المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شبكة علماء في أنحاء العالم تخطط لعصيان مدني لإبراز أزمة المناخ

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
محطة طاقة تعمل بالفحم لشركة في جيلسنكيرشن بألمانيا.
محطة طاقة تعمل بالفحم لشركة في جيلسنكيرشن بألمانيا.   -   حقوق النشر  أ ب

تخطط شبكة من العلماء في أكثر من عشرين بلدا لعصيان مدني يبدأ الإثنين بهدف تسليط الضوء على أزمة المناخ، كما قال أعضاء من "ساينتست ريبيليين" لوكالة فرانس برس.

ويتزامن تحركهم السلمي الإثنين مع إصدار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تقريرا تاريخيا يعرض الخيارات لخفض تلوث الكربون والخطط المثيرة للجدل لاستخراج ثاني أكسيد الكربون من الهواء، كما قال العلماء في مقابلات.

تستهدف مجموعة "ساينتست ريبيليين" الجامعات ومعاهد البحوث والمجلات العلمية الكبرى، وتحضّها وموظفيها على التحدث أكثر عما تصفه بالتهديد الوجودي الذي يمثله احترار المناخ.

وقال تشارلي غاردنر، الخبير في جامعة كنت البريطانية والمتخصص في التنوع البيولوجي الإستوائي "العلماء هم حاملو رسائل أقوياء وتقع على عاتقنا مسؤولية إظهار القيادة". وأوضح "نحن نفشل في الاضطلاع بهذه المسؤولية. إذا قلنا إنها حالة طوارئ، علينا التصرف على هذا الأساس".

وبدءا من الإثنين، تأمل المجموعة في رؤية "مستويات عالية من العصيان" مع مشاركة أكثر من ألف عالم في كل أنحاء العالم في تحرك غير عنيف ضد مؤسسات حكومية وأكاديمية.

شهد العالم تصاعدا للظواهر الطقسية القاتلة يفاقمه ارتفاع درجات الحرارة، موجات حر وحرائق غابات وفيضانات وعواصف يصاحبها ارتفاع منسوب مياه البحار، وسيل من مشاريع علوم المناخ الأخيرة التي ستسوء في المستقبل. ويتلخص جزء كبير من هذا البحث في التقارير الدورية الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة.

أسّست مجموعة "ساينتست ريبيليين" عام 2020 على أيدي طالبَي دكتوراه في الفيزياء في كلية سانت أندروز في إسكتلندا، وهي مستوحاة جزئيا من حركة "إكستنكشن ريبيليين" المنتشرة على نطاق أوسع. واستهدف أول تحرك أساسي للمجموعة بمشاركة أكثر من 100 عالم، في آذار/مارس 2021، أكاديمية "بريتيش رويال سوساييتي" و"سبرينغر نيتشر" للمنشورات العلمية.

وقال كايل توفر، وهو عالم بيئي من أستراليا وناشط متفرغ في المجموعة "لقد قمنا بشكل أساسي بلصق نسخ مكبرة من مقالاتهم التي تدعو إلى تغيير تحولي سريع في مكاتبهم".

"غريزة للبقاء"

شهد مؤتمر المناخ "كوب 26" الذي نظم في غلاسكو العام الماضي، عمليات توقيف للعديد من أعضاء المجموعة. وروى غاردنر "بحسب علمنا، كان هذا أول توقيف جماعي لعلماء في أي مكان في العالم منذ احتج كارل ساغان على تجارب الأسلحة النووية في الثمانينات".

كذلك، سربت المجموعة للصحافة مسودة لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ المقرر صدوره الإثنين والذي حذر من أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يجب أن تبلغ ذروتها في غضون ثلاث سنوات إذا كان العالم يريد أن تبقى أهداف اتفاق باريس للمناخ في المتناول.

من جانبها، قالت روز أبراموف وهي عالمة تربة في مختبر "أوك ريدج ناشونال لابراتوري" في نوكسفيل بولاية تينيسي الأمريكية وعضو في مجموعة "ساينتست ريبيليين"، "كعلماء، نميل إلى تجنب المخاطرة، لا نريد المخاطرة بوظائفنا وسمعتنا ووقتنا". وتابعت "لكن لم يعد كافيا أن نجري بحوثنا ونتوقع أن يقرأها الآخرون ويفهموا مدى خطورة أزمة المناخ". وأضافت أن هدف المجموعة هو "جعل تجاهل هذه الأزمة مستحيلا".

يتمركز العديد من أعضائها في بلدان الجنوب (جنوب الكرة الأرضية) حيث كانت الاحتجاجات المرتبطة بتغير المناخ حتى الآن متواضعة، رغم أن تأثيرات هذه الظاهرة محسوسة بشكل أكبر فيها.

viber

وقال جوردان كروز، وهو مهندس بيئي في الإكوادور يدرس التأثير المدمر لصناعات التعدين على المجتمعات في جبال الأنديس "لست متأكدا من أن هذه هي فرصتنا الأخيرة، لكن الوقت ينفد بالتأكيد". وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني "أنا مرعوب. لكن الخوف هو الذي يحفز التحرك. إنه غريزة البقاء".

المصادر الإضافية • أ ف ب