عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مناظرة ثلاثية بين المرشحين لخلافة ميركل.. ماذا قالت استطلاعات الرأي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مرشحو الأحزاب للانتخابات العامة (من اليمين إلى اليسار): آرمين لاشيت مرشح المحافظين، أنالينا بيربوك مرشحة الخضر وأولاف شولتس عن الحزب الاشتراكي. 21/09/12
مرشحو الأحزاب للانتخابات العامة (من اليمين إلى اليسار): آرمين لاشيت مرشح المحافظين، أنالينا بيربوك مرشحة الخضر وأولاف شولتس عن الحزب الاشتراكي. 21/09/12   -   حقوق النشر  حقوق النشر مايكل كابلر/أ ب
حجم النص Aa Aa

تشكل المناظرة الانتخابية التلفزيونية التي جرت الأحد إحدى الفرص الثمينة أمام أرمين لاشيت، مرشح المعسكر المحافظ لخلافة أنغيلا ميركل في المانيا، من أجل استعادة المبادرة وسد الفجوة مع منافسه الرئيسي من يسار الوسط.

وقبل أسبوعين من الانتخابات واجه لاشيت المعروف بارتكابه الزلات منافسيه وزير المالية أولاف شولتز من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وأنالينا بيربوك من حزب الخضر ذي الميول اليسارية، في مناظرة ثانية من أصل ثلاث مقررة بين المرشحين. فقد تحولت أول انتخابات عامة في حقبة ما بعد ميركل الى منافسة محمومة غير متوقعة في أكبر اقتصاد في أوروبا.

شولتز مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني يعزز حملته لخلافة ميركل

أظهر استطلاع للرأي أن أولاف شولتز مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب مستشار ألمانيا تغلب على منافسه المحافظ في مناظرة تلفزيونية في أوقات الذروة يوم الأحد مما عزز حملته لخلافة أنغيلا ميركل في الانتخابات التي تجري خلال أسبوعين.

وأظهرت استطلاعات للرأي تقدم الحزب الاشتراكي الديمقراطي على المحافظين وقد تجاهل مرشحه شولتز، وزير المالية الحالي، انتقادات أرمين لاشيت لسجله في معالجة غسل الأموال وما إذا كان سيتحالف مع حزب يساري متطرف.

وأظهر استطلاع لمحطة (إيه.أر.دي) تم إجراؤه بعد فترة وجيزة من المناظرة التي استمرت 90 دقيقة أن 41 في المئة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن شولتز كان الأكثر إقناعا مقابل 27 في المئة للاشيت و25 في المئة لمرشحة حزب الخضر أنالينا بربوك.

وقالت صحيفة "بيلد" اليومية إنّ لاشيت كان بحاجة إلى الظهور بمظهر المنتصر، للحفاظ على فرصه في خلافة ميركل. وكتبت "حصل تبادل عنيف لِلّكَمات، لكن لم يسقط أحد".

كما أظهرت استطلاعات الرأي أنّ تأييد الناخبين لتكتّل يمين الوسط الذي تنتمي إليه ميركل ويجمع الاتّحاد الديمقراطي المسيحي والاتّحاد الديموقراطي الاجتماعي في بافاريا قد تراجع إلى مستويات دنيا تاريخيّة بنحو 20 بالمئة، ما أفسح المجال أمام الحزب الاشتراكي الديمقراطي ليتقدّم بنحو 26 بالمئة.

أما حزب الخضر فقد حقق نسبة 15 بالمئة، فاتحا جميع الاحتمالات لتشكيل ائتلافات، لكن مراقبين يعتبرون إن فرص فوز لاشيت المتصدر آخذة في التلاشي بسرعة. واعتبرت صحيفة بيلد أن المناظرة التلفزيونية قد تكون مسألة حياة أو موت بالنسبة الى لاشيت، مؤكدة حاجته من أجل قلب الموازين "الى نجاح واضح". ولم يقتنع المشاهدون بأداء لاشيت في المناظرة الأولى الشهر الماضي، عندما تم إعلان شولتز فائزا بها.

وفي إشارة إلى التوتّر المتزايد، شنّ المحافظون هجومًا على شولتز واتّهموه بركوب موجة ميركل في محاولة لتوجيه ألمانيا إلى اليسار.

