عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسيرة في رام الله تطالب برحيل عباس ومحاسبة المتورطين بـ"اغتيال" الناشط نزار بنات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
مسيرة احتجاجية ضد السلطة الفلسطينية ورئيسها بعد مقتل الناشط المعارض نزار بنات مؤخرا على أيدي أجهزة السلطة الأمنية. 03/07/2021
مسيرة احتجاجية ضد السلطة الفلسطينية ورئيسها بعد مقتل الناشط المعارض نزار بنات مؤخرا على أيدي أجهزة السلطة الأمنية. 03/07/2021   -   حقوق النشر  AHMAD GHARABLI / AFP
حجم النص Aa Aa

تشهد مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت مسيرةً حاشدة للتنديد باغتيال الناشط السياسي نزار بنات على يدي قوات أمن السلطة الفلسطينية، وسط مطالبات بإستقالة الرئيس محمد عباس.

المسيرة التي يشارك فيها مئات الفلسطينيين، توجّهت عصر اليوم من دوار المنارة وسط رام الله نحو مقر الرئاسة، حيث رفع المتظاهرون يافطات كُتب عليها "إرحل يا عباس"، و"السلطة اغتيال نزار"، وذلك وسط هتافات منددة بما وُصف "جريمة اغتيال نزار" والمطالبة بمحاكمة المتورطين فيها والمسؤولين عنها، كما ترددت الهتافات المطالبة بإقالة عباس من منصبه كرئيس للسلطة محملينه المسؤولية عن عمليات الاعتقال السياسي وقمع المظاهرات والتنكيل بالصحفيين.

وكان الناشط السياسي نزار بنات، قتل الأسبوع الماضي بعد ساعات من قيام قوة أمنية فلسطينية في مدينة الخليل باقتحامه منزله والتنكيل به واعتقاله، واتهمت عائلة بنات تلك القوة بأنها قامت بـ"اغتياله"، وشددت على مطالبته بإجراء تحقيق شفاف مستقل، والإعلان عن أسماء المشاركين بما وصفتها "جريمة الاغتيال".

وكان الآلاف في الضفة الغربية المحتلة شاركوا يوم أمس الجمعة في تشييع بنات المعروف بانتقاده للسلطة الفلسطينية، وطالبت مؤسّسات حقوقية فلسطينية بالتحقيق في ظروف وفاة بنات، فيما ضاقت منصة "فيسبوك" بمنشورات تنتقد السلطة الفلسطينية بسبب وفاته.

وتراجعت شعبية عباس (85 عاما) منذ انتخابه رئيسا عام 2005 إذ يواجه كثير من الفلسطينيين مصاعب اقتصادية ويشكون من تفشي الفساد. ويتولى عباس رئاسة السلطة الفلسطينية بمرسوم منذ أكثر من عقد.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عباس، دأب على اعتقال منتقديه، وذكر مسؤول في منظمة هيومن رايتس ووتش إن اعتقال بنات “ليس شيئا فريدا من نوعه”. ويرفض عباس الاتهامات.

قمع عنيف للاحتجاجات

مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت حثت الحكومة الفلسطينية يوم الخميس "على ضمان سلامة المتظاهرين عشية انطلاق المزيد من المظاهرات المزمّع تنظيمها في رام الله، عقب القمع العنيف للاحتجاجات، الذي مارسته قوات الأمن الفلسطينية، بلباس عسكري وغير عسكري، ومسلحون آخرون".

وقالت في بيان لها "إن حكومة دولة فلسطين ملزمة بضمان حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي. ويجب أن تبذل قوات الأمن الفلسطينية كلّ جهد ممكن لتوفير السلامة والأمن عند ممارسة حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقّ في التجمع السلمي".

مطالبة بإعادة بناء النظام السياسي

وشهدت مدينة رام الله الأسبوع الماضي مواجهات عنيفة بين قوات الامن بزيها العسكري وقوات أخرى بزي مدني حسب شهود عيان أصيب خلالها العديد من المواطنين جراء الضرب وقنابل الصوت والاختناق بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأعلن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية اللواء طلال دويكات يوم الجمعة "إحالة 14 شخصا أفراد الدورية (التي اعتقلت الناشط بنات من منزل اقاربه في الخليل) للقضاء، تمهيدا لاستكمال إجراءات الاستجواب حسب الأصول".

وقال دويكات في تصريح للوكالة الرسمية الفلسطينية "التحقيقات ستستمر حتى يتم تقديم لوائح اتهام بحق الأشخاص حسب الأصول القانونية، وصولا إلى إجراء محاكمة عادلة، التزاما بالمبادئ والأسس المعمول بها دوليا".

ورفضت عائلة بنات إجراءات السلطة الفلسطينية وقال غسان شقيق نزار وسط تظاهرة رام الله " لن يكون هناك مقابل استشهاد نزار أقل من هدم هذا النظام وإعادة بناء النظام السياسي حتى تشعر الاجيال القادمة بالأمن والأمان".

وكان بنات مرشحا على قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس التشريعي التي تم تأجليها قبل عدة أشهر.

دعوة أوروبية لتحقيق مستقل وشفاف

كما كان من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي المعروفين بتوجيه انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية ولرئيسها محمود عباس وتم اعتقاله أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

وزار دبلوماسيون من الإتحاد الأوروبي يوم الخميس خيمة عزاء بنات في الخليل و التقوا أرملته وأطفاله ودعوا في بيان لهم إلى "تحقيق مستقل وشفاف يقدم الجناة للعدالة".

ودعت حركة فتح إلى مسيرة مؤيدة لعباس يوم السبت في مدينة الخليل قال شهود عيان أن آلافا شاركوا فيها ورفع عدد منهم الأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح ورددوا شعارات مؤيدة لعباس وللأجهزة الأمنية الفلسطينية.

المصادر الإضافية • رويترز