المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل "سياسة الطوارىء" المعلنة من قِبل الرئيس قيس سعيّد كافية لإقناع الشباب بعدم مغادرة تونس؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Anelise Borges
euronews_icons_loading
هل "سياسة الطوارىء" المعلنة من قِبل الرئيس قيس سعيّد كافية لإقناع الشباب بعدم مغادرة تونس؟
حقوق النشر  euronews

مضى أسبوعان على "حالة الاستثناء" في تونس ولم يقم الرئيس قيس سعيد بتعيين رئيس وزراء جديد ووضع خارطة طريق واضحة لمستقبل البلاد.

وسط هذا الوضع، كيف يفكر الشباب الذين يمكنهم المساعدة في صناعة مستقبل تونس؟

مغادرة البلاد..ولو بطريقة غير شرعية

في مدينة قليبية الساحلية، وُلد بلال ولد حسنى ونشأ. ومن الساحل التونسي حاول أكثر من مرة عبور البحر الأبيض المتوسط ​​في مغامرة خطيرة من أجل الوصول إلى الضفة الأوروبية، كما حاول مساعدة الكثيرين في خوض غمار هذه الرحلة غير الشرعية، يقول بلال في هذا الصدد: "أنا لا أساعدهم فقط، أنا أذهب معهم".

"لقد ذهبت 12 مرة، بدأت في القيام بهذه العملية بين عامي 2011 و2012، آخر مرة عبرت فيها كانت في عام 2017. أحيانًا كنت أذهب مرتين أو ثلاث مرات في السنة".

يقول بلال إن الناس يواصلون البحث عن طرق للمغادرة بسبب نقص الفرص في تونس، لكنه يعتقد أن انتزاع الرئيس قيس سعيد للسلطة لن يؤدي إلى خروج جماعي من البلاد، بل على العكس من ذلك.

يُتابع الشاب قوله: "الناس سعداء ولا يفكرون كثيرًا في الهجرة بطريقة غير شرعية. لقد أحسنتَ يا قيس سعيد. أقسمُ أنه ليس انقلابا. كان يجب أن يفعل هذا منذ زمن طويل لمساعدة الناس، وإلا فإن الجميع سوف يهاجرون. لو لم يفعل ذلك، لكانت البلاد مشتعلة وغادر الجميع، رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا".

ما تفسير السلطات التونسية للظاهرة؟

ادّعى الرئيس قيس سعيد مؤخرًا أن الشباب يتقاضون مُقابلاً لمغادرة البلاد بشكل غير قانوني، قائلاً إن الهدف هو إلحاق الضرر بتونس من الداخل والإضرار بعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

سنقترب الآن من شاب يبلغ من العمر19 عامًا، لديه رأي مختلف تماما لما تقوله السلطات.

الشاب يأمل في العبور بطريقة غير شرعية إلى إيطاليا ليلا، ثم السفر بعد ذلك إلى سويسرا حيث يطمح في أن يصبح لاعب كرة قدم.

سيحاول القيام بذلك من خلال التسلل إلى إحدى الشاحنات أو الحاويات التي يتم شحنها من أحد الموانىء التونسية، لكن أليس ذلك خطيرا؟

يُجيب الشاب الذي فضل عدم الكشف عن هويته: "لا، ليس ذلك خطيرا، فقد ذهب عدد من الرجال من الحي الذي أسكن فيه بهذه الطريقة، لست قلقا أبدا بشأن مخاطر هذه الخطوة"، "لا مستقبل هنا في تونس".

الموت هو الخطر الكبير

نلتقي الآن بِمهدي الذي فقد جاره البالغ من العمر 20 عامًا، حين حاول الذهاب إلى إيطاليا من خلال التسلل إلى حاوية تبريد. تم العثور على جثته مجمدة عندما رست السفينة في إيطاليا.

يقول مهدي النفزي: "يعتقدون أن الحياة جميلة في أوروبا. يظنون بأنها الجنة ".

viber

لدى مهدي وظيفة وصديقة وعائلة يعتني بها وينظر إلى الهجرة بصورة مختلفة، حيث يقول إنه "لن يذهب إلى أي مكان"، كما يأمل في أن توفر تونس الجديدة ذات يوم فرصاً أفضل لجميع التونسيين، كي يتمكنوا من البقاء في بلادهم.