وشنّ لاشيت خلال المناظرة هجومًا على التحالف المحتمل الذي يمكن أن يشكّله شولتز مع اليسار المتطرّف، قائلاً له "إذا منحك ذلك الأغلبية، فسوف تشكل تحالفًا مع اليسار!".

حظوظ شولتز

بدأت أسهم لاشيت رئيس وزراء ولاية الراين-فستفاليا بالتراجع بشكل كبير بعد ارتكابه سلسلة زلات بينها التقاط صورة له وهو يضحك اثناء تكريم ضحايا الفيضانات القاتلة التي ضربت المانيا في تموز/يوليو.

وفي مقابل ذلك قام شولتز الذي يوصف في كثير من الأحيان بأنه لا يتمتع بالكاريزما بحملة خالية من الأخطاء.

وبصفته نائبا للمستشارة ووصيا على الشؤون المالية للبلاد، نصب شولتز البالغ 63 عاما نفسه الوريث الطبيعي لإرث ميركل ومرشح الاستمرارية، رغم انتمائه الى حزب منافس. وكتبت مجلة "دير شبيغل" الأسبوعية أن التحالف المحافظ الذي هيمن على سياسة المانيا بعد الحرب يواجه الآن "كارثة تاريخية" في 26 أيلول/سبتمبر.

حتى ميركل التي كانت قد تعهدت بعد 16 عاما في السلطة بالبقاء خارج المعركة الانتخابية عادت لتنضم الى المعركة الانتخابية. كما نأت المستشارة التي لا تزال تتمتع بشعبية كبيرة بنفسها من شولتز، منتقدة إياه لعدم استبعاده بشكل قاطع إقامة تحالف مع حزب لينكه اليساري المتطرف الذي ينادي بحل حلف شمال الأطلسي. وحصل لينكه على 6 بالمئة في استطلاع حديث، ونظريا من الممكن أن يشكل جزءا من تحالف ثلاثي مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الخضر.

أرمين لاشيت: الاشتراكيون الديمقراطيين كانوا "في الجانب الخطأ"

كما أثار لاشيت البالغ 60 عاما الجدل بقوله إن الاشتراكيين الديمقراطيين كانوا "في الجانب الخطأ" في لحظات مهمة من تاريخ المانيا بعد الحرب. وأثارت هذه التصريحات ردا فوريا من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي قال إنها كشفت عن "ذعر" لاشيت من تراجعه في استطلاعات الرأي. وقال الأمين العام للحزب لارس كلينغبيل إن تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي "فقد احترامه في ظل لاشيت"، مضيفًا "أن مكانه في المعارضة". وقلل لاشيت من أهمية مناظرة الأحد قائلا إن المعركة على المستشارية ستستمر حتى يوم الاقتراع. لكن قد يتقرر مصير لاشيت في وقت أقرب بسبب توقع أرقام قياسية للتصويت عبر البريد جراء كوفيد.

حظوظ أنالينا بيربوك مرشحة الخضر

من جهتها، بددت القانونية أنالينا بيربوك (40 عاماً) حظوظها بعدما أثارت حماسة الناخبين في الربيع، إثر الكشف عن علاوة تقاضتها بدون الإفصاح عنها، والاشتباه بارتكابها سرقة فكرية في كتاب اصدرته ضمن حملتها، وتضخيم سيرتها الذاتية، ما أفقدها مصداقيتها وأضعف مكانتها. ورأت مونش "إنها بالغت على الأرجح في تقييم نفسها" معتبرة أنه لكان من الأنسب "نظراً إلى قلة خبرتها" السماح بترشح الرئيس المشارك للحزب روبرت هابيك الذي يحظى بشعبية.

ويرى العديد من وسائل الإعلام والخبراء السياسيين أن الخضر واليمين لم يحسنا اختيار المرشح المناسب، في حين أن لدى الحزبين في صفوفهما شخصيات أكثر شعبية بكثير. ومن المنتظر أن تشهد فترة ما بعد الانتخابات العامة ، مشاورات ائتلافية في غاية التعقيد في ظل وجود مزيج من ثلاثة أحزاب، إلى جانب الحزب الليبرالي الحر الذي قد يحسم وجه الائتلاف القادم، في ظل استبعاد جميع الأحزاب الديمقراطية إلى غاية الآن لإمكانية التحالف مع الحزب الشعبوي "البديل من أجل ألمانيا".