المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طالبان تعلن السيطرة على بنجشير والمعارضة تتعهد بمواصلة المقاومة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طالبان تعلن السيطرة على بنجشير والمعارضة تتعهد بمواصلة المقاومة
طالبان تعلن السيطرة على بنجشير والمعارضة تتعهد بمواصلة المقاومة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

(رويترز) – أعلنت حركة طالبان يوم الاثنين تحقيق النصر في آخر جزء من أفغانستان يقاوم حكمها، معلنة انتزاع السيطرة على وادي بنجشير لتكتمل بذلك سيطرتها على البلاد، كما تعهدت بإعلان حكومة جديدة قريبا.

وفي صور على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر أعضاء من طالبان يقفون أمام بوابة مقر حاكم إقليم بنجشير بعد قتال استمر أياما مع جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية بقيادة زعيم بنجشير أحمد مسعود.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد خلال مؤتمر صحفي “سقطت بنجشير، آخر معقل يختبئ فيه الأعداء الفارون”.

ولم يقر مسعود بالهزيمة وقال إن قواته المؤلفة من فلول الجيش الأفغاني النظامي ومقاتلي ميليشيا محلية لا تزال تقاتل.

وكتب على تويتر “نحن في بنجشير ومقاومتنا ستستمر”. وقال أيضا إنه في أمان، لكنه لم يذكر تفاصيل عن مكانه.

يشتهر وادي بنجشير الوعر الواقع إلى الشمال من كابول بصموده أمام الهجمات، بما شمل القوات السوفيتية في الثمانينيات وطالبان خلال حكمها السابق للبلاد في التسعينيات.

وكان الوادي المعقل الرئيسي لمقاتلي التحالف الشمالي الذين أسقطوا طالبان بدعم جوي أمريكي في 2001 بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.

وأكدت طالبان لسكان بنجشير، وهم من عرق غير عرق البشتون الذي ينتمي إليه معظم أفراد طالبان، أنه لن يكون هناك “تمييز ضدهم”.

وقال مجاهد “هم إخواننا وسيعملون معنا من أجل هدف مشترك ورفاهية البلاد”.

* ستائر في الفصول

سعت طالبان مرارا لطمأنة الأفغان والدول الأجنبية إلى أنها لن تعود إلى حكمها الوحشي الذي فرضته عندما كانت في السلطة المرة السابقة حيث كانت تنفذ عقوبات علنية عنيفة ومنعت النساء والفتيات من المشاركة في الحياة العامة.

لكن مر أكثر من ثلاثة أسابيع منذ اجتاحت الحركة كابول دون أن تعلن بعد عن حكومة أو تكشف عن تفاصيل بشأن القيود الاجتماعية التي ستفرضها الآن.

وبسؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعترف بحكم طالبان، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحفيين بالبيت الأبيض في وقت متأخر من يوم الاثنين “هذا بعيد للغاية”.

وقال معلمون وطلاب بجامعات في كابول وقندهار وهرات، أكبر مدن أفغانستان، إن الطالبات يتم عزلهن في الفصول باستخدام ستائر أو تعليمهن بشكل منفصل أو السماح لهن بالتواجد في أجزاء معينة من الحرم الجامعي فحسب.

وقالت آنجيلا، وهي طالبة بجامعة كابول تبلغ من العمر 21 عاما، لرويترز عبر الهاتف “إسدال الستائر غير مقبول”.

وأضافت “شعرت بالاستياء عندما دخلت الفصل… نعود تدريجيا لما كانت عليه الحياة قبل 20 عاما”.

* مساعدات إنسانية

حذر مسؤول في منظمة الصحة العالمية من أن مئات المرافق الصحية في أفغانستان تواجه خطر الإغلاق لأن المانحين الغربيين الذين يمولونها ممنوعون من التعامل مع طالبان.

وقال ريك برينان مدير عمليات الطوارئ المختص بالمنطقة في منظمة الصحة العالمية لرويترز إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تحاول سد الفجوة عبر توفير الإمدادات والمعدات والتمويل إلى 500 من المراكز الصحية، وإنها على اتصال أيضا مع قطر لتوصيل إمدادات طبية.

وأجلت القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة نحو 124 ألف أجنبي وأفغاني معرضين للخطر في الأسابيع التي سبقت مغادرة آخر القوات الأمريكية كابول، لكنها تركت خلفها عشرات الآلاف الذين يخشون انتقام طالبان.

وقال منظم لرحلات الإجلاء لرويترز إن نحو ألف شخص، بينهم أمريكيون، عالقون في شمال أفغانستان منذ أيام في انتظار الموافقة على مغادرة رحلاتهم المستأجرة، وألقى باللوم في التأخير على وزارة الخارجية الأمريكية.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تفاصيل هذه الرواية.

وقالت هنرييتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن المنظمة سجلت التفريق بين 300 طفل وأسرهم خلال عمليات الإجلاء الفوضوية من مطار كابول.

وأضافت في بيان “تم إجلاء بعض هؤلاء الأطفال في رحلات إلى ألمانيا وقطر وبلدان أخرى… نتوقع أن يرتفع هذا العدد خلال الجهود المستمرة للتحقق من الهوية”.

وتقول القوى الغربية إنها مستعدة لإرسال مساعدات إنسانية لكن الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان سيعتمد على تشكيلة حكومة الإسلاميين الجديدة في كابول.

وذكرت وكالة طلوع نيوز للأنباء أن السفير الصيني لدى أفغانستان وعد بتقديم مساعدات إنسانية وذلك خلال لقاء مع مولوي عبد السلام حنفي المسؤول الكبير في طالبان بالعاصمة كابول يوم الاثنين.

ولم تعترف الصين بطالبان كحاكمة جديدة لأفغانستان لكن وزير الخارجية الصيني وانغ يي استضاف الملا برادر رئيس المكتب السياسي للحركة وقال إنه ينبغي على العالم إرشاد الحكومة الجديدة بدلا من الضغط عليها.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة يوم الاثنين، إذ تسعى واشنطن وراء توافق في الآراء بين الحلفاء بشأن كيفية التعامل مع حكم طالبان.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن تحدث مع نظيره الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، وشكره على مساعدات الكويت خلال عمليات الإجلاء.