عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تبرعاتٌ تتدفّق على غزة لإعادة بناء مكتبة دمّرتها غارات إسرائيلية

بقلم:  Hassan Refaei
صورة لغارة سرائيلية على مدينة غزة
صورة لغارة سرائيلية على مدينة غزة   -   حقوق النشر  MAHMUD HAMS/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

تبرعاتٌ مالية وآلاف الكتب جُمعت في أنحاء مختلفة من العالم، وتدفّقت إلى غزة لإعادة بناء مكتبة منصور في المدينة، والتي دمّرتها الغارات الإسرائيلية في شهر أيار/مايو الماضي بعد أن كانت متنفساً لكثيرين من سكان القطاع الباحثين عن كتب متنوعة سواء مدرسية أو دينية أو روايات عالمية مترجمة إلى العربية.

مكتبة منصور التي أصبحت في مطلع الألفية الثالثة دار نشر تقوم بالطباعة والنشر والتوزيع لمؤلفين وكتّاب من غزة، وتحمل على رفوفها عشرات آلاف الكتب، تحوّلت في 18 أيار/مايو الماضي إلى أنقاض جراء غارة إسرائيلية استهدفتها في الحرب التي استمرت 11 يوماً وأدت إلى مقتل 250 شخصاً في غزة و13 في إسرائيل.

التبرعات التي يشرف على جمعها محاميا حقوق الإنسان، مهافيش روخسانا وكليف ستافورد سميث، بلغت حتى الآن 200 ألف دولار (168 ألف يورو) إضافة إلى عشرات آلاف الكتب، هذه التبرعات تمّ جمعها من دولة مختلفة من أجل إعادة إعمار صرحٍ ثقافي وحضاري غزّي دمّرته الغارات الإسرائيلية.

وتقول المحامية والناشطة الحقوقية الأمريكية روخسانا: إن الغارات التي استهدفت مكتبة منصور لم تكن المأساة الأشد قسوة من بين المآسي التي تعرّض لها سكان غزة أثناء الحرب، "لكنّها كانت غارة استهدفت الكتب، كانت هجوماً على المعرفة".

وتضيف روخسانا، "خسر (صاحب ومدير المكتبة) سمير (منصور) ما يقرب من 100 ألف كتاب، كانت بمتناول طلاب المدارس والكبار على حد سواء"، مشيرة إلى أن تمويل إعادة الإعمار يتجاهل في الغالب المؤسسات الثقافية مثل المكتبة، على الرغم من أهميتها الحيوية بالنسبة للمجتمع.

وتوضح المحامية الأمريكية خلال حديثها لصحيفة "الغارديان" البريطانية أن حملة التبرعات التي تشارك فيها تهدف إلى جمع 100 ألف كتاب، وإعادة بناء المكتبة من جديدة، وأيضاً تقديم المساعدة لسمير منصور من أجل إنشاء "مركز غزة الثقافي" بحيث يتمكّن القراء من استعارة الكتب بالمجان.

وكان القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أسفر عن تدمير مكتبة "إقرأ" التي كانت تضم كتبا علمية وثقافية، والتي كان يقصدها آلاف من طلاب الجامعات، وتحولت مكتبة "النهضة" التي كانت تبيع القرطاسية في مكان ليس ببعيد إلى ركام أيضاً، وأمام أنقاض هذه المكتبة، لم يبق سوى ملصق كبير كتب عليه باللغة العربية "الفكرة ما بتموت".

المصادر الإضافية • الغارديان