المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مستشار ألمانيا الجديد يدعم اقتراح فرض التطعيم ضدّ فيروس كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
تشير اللافتة في منطقة المشاة إلى أن الأقنعة إلزامية في كولونيا بألمانيا الثلاثاء 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2021.
تشير اللافتة في منطقة المشاة إلى أن الأقنعة إلزامية في كولونيا بألمانيا الثلاثاء 30 نوفمبر-تشرين الثاني 2021.   -   حقوق النشر  Oliver Berg/(c) Copyright 2021, dpa (www.dpa.de). Alle Rechte vorbehalten

أشار المستشار الألماني المقبل أولاف شولتز إلى دعمه اقتراحا يفرض تلقيح الجميع ضدّ فيروس كورونا العام المقبل، على أن يمرّ ذلك عبر موافقة نواب البرلمان الألماني وبناء على تصويتهم بشأن هذه القضية.

ومن المتوقع أن يتولى أولاف شولتز، من الاتحاد الديمقراطي الاشتراكي، الذي فاز بفارق ضئيل في انتخابات سبتمبر-أيلول، مهامه كمستشار الأسبوع المقبل بمجرد أن يوافق حزبه واثنان آخران على اتفاق لتشكيل الحكومة المقبلة. وتم إلقاء اللوم على الفترة الانتقالية التي استمرت مدة شهرين مع المستشارة المنتهية ولايتها أنغيلا ميركل، لاستجابة ألمانيا البطيئة مع الحالات الأخيرة لمتغير فيروس كورونا الجديد في البلاد.

وفي حديثه مع محطة أي آر دي العامة بعد مكالمة هاتفية بين ميركل وحكام الولايات الـ 16 في ألمانيا، أصر شولتز على أن "القيادة موجودة". وناقش القادة مع حكام الولايات التدابير الجديدة للحد من تفشي الوباء، بما في ذلك القيود على التسوق للأشخاص غير الملقحين والحد من الحشود خلال مباريات كرة القدم إلى جانب التحركات المحتملة نحو تفويض لقاح للجميع، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى الموافقة في اجتماع آخر يوم الخميس.

قال شولتز: "سنمهد الطريق لقرار ضمير من قبل أعضاء البوندستاغ الألماني بشأن تفويض لقاح عام سيدخل حيز التنفيذ في العام المقبل في فبراير-شباط أو أوائل مارس-آذار، ويمكن للجميع الاستعداد في الوقت الحالي". وأضاف شولتز: "سأصوت لصالح مثل هذا القانون".

وقبل ساعات من اجتماع الثلاثاء، عززت المحكمة العليا في ألمانيا موقف السياسيين من خلال رفض شكاوى ضد حظر التجول والقيود الأخرى التي فُرضت في وقت سابق من هذا العام. وشددت عدة ولايات القواعد من تلقاء نفسها، ولكن الخبراء والسياسيين دعوا إلى إجراءات وطنية أكثر تنسيقا مع ارتفاع معدلات الإصابة لمستويات عالية جديدة. وأدى الهيكل الفيدرالي الألماني، والانتقال من حكومة ميركل الوطنية إلى حكومة جديدة في عهد شولتز منذ انتخابات الخريف الأخيرة في البلاد إلى تباطؤ عملية صنع القرار.

وقال المتحدث باسم ميركل ، ستيفن سيبرت، في بيان إن محادثات يوم الثلاثاء جاءت بالاتفاق على اعتماد "إجراءات إضافية" ضرورية، للحد من الإصابات وتخفيف الضغط على المستشفيات. وقال إن المقترحات تشمل قيود الاتصال للأشخاص غير المطعمين على وجه الخصوص، مما يتطلب من الناس تقديم دليل على التطعيم أو التماثل للشفاء في المتاجر غير الضرورية وكذا القيود المفروضة على الأحداث الكبرى.

