المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خبراء: التطرف يعشعش في عالم ألعاب الفيديو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
لعبة ببجي على أحد الهواتف المحمولة
لعبة ببجي على أحد الهواتف المحمولة   -   حقوق النشر  Tauseef MUSTAFA / AFP

وجد باحثون في الولايات المتحدة أن المتطرفين من اليمين المتطرف يمثلون حضوراً متزايداً في عالم ألعاب الفيديو، في حين أن هناك مشاكل تقنية ومالية وأخرى تتعلق برغبة الشركات، تعيق تقييم المشكلة ومكافحتها.

توسّع عالم ألعاب الفيديو وتزايدت المنصات المخصصة له، ليصبح هذا المجال من أكبر الصناعات الترفيهية في العالم. 

وقد وجد تقرير صدر في كانون الأول (ديسمبر) 2021 عن شبكة أبحاث التطرف والألعاب (EGRN) أن الجهود المبتكرة لمنع التطرف العنفي ومكافحته في أماكن الألعاب "لا يمكن اكتشافها تقريباً".

ما الذي يحدث بالضبط؟

قال أليكس نيوهاوس، نائب مدير مركز الإرهاب والتطرف ومكافحة الإرهاب، ضمن مؤتمر مطوري الألعاب الشهر الماضي، إن التطرف في الألعاب يمثل "تهديداً متزايداً". وقال نيوهاوس: "أصبحت الألعاب منصة توفر الهياكل والبنية التحتية للمتطرفين ضمن تنظيم معين ونشر أيديولوجياتهم البغيضة والمتطرفة".

وتنشر الجماعات المتطرفة رسائل مسيئة وتعزز من علاقاتها، في الألعاب العسكرية التي تشتمل على إطلاق النار مثل "كال أوف ديوتي" (Call of Duty) أو ببجي "Pubg" أو غيرهما. 

كما أشار نيوهاوس أنه من السهل نسبياً العثور على علامات النازيين الجدد والجماعات الفاشية اليمينية المتطرفة على Roblox وDiscord وسوق الألعاب Steam ومنصات أخرى.

يقول الباحثون إن اللاعبين يفتقرون إلى المعرفة التفصيلية للألعاب أو المنصات التي يستخدمها المتطرفون أكثر في هذه الأنشطة.

أرقام وتفاصيل

وجد تقرير صدر عام 2019 عن رابطة مكافحة التشهير أن 53٪ من ممارسي الألعاب الإلكترونية متعددة اللاعبين عبر الإنترنت الذين يتعرضون للتحرش يعتقدون "أنهم استُهدفوا بسبب عرقهم أو دينهم أو إمكاناتهم أو جنسهم أو ميولهم الجنسية".

ووجد نفس التقرير أن واحداً من كل أربعة لاعبين تقريباً (23٪)، قالوا إنهم "تعرضوا لمناقشات حول أيديولوجية تفوّق البيض على السود".

أسباب المشكلة

قال أحد الباحثين في هذا الصدد: "كلما زاد الوقت الذي تقضيه منغمساً في ثقافات تلك الألعاب، زاد احتمال تعرضك للأيديولوجيات المتطرفة واستيعابك لتلك المعتقدات وتأييدك سلوكاً أكثر تطرفاً".

كما يعزو الباحثون تزايد مشكلة التطرف في الألعاب إلى الجهل وعدم الرغبة في فهم حجم التهديد بالنسبة للبعض.

وقد تمنع التصورات السلبية التي تكرسها ألعاب الفيديو، مثل العنف أو الإدمان، قادة هذه الصناعة من الرغبة في البحث عن كثب في كيفية تحديد مجموعات الكراهية لشبكاتها المتطرفة.

وجه الشبه ووجه الاختلاف مع مواقع التواصل الاجتماعي

انتشار التطرف في الألعاب مشابه لما ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك ولكن مع وجود اختلافات كبيرة.

وقال نيوهاوس في هذا الصدد: "نعلم أن الشركات الكبيرة لمواقع التواصل الاجتماعي مثل غوغل وفيسبوك وتويتر، قد خصصت فرقاً لمكافحة الإرهاب تعمل فبشكل متواصل. نعلم أيضاً أن ألعاب الفيديو لا تمتلك في كثير من الأحيان الموارد اللازمة لتخصص فرقا لمكافحة الإرهاب، أو ليس لديها الخبرة اللازمة للقيام بذلك".

حلول ومقترحات

يقول ريمي مالان، نائب رئيس عمليات الثقة والسلامة لدى شركة روبلوكس (Roblox) لصناعة ألعاب الفيديو: "نكره الأيديولوجيات المتطرفة ولا نتسامح مطلقًا مع المحتوى المتطرف من أي نوع على روبلوكس".

viber

قال متحدث باسم برنامج التواصل الاجتماعي ديسكورد (Discord): "توجد سياسة عدم التسامح المطلق تجاه الكراهية والتطرف العنيف من أي نوع"، مضيفاً أنه "عندما نواجه مثل هذا النشاط، نتخذ إجراءات فورية، بما في ذلك حظر المستخدمين وإغلاق الخوادم والاتصال بالسلطات إذا اقتضى الأمر".