العثور على برامج تجسس إسرائيلية تابعة لـ "إن إس أو" على هواتف مسؤولين فلسطينيين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
شعار يزيّن جدارا على فرع شركة "مجموعة إن إس أو" الإسرائيلية قرب بلدة سابير جنوب إسرائيل
شعار يزيّن جدارا على فرع شركة "مجموعة إن إس أو" الإسرائيلية قرب بلدة سابير جنوب إسرائيل   -   حقوق النشر  Sebastian Scheiner

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية رصد برامج تجسس طورتها شركة "إن إس أو" الإسرائيلية للتجسس على هواتف ثلاثة مسؤولين كبار، واتهمت إسرائيل باستخدام برنامج بيغاسوس العسكري للتنصت عليهم، وجاءت الاتهامات الفلسطينية ضد "إن إس أو" في الوقت، الذي اعترفت فيه الشركة الإسرائيلية بأنها ألغت تعيين رئيسها التنفيذي الجديد في أعقاب اتهامات أمريكية باستخدام برامج التجسس الخاصة بها من قبل الحكومات القمعية في جميع أنحاء العالم.

ويمثل إعلان وزارة الخارجية هذا الخميس أول اتهام يُوجه من قبل مسؤولين فلسطينيين إلى "إن إس أو" بالتجسس عليهم. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تم الكشف عن برمجيات على هواتف ستة نشطاء فلسطينيين في مجال حقوق الإنسان، ثلاثة منهم يعملون في منظمات المجتمع المدني التي وصفتها إسرائيل بشكل مثير للجدل بأنها جماعات إرهابية. يمكن تثبيت برنامج التجسس سرا ودون أن يتخذ الضحية أي إجراء ويمنح وصولا كاملا إلى هواتفهم، بما في ذلك الاتصالات في الوقت "الحقيقي".

ولم يرد مسؤولون إسرائيليون على الفور على طلبات للتعليق، ورفضت مجموعة "إن إس أو" التعليق على مزاعم محددة ، قائلة إنها لا تكشف عن عملائها وليس لديها معلومات عن الأفراد الذين تستهدفهم.

قال أحمد الديك، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني للشؤون السياسية إن "مؤسسة فلسطينية محترفة" فتشت عدة هواتف واكتشفت وجود أجهزة بيغاسوس في ثلاثة منها. ولم يتضح على الفور ما إذا كان قد تم التحقق من النتائج من قبل باحثين خارجيين.

وقد تمّ التحقق من قرصنة هواتف النشطاء بشكل مستقل من قبل باحثين أمنيين في "ستيزن لاب" أو "مخبر المواطن في جامعة تورنتو ومنظمة العفو الدولية. وقالت منظمة العفو إنه لم يُطلب منها التحقق من نتائج وزارة الخارجية. وأكد الديك: "نحن على يقين بنسبة مائة في المائة أن هذه الهواتف الثلاثة قد تعرضت للاختراق"، مضيفا أن الهواتف تخصّ كبار المسؤولين.

وألقى بيان لوزارة الخارجية باللوم على إسرائيل في عملية القرصنة، ووصفها بأنها "انتهاك صارخ وغير أخلاقي للقانون الدولي" وحث على مقاطعة دولية لجميع الأطراف المعنية.

تعرضت مجموعة "إن إس أو" لانتقادات شديدة مؤخرا بعد العثور على برنامجها في هواتف نشطاء حقوقيين وصحفيين ومعارضين وشخصيات عامة أخرى من المكسيك وصولا إلى المملكة العربية السعودية. وتحركت إدارة بايدن للحد من وصول الشركة للتكنولوجيا الأمريكية في وقت سابق من هذا الشهر، قائلة إن أدواتها قد استخدمت "لإجراء قمع عابر للحدود".

بعد إعلان الولايات المتحدة، ألغت "إن إس أو" انتقال القيادة الذي كان من المقرر أن يتولى فيه إيتسيك بنبينيستي منصب الرئيس التنفيذي من مؤسس الشركة شاليف هوليو. وقال مصدر داخل الشركة الخميس، إن بنبينيستي استقال بعد إلغاء الفترة الانتقالية وقبل تولي المنصب الجديد، موضحا عدم الكشف عن هويته لأن الشركة لم تصدر بيانا رسميا.

وعلى ما يبدو فإن الحكومة الإسرائيلية تنظم مجموعة "إن إس أو" إلا أنها لم تذكر ما إذا كانت تستخدم البرنامج. ونفى المسؤولون وجود أي صلة بين قرار حظر الجماعات الحقوقية وأي استخدام لبرامج "إن إس أو"، وتقول الشركة إن أجهزة الأمن تستخدم منتجاتها لمكافحة الجريمة والإرهاب.

تحكم السلطة الفلسطينية أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل بموجب اتفاقيات تم التوصل إليها أوائل التسعينيات. وتتعاون قواتها الأمنية مع إسرائيل ضد حماس والجماعات المسلحة الأخرى التي تعتبرها كلاهما تهديدا، وتنظر إليها الدول الغربية على أنها شريك في عملية السلام "الجامدة" منذ فترة طويلة.

وقد ألغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول انتخابات منذ 15 عاما في الربيع الماضي، وتراجعت شعبيته مع تزايد اعتبار الفلسطينيين للسلطة الفلسطينية مؤسسة فاسدة وسلطوية. التعاون الأمني ​​لا يحظى بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين ويرى الكثير منهم أنه يساعد إستلاء إسرائيل منذ نصف قرن على الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية.

المصادر الإضافية • أ ب