عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل صحفي في رويترز أثناء تغطية اشتباك بين القوات الأفغانية وطالبان

بقلم:  Reuters
مقتل صحفي في رويترز أثناء تغطية اشتباك بين القوات الأفغانية وطالبان
مقتل صحفي في رويترز أثناء تغطية اشتباك بين القوات الأفغانية وطالبان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

سبين بولداك (أفغانستان) (رويترز) – قُتل دانيش صدّيقي الصحفي في وكالة رويترز يوم الجمعة أثناء تغطيته اشتباكا بين قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان قرب معبر حدودي مع باكستان.

وقال قائد عسكري أفغاني لرويترز إن قوات أفغانية خاصة كانت تقاتل لاستعادة منطقة سبين بولداك عندما قُتل صدّيقي وضابط أفغاني كبير خلال ما وُصف بأنه تبادل لإطلاق النار مع طالبان.

وانضم صدّيقي بصفته صحفيا إلى القوات الأفغانية الخاصة المتمركزة في ولاية قندهار بجنوب البلاد هذا الأسبوع، وكان يكتب تقارير عن القتال بين القوات الأفغانية الخاصة ومقاتلي طالبان.

وقال مايكل فريدنبرج رئيس رويترز وأليساندرا جالوني رئيسة التحرير في بيان “نسعى حثيثا للحصول على مزيد من المعلومات ونعمل مع السلطات في المنطقة”.

وأضاف البيان “كان دانيش صحفيا متميزا وزوجا مخلصا وأبا وفيا وزميلا يحظى بمحبة بالغة. قلوبنا مع أسرته في هذا الوقت العصيب”.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني في بيان على تويتر إنه يشعر “بحزن عميق للأنباء الصادمة عن مقتل صدّيقي” وقدم تعازيه لأسرته.

كان صدّيقي قد أبلغ رويترز في وقت سابق من يوم الجمعة بأنه أُصيب بجرح في ذراعه بعد أن أصابته شظية أثناء تغطيته الاشتباك. وعولج صدّيقي وتقهقر مقاتلو طالبان لاحقا منسحبين من القتال في سبين بولداك.

وقال القائد العسكري إن صدّيقي كان يتحدث مع أصحاب متاجر عندما عاودت طالبان الهجوم.

ولم يتسن لرويترز التحقق عبر مصادر مستقلة من تفاصيل تجدد القتال الذي تحدث عنه المسؤول العسكري الأفغاني طالبا عدم نشر اسمه، وذلك قبل أن تصدر وزارة الدفاع بيانا.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن الحركة لم تكن تعلم أن هناك صحفيا يعمل في موقع يدور به “قتال شرس“، مضيفا أنه لم يتضح بعد كيف مات صدّيقي.

* تصوير يجني جوائز

كان صدّيقي ضمن فريق التصوير الفوتوغرافي التابع لرويترز الذي فاز بجائزة بوليتزر عام 2018 عن توثيق أزمة لاجئي الروهينجا، في سلسلة وصفتها لجنة التحكيم بأنها “صور صادمة كشفت للعالم العنف الذي واجهه لاجئو الروهينجا في أثناء الفرار من ميانمار”.

عمل صدّيقي مصورا في رويترز منذ عام 2010 حتى وفاته يوم الجمعة وشارك في تغطية أحداث الحرب في أفغانستان والعراق وأزمة لاجئي الروهينجا واحتجاجات هونج كونج وزلازل نيبال. وفي الشهور الأخيرة رصد بصوره أزمة جائحة كوفيد-19 في الهند، ونُشرت هذه الصور في أنحاء العالم.

كان مقاتلو طالبان قد سيطروا على منطقة سبين بولداك الحدودية يوم الأربعاء، وهي ثاني أكبر معبر على الحدود مع باكستان، ضمن أهم المكاسب التي حققوها خلال تقدمهم السريع في أنحاء البلاد مع انسحاب القوات الأمريكية بعد صراع مستمر منذ 20 عاما.

وذكرت الأمم المتحدة في تقرير هذا العام أن 33 صحفيا قُتلوا في أفغانستان بين 2018 و2021.

وقُتل عشرة صحفيين في 30 أبريل نيسان 2018 في هجوم انتحاري في كابول، كما قُتل صحفي يعمل بالخدمة الأفغانية في هيئة الإذاعة البريطانية بالرصاص في مدينة خوست بشرق البلاد.

وفي 19 نوفمبر تشرين الثاني 2001 قتل مسلحون اثنين من صحفيي رويترز هما الأسترالي هاري برتون والأفغاني المولد عزيز الله حيدري بعدما أوقفوا سيارتهما على طريق يؤدي إلى كابول من الحدود الباكستانية بينما كانا متجهين لتغطية سقوط نظام طالبان.