عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"أسوأ السيناريوهات".. سريلانكا في مواجهة احتمال تسرب نفطي من سفينة الشحن الغارقة

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
الدخان ينبعث من سفينة شحن في عرض ساحل سريلانكا. 2021/05/25
الدخان ينبعث من سفينة شحن في عرض ساحل سريلانكا. 2021/05/25   -   حقوق النشر  القوات الجوية السريلانكية/أ ب
حجم النص Aa Aa

تستعد سريلانكا "لأسوأ السيناريوهات" التي قد يشكلها تسرب نفطي محتمل، ناجم عن غرق سفينة الحاويات "إم في إكس برس بيرل" بعد حريق على متنها، استمر 13 يوما قبالة أبرز ميناء في كولومبو.

وقال إنديكا دي سيلفا الناطق باسم البحرية لوكالة فرانس برس: "ليس هناك تسرب نفطي بعد من السفينة، لكن تم اتخاذ اجراءات لمواجهة تسرب محتمل في أسوأ السيناريوهات".

وفي وقت سابق، قال لوكالة فرانس برس مسؤول يشارك في الإجراءات المتخذة حاليا، من أجل محاولة احتواء أكبر قدر ممكن من هذه الكارثة البيئية، التي يرجح أن تتفاقم بسبب تسرب نفطي: "طلبنا المساعدة من الهند".

وكان خفر السواحل الهندي قد شارك في عمليات إطفاء الحريق، الذي اندلع على متن سفينة الحاويات في 20 أيار/مايو. وكانت إحدى سفنه المزودة بمعدات مخصصة موجودة في الموقع لاحتواء تلوث نفطي محتمل قبل وصوله إلى الساحل.

وأوضحت السلطات أن حواجز عائمة ومكشطات سطحية جاهزة للاستجابة على الفور، لأي علامة على تسرّب من السفينة المسجلة في سنغافورة والتي بدأت تغرق الأربعاء قبالة الساحل الغربي للجزيرة.

وقالت الشركة المالكة للسفينة "إكس برس فيدرز" إنها كانت تغرق ببطء، بعد المحاولة الفاشلة لجرها قبالة الساحل السريلانكي الأربعاء، وأضافت في بيان الخميس: "يمكن لإكس برس فيدرز التأكيد أن مؤخر السفينة أصبح في قاع البحر على عمق حوالى 21 مترا، وأن مقدمها يغرق ببطء". وقالت البحرية السريلانكية إن قوس السفينة ما زال عائما.

وصرح الناطق باسم البحرية انديكا دي سيلفا لوكالة فرانس برس الخميس قائلا: "حتى لو لامس القوس قاع البحر، سيبقى هناك جزء من السطح العلوي فوق المياه"، علما أن السفينة التي تزن 31600 طن يبلغ طولها 186 مترا وارتفاعها 45 مترا، ووفقا له، ليس هناك ما يشير إلى تسرب 350 طنا من الوقود من السفينة.

مواد سامة وخطيرة جدا

ومع ذلك، ما زال خطر تسرب نفطي وسمّي مرتفعا، إذ كشف بيان الشحن البحري أنها كانت تحمل كمية كبيرة من مواد التشحيم، بالإضافة إلى "شحنة خطيرة" مكونة من 81 حاوية بما فيها 25 طنا من حامض النيتريك.

وغطت أطنان من مواد البلاستيك المخصصة لصناعة التغليف الآتية من حمولة السفينة، 80 كيلومترا من الساحل الغربي للجزيرة الذي يعاني من أخطر كارثة بيئية في تاريخه.

ويخشى مركز العدالة البيئية، وهو منظمة خاصة مقرها سريلانكا، حصول تلوث بالمعادن الثقيلة الى جانب تسرب النفط. وقال المدير التنفيذي للمركز هيمانثا ويثانج لوكالة فرانس برس: "إن الأضرار على النظام البيئي البحري لا تُحصى".

وطلب رئيس سريلانكا جوتابايا راجاباكسا الإثنين من أستراليا مساعدة بلاده في تقييم الأضرار البيئية، إذ تضم الجزيرة أحد أغنى التنوع البيولوجي في جنوب آسيا.

وقالت رئيسة هيئة حماية البيئة البحرية دارشاني لاندابورا إن الضرر البيئي لا يزال قيد التقييم، لكنها أكدت قائلة "إنه الأسوأ الذي أشهده في حياتي".

تضرر من منع الصيد

من جانب آخر، قال دنزل فرناندو رئيس جميعة صيادي الاسماك "سي ستريت" في نيغومبو: "إن منع الصيد يؤثر على دخل 4300 عائلة في قريتي، وغالبية الناس يعيشون على وجبة واحدة في اليوم. يجب على الحكومة أن تسمح لنا بالصيد، أو أن تدفع لنا تعويضات".

وفتحت سريلانكا تحقيقا جنائيا في الحريق والتلوث. وتعتقد السلطات أن الحريق ناجم عن تسرب حامض النيتريك الذي لاحظه الطاقم اعتبارا من 11 أيار/مايو الماضي حتى قبل أن تدخل السفينة المياه السريلانكية.

ويرتقب أن يبقى أبرز ثلاثة أفراد من الطاقم بينهم القبطان وكبير الميكانيكيين وهما روسيان، في الجزيرة طوال فترة التحقيق كما أعلنت الشرطة، وتمت مصادرة جوازات سفرهما الثلاثاء بأمر من المحكمة.

وكانت السفينة قد غادرت ولاية غوجارات الهندية في طريقها إلى كولومبو حين اندلع الحريق. وكان يفترض أن تتوجه السفينة إلى ماليزيا بعد سريلانكا ثم إلى سنغافورة حيث هي مسجلة.