المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير الداخلية الفرنسي: على بريطانيا التوقف عن استخدام الفرنسيين "أكياس ملاكمة" بملف الهجرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
عناصر من الشرطة الفرنسية يقومون بدورية على شاطئ شمال فرنسا
عناصر من الشرطة الفرنسية يقومون بدورية على شاطئ شمال فرنسا   -   حقوق النشر  MARC SANYE

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الذي سيجتمع مع نظيرته البريطانية بريتي باتيل عبر الفيديو في السابعة مساء من هذا الإثنين "ليس لدى بريطانيا دروس تمليها علينا" حول إدارة فرنسا للمهاجرين الذين يريدون الانتقال إلى المملكة المتحدة. وأكد لقناة "سي نيوز" الفرنسية أن البريطانيين "يجب أن يتوقفوا عن استخدامنا لحل مشكلاتهم الداخلية... نحن لسنا معاونين لهم ولا مساعدين لهم".

وفيما كان مقررا أن تصل باتيل إلى باريس للقاء نظيرها الفرنسي، أدى هجوم ليفربول لتغيير الخطة وبالتالي، فاللقاء بين المسؤولين ستجرى عن طريق تقنية الفيديو.

طالب وزير الداخلية جيرالد دارمانان لندن بالتوقف عن استخدام الفرنسيين "كأكياس ملاكمة في السياسة الداخلية" بعد تسجيل أحد أيام الأسبوع الماضي رقما قياسياً في عدد المهاجرين الذين يعبرون من فرنسا إلى إنجلترا حيث عبر ما لا يقل عن 1185 وفقاً لحكومة المملكة المتحدة، بينما تضاعف العدد السنوي أكثر من الضعف.

واتهم سياسيون من حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، والصحف اليمينية الفرنسيين بعدم القيام بما يكفي لمنع المهاجرين من العبور "الخطير" في قوارب واهية، وإيقاف العصابات الإجرامية التي تقف وراء العمليات.

ولكن دارمانان قال إن فرنسا كانت تتحمل عواقب السياسة البريطانية، وليس العكس. وأضاف: "سأذكر نظيرتي البريطانية بأن المنظمات غير الحكومية، التي تمنع الشرطة والدرك من العمل، هي إلى حد كبير منظمات غير حكومية بريطانية مع مواطنين بريطانيين على التراب الفرنسي وتقوم بأعمال إثارة، كما شدد على أن "المهربين الذين ينظمون الشبكات ويستغلون النساء والأطفال ... كثيرا ما يكونون في بريطانيا".

وكرر دارمانان مزاعم العديد من السياسيين والمسؤولين الفرنسيين في شمال فرنسا، بأن قوانين العمل في المملكة المتحدة متساهلة للغاية وتشجع الهجرة غير الشرعية.

"قبل كل شيء، يجب أن نقول لأصدقائنا البريطانيين إنها مسألة دولية، فالمهاجرون يأتون من افريقيا ومن آسيا، ثانيا يحتاجون إلى اتخاذ قرارات قوية للغاية، ويجب عليهم التوقف عن استخدامنا كورقة ضغط في السياسة الداخلية"، مشيرا إلى أن حكومة بوريس جونسون كانت "تواجه صعوبة" في قضايا مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وحقوق الصيد.

أبرمت المملكة المتحدة اتفاقية مع فرنسا بقيمة 63 مليون يورو، لتجهيز وزيادة الدوريات الفرنسية على الحدود. وقد أجلت الحكومة سداد الدفعة الأولى وسط مزاعم بأن الفرنسيين لم يقوموا بما يكفي.

ولكن دارمانان أصر على أن السلطات الفرنسية نجحت في منع عبور المهاجرين، فضلا عن تقديم مساعدات إنسانية لما يقدر بنحو 2000 مهاجر حاليا في منطقتي كاليه ودونكيرك على طول الساحل الفرنسي الشمالي.

"هناك نساء وأطفال ينامون في ظروف قاسية للغاية في الشتاء، نقوم بإعادة إيوائهم. قمنا بإعادة إسكان 12000 شخص منذ 1 يناير-كانون الثاني، ونوزع 2200 وجبة يوميا، على نفقة الدولة الفرنسية. تدفع الدولة 4 يوروهات. مليون دولار لهذه الوجبات"، أضاف دارمانان.

الهجرة غير الشرعية عبر القناة الإنجليزية هي إحدى القضايا العديدة التي أدت إلى توتر العلاقات البريطانية-الفرنسية هذا العام، حيث تتخذ حكومتا بوريس جونسون وإيمانويل ماكرون مسارات متباينة بشكل حاد في فترة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مباشرة.

ولم يُفوّت رئيس وزراء المملكة المتحدة وأنصاره تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس بشأن نزاع حقوق الصيد، حيث زعموا أنّ فرنسا تسعى إلى "معاقبة" بريطانيا بسبب مغادرة الأخيرة الاتحاد الأوروبي.

في سبتمبر-أيلول ، قالت فرنسا إنها لن تتسامح مع "الابتزاز المالي"، في أعقاب تقارير تفيد بأن حرس الحدود البريطانيين سيتلقون تدريبا على كيفية إعادة قوارب المهاجرين قبل أن تصل إلى السواحل الإنجليزية.

وتسبب الإخفاق في وقف عمليات عبور المهاجرين غير المصرح لهم بإحباط في بريطانيا على وجه الخصوص. ففي العام 2019، وعدت وزيرة الداخلية بريتي باتيل بجعلها "ظاهرة نادرة" بحلول ربيع 2020، ثم تعهدت في أغسطس-آب من العام الماضي "بجعل هذا الطريق غير قابل للتطبيق".

وأوضح خبراء الهجرة ليورونيوز أن الزيادة في عبور المهاجرين في القوارب الصغيرة تعود جزئيا إلى الافتقار لوسائل بديلة آمنة وقانونية، فضلا عن التقدم التكنولوجي والأمني ​​الذي يجعل الرحلات خلسة في الشاحنات أكثر صعوبة.

ويُعتقد أن الأعداد التي تصل إلى المملكة المتحدة عن طريق القوارب دون تصريح تجاوزت 20 ألف هذا العام، أقل من تلك التي تصل بهذه "الطريقة" إلى إيطاليا أو إسبانيا.

وفيما يتعلق بطلبات اللجوء، تلقت المملكة المتحدة عام 2020 عددا أقل بكثير من طلبات اللجوء مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي الكبيرة مثل ألمانيا وفرنسا، وأقل أيضًا من اليونان.