عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وقائع التصعيد بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال أٍسبوعين من المواجهات

مدفعية إسرائيلية متمركزة في محيط غزة تقصف أهدافاً فلسطينية في القطاع
مدفعية إسرائيلية متمركزة في محيط غزة تقصف أهدافاً فلسطينية في القطاع   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

يخوض الفلسطينيون وإسرائيل منذ مطلع أيار/مايو الجاري واحدة من أعنف المواجهات خلال السنوات الأخيرة. في ما يأتي تسلسل وقائع هذا التصعيد:

مساء الثالث من أيار/مايو، اندلعت صدامات في حيّ الشيخ جرّاح القريب من البلدة القديمة في القدس الشرقية، على هامش تظاهرة دعم لعائلات فلسطينية مهددة بالطرد من منازلها التي يقول مستوطنون أنها كانت مملوكة ليهود قبل 1948.

وتحتل اسرائيل القدس الشرقية العربية منذ 1967 وضمتها من دون أن تعترف الأسرة الدولية بذلك.

المسجد الأقصى و"يوم القدس"

في السابع من أيار/مايو، تجمع عشرات آلاف المصلّين في حرم المسجد الأقصى الذي يعتقد اليهود أنه بُني فوق هيكل سليمان، لأداء صلاة الجمعة الأخيرة في شهر رمضان. بحسب الشرطة الإسرائيلية، ألقى الفلسطينيون مقذوفات على قوات الأمن التي ردت بإطلاق قنابل صوتية ورصاص مطاطي.

في الثامن منه، اندلعت صدامات جديدة في باحة المسجد الأقصى وأحياء أخرى في القدس الشرقية.

في العاشر من الشهر نفسه ارتفعت الحصيلة إلى أكثر من 500 جريح في صفوف الفلسطينيين فيما أصيب عشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية خلال مواجهات في باحة الحرم القدسي خصوصا.

وتزامنت هذه الصدامات مع "يوم القدس" ذكرى احتلال إسرائيل للقدس الشرقية في 1967.

في الإجمال أصيب أكثر من 700 فلسطيني في مواجهات القدس.

إسرائيل وقطاع غزة

مساء العاشر من أيار/مايو، شنّت إسرائيل ضربات عنيفة على قطاع غزة، رداً على صواريخ أُطلقت من القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس.

في اليوم التالي، أطلقت الحركة الإسلامية وابلا من الصواريخ على تلّ أبيب بعد تدمير برج في وسط غزة، يضمّ مكاتب لمسؤولين في حماس.

مساء 11 أيار/مايو توسّعت أعمال العنف إلى مدن أخرى مختلطة تضم يهوداً وعرباً.

ويشكّل عرب إسرائيل أو عرب الداخل نحو عشرين بالمئة من سكان الدولة العبرية.

في اللد المدينة المجاورة لتل أبيب أُعلنت حال الطوارئ، وتحدثت الشرطة الإسرائيلية عن "أعمال شغب" بعد مقتل عربي اسرائيلي.

وشهدت بلدات عربية إٍسرائيلية أخرى أعمال عنف أيضاً.

وقد أرسل نحو ألف عنصر من الشرطة كتعزيزات إلى الحدود وأوقف أكثر من 400 شخص من يهود وعرب.

التدخل الأمريكي

في 12 من الشهر أعلنت واشنطن إيفاد مبعوث لها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية. ودعت روسيا إلى اجتماع طارئ للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة).

غداة ذلك حشدت إسرائيل دبابات ومدرعات على طول الحدود مع قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي منذ حوالى 15 عاما. وأعطت وزارة الدفاع الإسرائيلية الضوء الأخضر للجيش لاستدعاء الآلاف من جنود الاحتياط.

في 14 أيار/مايو ومع مواصلة إسرائيل قصفها الجوي والبري للقطاع الفلسطيني، تحولت تظاهرات غضب في الضفة الغربية المحتلّة إلى مواجهات مع الجيش الإسرائيلي ما أدّى إلى مقتل عشرة فلسطينيين وإصابة أكثر من 150 متظاهراً، وفق وزارة الصحة والهلال الأحمر الفلسطينيين.

وفي اليوم التالي قتل فلسطينيان في مواجهات مع جنود اسرائيليين.

في 15 أيار/مايو، قُتل عشرة من أفراد عائلة فلسطينية واحدة، هم امرأتان وأطفالهما الثمانية، جرّاء ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيّم الشاطئ في غرب القطاع.

استهداف إسرائيلي لمكاتب إعلامية في غزة

وفي اليوم نفسه شنّ سلاح الجوّ الإسرائيلي ضربة جوية على مبنى في مدينة غزّة يضمّ مكاتب لوسائل إعلام من بينها خصوصاً قناة الجزيرة القطرية ووكالة أسوشييتد برس الأميركية، بعد أن أبلغ شاغليه بوجوب إخلائه على الفور، في غارة سوّت المبنى المؤلّف من 13 طابقاً بالأرض. بالمقابل استأنفت الفصائل الفلسطينية قصف تل أبيب ومحيطها بالصواريخ، في قصف أسفر عن مقتل إسرائيلي واحد.

في 16 أيار/مايو، قصف سلاح الجو الإسرائيلي منزل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة يحيى السنوار، فيما قتل 42 فلسطينيا في ضربات إسرائيلية في القطاع.

في موازاة ذلك، وقع هجوم بسيارة في القدس الشرقية المحتلة اسفر عن اصابة العديد من عناصر الشرطة الاسرائيلية.

"أزمة أمنية وانسانية لا يمكن احتواؤها"

ولم يؤد اجتماع افتراضي لمجلس الأمن الدولي الى أي بيان مشترك او اقتراح محدد. وحذر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلاله من خطر "أزمة أمنية وانسانية لا يمكن احتواؤها".

ومنذ العاشر من أيار/مايو، قتل 198 فلسطينيا بينهم 58 طفلا على الاقل واصيب اكثر من 1200، وفق حصيلة فلسطينية. وقتل عشرة أشخاص في إسرائيل وفق حصيلة إسرائيلية.

واطلقت الفصائل الفلسطينية المسلحة وأبرزها حماس أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ على اسرائيل منذ بدء التصعيد، بحسب الجيش الاسرائيلي.

وتسبب القصف على غزة بنزوح 38 ألف شخص وشرّد 2500 شخص بحسب الأمم المتحدة.