (...) بقوة تدميرية هي الأكبر".

تنوع القدرات

كذلك استخدم الفلسطينيون صواريخ كورنيت الموجهة لاستهداف الدبابات وهي التي أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي خلال الأيام الماضية.

وأسقطت الدفاعات الإسرائيلية طائرة فلسطينية بدون طيار، ربما كانت مسلحة، سعت إلى العبور إلى إسرائيل من غزة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن "وحدة خاصة من حماس" حاولت التسلل إلى إسرائيل عبر نفق من الجزء الجنوبي من القطاع، وأضاف إن الدفاع الإسرائيلي رد بتدمير"النفق من الداخل".

ونشر المكتب الإعلامي التابع لحماس اليوم الخميس فيديو يقول إن أعضاء الحركة يستعدون لشن "هجمات انتحارية" عبر بطائرات مسيرة تسعى إلى اختراق الأراضي الإسرائيلية.

تصنيع محلي

وعكفت الحركات الفلسطينية في السابق على تهريب الأسلحة والمعدات عبر أنفاق من شبه جزيرة سيناء المصرية إلى غزة ولكن تلك الانفاق شهدت تدميراً واسعاً من قبل السلطات المصرية منذ عام 2014.

وكبديل لتلك الأنفاق، لجأ الفلسطينيون إلى تصنيع أسلحتهم محلياً، بالإضافة إلى ما ساعدت كل من إيران وسوريا على تهريبه إلى أراضيها.

وأصبح الجزء الأكبر من ترسانتي حماس والجهاد الإسلامي يأتي من قدرة تصنيع متطورة نسبياً داخل قطاع غزة نفسه، حيث يعتقد خبراء إسرائيليون ودوليون أن المساعدة الإيرانية لعبت دوراً كبيراً في تدريب الفلسطينيين على تصنيع تلك الأسلحة.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، قد صرح في يناير - كانون الثاني الماضي بأن لسوريا وإيران الدور الأكبر في تطوير القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن سوريا ساهمت في تدريب الفلسطينيين على صناعة الصواريخ في معسكراتها.

وقال آنذاك إن إيران نجحت بطرق "شبه إعجازية" في تهريب السلاح إلى قطاع غزة المحاصر.