يجري العمل بالفعل على تفويض محدود للقاح لبعض المرافق، لكن المسؤولين الألمان ترددوا في جعله إلزاميا للجميع، خوفا من تراجع معارضي التلقيح. وقد قررت النمسا المجاورة جعل التطعيم إجباريا اعتبارا من فبراير-شباط.

وتم لحدّ الآن تطعيم 68.5 في المائة على الأقل من السكان البالغ عددهم 83 مليون نسمة بشكل كامل، ولكن النسبة أقل من الحد الأدنى البالغ 75 في المائة والتي كانت تطمح لها الحكومة.

وقال سيبرت إن مجموعة خبراء دائمة جديدة لتقديم المشورة للمسؤولين حول كيفية معالجة الوباء، والتي أعلن شولتز عن إنشائها الأسبوع الماضي، سيرأسها الجنرال كارستن بروير، قائد العمليات المحلية بالجيش. وشدد المسؤولون على ضرورة تكثيف حملة التطعيم بألمانيا والسماح للمواطنين بإجراء التطعيم.

قال ماركوس سويدير، حاكم بافاريا، بعد مؤتمر عبر الفيديو يوم الثلاثاء: "لقد استغرق الأمر وقتا طويلا بعض الشيء وكان هناك بعض الخلاف حول مسألة من يجب أن يقوم بذلك وماذا ومتى، ولكن اعتبارا من اليوم يبدو الأمر قابلا للحل". وقال: إن "القرارات النهائية" يجب أن يتم التوصل إليها في اجتماع القادة الوطنيين وقادة الولايات يوم الخميس.

وأوضح مايكل كريتشمر حاكم ولاية ساكسونيا، الأكثر تضررا من الفيروس، أنه يتوقع اتفاقا على لعب مباريات كرة القدم في الدوري الألماني دون جمهور. وأشار ماركوس سويدر إلى أنه لا يزال هناك بعض الخلافات حول ذلك، لكنه قال إنه "إذا تم إغلاق أسواق عيد الميلاد، فليس من الثابت أن تكون الملاعب ممتلئة"، مضيفا أنه سيقترح استبعاد المتفرجين حتى نهاية العام على الأقل.

ارتفعت الإصابات الجديدة في الأسابيع الأخيرة في ألمانيا، الأكثر اكتظاظا بالسكان في الاتحاد الأوروبي، لا سيما في الشرق والجنوب حيث تنقل المستشفيات هناك مرضى العناية المركزة إلى مناطق أخرى من ألمانيا بعد أن وصلت الإصابات إلى مستويات أعلى بكثير من تلك التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام، رغم أن العديد من الألمان يتم تطعيمهم الآن أكثر مما كانوا عليه في ذلك الوقت.

يوم الثلاثاء، انخفض معدل الإصابة في البلاد لمدة سبعة أيام لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، ولكن عند 452.2 حالة جديدة لكل 100 ألف ساكن، كان أقل بقليل من الرقم القياسي المسجل يوم الاثنين البالغ 452.4. وحسب معهد روبرت كوخ، مركز مكافحة الأمراض في البلاد فقد تم الإبلاغ عن 45753 حالة إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية، وتم تسجيل 388 حالة وفاة إضافية، ليصل إجمالي عدد الوفيات في ألمانيا حتى الآن إلى 101.344.

ويوم الثلاثاء، اعتبرت المحكمة الدستورية الفيدرالية في ألمانيا أن الإجراءات الأكثر إثارة للجدل، والواردة في قانون "فرملة الطوارئ" الفيدرالية التي كانت سارية منذ أبريل-نسان حتى نهاية يونيو-حزيران كانت متوافقة مع الدستور وشمل ذلك حظر التجول من الساعة العشرة ليلا حتى الساعة الخامسة فجرا وكذا إغلاق المدارس في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بفيروس كورونا. وزاد ذلك من الضغط على المسؤولين للتحرك، كما حدث في ألمانيا، والعديد من البلدان الأخرى بسبب متغير الفيروس الجديد أوميكرون.

المصادر الإضافية • أ ب