المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

توسّع حلف الناتو شرقاً ذريعة بوتين لغزو أوكرانيا.. ما هي أهم القواعد الأطلسية في أوروبا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
جنود فرنسيون من الكتيبة الجبلية السابعة في قاعدة أماري الجوية، إستونيا، وهم موجودون هناك كجزء من قوات الـ"ناتو"، 17 مارس 2022
جنود فرنسيون من الكتيبة الجبلية السابعة في قاعدة أماري الجوية، إستونيا، وهم موجودون هناك كجزء من قوات الـ"ناتو"، 17 مارس 2022   -   حقوق النشر  Adrien Courant/AP

بالتزامن مع دخول الحرب الروسية على اوكرانيا شهرها الثاني، تعقدُ في بركسل قمةٌ لحلف شمال الأطلسي الـ"ناتو" الذي أعلن أمينه العام ينس ستولتنبرغ أن قادة الحلف الـ30 سيقررون "تعزيز الموقف الدفاعي بـ4 مجموعات قتالية جديدة في بلغاريا ورومانيا والمجر وسلوفاكيا، ليرتفع عدد مجموعات القتال المنتشرة إلى 8 مجموعات من البلطيق إلى البحر الأسود".

ويوضح ستولتنبرغ أن المجموعات القتالية الجديدة، يتراوح قوامها عادة بين 1000 و1500 جندي، يتم تشكيلها في المجر وسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا، وأضاف أن القوات ستبقى في مكانها "طالما كان ذلك ضروريا"، لافتاً إلى أن الـحلف لديه أيضا 140 سفينة حربية في البحر، و130 طائرة في حالة تأهب قصوى".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شنّ حربه على أوكرانيا بذريعة منع أوكرانيا من الانضمام يوماً ما إلى الـ"ناتو"، وقبل الحرب بيومين: إن "أفضل قرار يمكن لأوكرانيا اتخاذه التخلي عن طموحاتها للانضمام لحلف شمال الأطلسي"، غير أن مفاعيل حربه على هذا الصعيد أتت بنتائج عكسية، ذلك أن الحلف بات لديه فرصة لتعزيز صفوفه شمالاً بالقرب من الحدود الروسية، من خلال ضم فنلندا السويد إلى صفوف الحلف.

من حلف وارسو إلى كنف الأطلسي

بدأ حلف الـ"ناتو" بالتوسّع شرقاً وجنوباً قبل عقدين ونيف وقد ضمّ إلى صفوفه دول أوروبا الشرقية، التي كانت ضمن منظومة يقودها الاتحاد السوفييتي سابقاً، ففي العام 1999 انضمت المجر إلى الحلف معها وبولندا وجمهورية التشيك. وفي العام 2004 انضمت بلغاريا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا.

مزيد من التوسّع شرقا

وفي العام 2009، وافق الحلف على انضمام ألبانيا وكرواتيا، وفي العام 2017 انضم الجبل الأسود وفي العام 2020، انضمت مقدونيا الشمالية، فيما تم إدراج 3 دول هي جورجيا والبوسنة والهرسك وأوكرانيا ضمن قائمة الدول الراغبة بالإنضمام للحلف.

وتنتشر قواتٌ أطلسية متعددة الجنسيات في دول البلطيق وبولندا منذ العام 2017، وتضمّ 7 آلاف جندي يتوزعون على كل من: إستونيا (800 جندي) ولاتفيا (1200 جندي) وليتوانيا (1200 جندي) وبولندا (4 آلاف جندي)، وتقود تلك القوات بالتناوب، المملكة المتحدة وكندا وألمانيا والولايات المتحدة، وأكد الحلف أن تلك القوات "قوية ومستعدّة للقتال".

دعم أمريكي بالعدّة والعدد

والقوات الأمريكية، والتي تقدّم دعماً مادياً ولوجستياً لتلك القوات، لديها في بولندا قواعد عسكرية مهمة، إضافة لقاعدة عسكرية في رومانيا، كما تنتشر فرقة من البحرية الأميركية قوامها 300 جندي النرويج التي تتشارك الحدود مع روسيا، وقد وافق الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخراً على نشر 3 آلاف جندي أمريكي إضافي في بولندا وألمانيا ورومانيا ، بالإضافة إلى 8.500 جندي آخر هم في حالة تأهب قصوى.

"قوة الرد"

وكان ستولتنبرغ أعلن الشهر الماضي أنّ الـ"ناتو" بدأ بنشر عناصر من "قوة الرد" التابعة له بهدف تعزيز قدراته الدفاعية والاستعداد للردّ سريعاً على أيّ تطوّر بعد بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، وقال: "نحن ننشر للمرة الأولى قوة الرد الدفاعي الجماعي لتجنّب أيّ توسّع (للنزاع) إلى أراضي الحلف".

وتضم القوة 40 ألف جندي ومحورها قوة العمليات المشتركة (قوة المهام المشتركة عالية الاستعداد التابعة لحلف الناتو) المكونة من 8000 مقاتل بقيادة فرنسا حاليًا، وتضم لواء متعدد الجنسيات وكتائب مدعومة بوحدات جوية وبحرية وقوات خاصة.

دول الحلف ومبدأ الدفاع المشترك

ويجدر بالذكر أن الفقرة الخامسة من المادة الخامسة لميثاق تأسيس الـ"ناتو" والمتعلقة بالدفاع الجماعي، تنص على: "تتفق الأطراف على أن أي هجوم مسلح ضد أي عضو أو أكثر في الحلف سواء في أوروبا أو أمريكا الشمالية، يعد هجوما ضد جميع أعضاء الحلف".

المصادر الإضافية • وكالات