المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وسط احتفاء فلسطيني وتنديد دولي.. تداول وسم "ضياء حمارشة" منفذ عملية بني براك على نطاق واسع

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عناصر الشرطة الإسرائيلية تعمل بالقرب من جثة مغطاة عقب عملية إطلاق نار في بني براك بإسرائيل، الثلاثاء 29 مارس 2022.
عناصر الشرطة الإسرائيلية تعمل بالقرب من جثة مغطاة عقب عملية إطلاق نار في بني براك بإسرائيل، الثلاثاء 29 مارس 2022.   -   حقوق النشر  Oded Balilty/AP.

انتشر وسم #ضياء_حمارشة، اسم منفذ عملية بني باراك في تل أبيب، وهو فلسطيني من مخيم جنين بالضفة الغربية وتسلل للداخل الإسرائيلي لتنفيذ العملية التي أسفرت عن مقتل خمسة مستوطنين وأكثر من ستة جرحى.

وذكرت القناة الرسمية الإسرائيلية 11 أن الفلسطيني حمارشة، البالغ من العمر 27 عاما، كان معتقلا سابقا عام 2013 وينتمي لكتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح.

وأظهر مقطع مصور بثته وسائل إعلام عبرية، شخصا مسلحا بمدفع رشاش من طراز M-16 يطلق النار على المستوطنين في أحد الشوارع بمدينة بني براك التي تقطنها أغلبية من المتدينين اليهود (حريديم).

وقد اقتحمت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، منزل عائلة حمارشة في قرية يعبد قضاء جنين واعتقلت شقيقه واثنين من أقاربه، فيما توجهت مسيرة حاشدة بالزغاريد والهتافات مساء الثلاثاء إلى منزل منفذ العملية.

دعم واحتفال

نشر الإعلامي الفلسطيني تامر المسحال صورة لمنفذ عملية تل أبيب، مشيرا إلى أنه "أسير محرر من سجون الاحتلال".

وشارك الإعلامي المصري عمرو ناصف فيديو لشهادة لمرأة إسرائيلية تواجدت في مكان العملية تقول فيه إن حمارشة طلب الابتعاد عن المكان لأنه لا يريد استهداف النساء والأطفال.

كما انتشرت مقاطع فيديو تظهر توزيع أهالي جنين الحلوى احتفاء بمنفذ العملية.

تنديد دولي

وقد أدت العملية التي زعزعت استقرار الداخل الإسرائيلي إلى تنديد دولي واسع، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن إدانته "للهجمات الإرهابية الأخيرة في إسرائيل"، وفق تعبيره.

ونددت السفارة التركية في تل أبيب بالاعتداء المسلح في منشور عبر حسابها الرسمي على تويتر، قالت فيه: "بحزن نبأ مقتل 5 أشخاص جراء الهجوم الإرهابي الذي وقع مساء أمس الثلاثاء، في مدينة بني براك الإسرائيلية". وتابعت: "ندين الهجوم الإرهابي المذكور".

ونشر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تغريدة ندد فيها بشدة "الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم في بني براك بإسرائيل"، مشيرا إلى أن: "هذا العنف غير مقبول. يجب أن يكون بمقدور الإسرائيليين، كجميع الناس في كلّ أنحاء العالم، أن يعيشوا بسلام ومن دون خوف".

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رفضه لهذه "الهجمات الإرهابية القاتلة" عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، مؤكدا دعمه لإسرائيل والتزامه المطلق بمكافحة إراقة الدماء.

كما صرح رئيس دولة فلسطين محمود عباس بإدانته لمقتل مواطنين إسرائيليين في عملية تل أبيب، ورأى أن "قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يؤدي إلا إلى المزيد من تدهور الأوضاع، حيث نسعى جميعا إلى تحقيق الاستقرار، خصوصا أننا مقبلون على شهر رمضان الفضيل والأعياد المسيحية واليهودية".

من جهة أخرى، باركت فصائل فلسطينية العملية وأكد بيان لحركة حماس أن "كل العمليات البطولية التي يقوم بها أبناء شعبنا في كل شبر من أرضنا المحتلة، تأتي في سياق الرَّد الطبيعي والمشروع على إرهاب الاحتلال وجرائمه المتصاعدة ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا".

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي العملية الثالثة التي ينفذها فلسطينيون في غضون أسبوع، وتأتي بالتزامن مع قمة النقب التي انعقدت بين وزراء إسرائيل ومصر والبحرين والمغرب والإمارات والولايات المتحدة في فندق كيدما في سديه بوكير.