المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أكاديمية الطب الفرنسية تحذر من "موضة" قطع اللجام اللساني لدى الرضع

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أمهات يرضعن أطفالهن في باريس (أرشيف)
أمهات يرضعن أطفالهن في باريس (أرشيف)   -   حقوق النشر  THIBAULT CAMUS/AP2009

الإجراء الجراحي الذي يعرف بـ"بضع اللجام" عند الرُضع (فك ارتباط اللسان عبر نزع قطعة صغيرة من أسفله)، أصبح يُمارس أكثر فأكثر، إذ من المفترض أن يُسهل الأمر الرضاعة الطبيعية. 

ولكن الأكاديمية الطبية الفرنسية تشدد على أن هذه العملية الجراحية يجب أن تظل استثنائية وألا تنفذ إلا في حالات الضرورة. 

وتحذر الأكاديمية من الزيادة المفرطة لعمليات بضع اللجام لدى الأطفال حديثي الولادة في فرنسا، وعدة دول أخرى في العالم كأستراليا، معربة عن أسفها لاعتماد هذا الإجراء الذي أصبح نوعاً من "الموضة" في العيادات. 

علاوة على ذلك، على الشبكات الاجتماعية، تؤيد كل الأمهات الشابات هذا الإجراء وتوصين به، كما لاحظ البروفيسور أندريه شايس المختص في أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة حيث أكد "هناك منتديات حيث هناك جميع أنواع الاقتراحات غير المسؤولة". 

قطع اللجام"هباءً "

من المفترض أن يعزز بضع اللجام الرضاعة الطبيعية من خلال تسهيل الرضاعة ووضع حدّ لآلام حلمات الثدي للأمهات المرضعات. لكن يجب أن يظل هذا الإجراء "استثنائي" وعندما يجد الأطباء مشكلة حقيقية لدى الطفل مثل "الأنكيلوجلوسيا"، أي عدم قدرة اللسان على تجاوز الشفاه وهو شذوذ خلقي يصعب من مرونة نشاط اللسان الذي يصبح محدودا في ارتفاعه نحو الحنك.

ويشدد البروفيسور شايس قائلاً: ليس من الواضح أنه عند مواجهة أم تعاني من مشكلة في الرضاعة الطبيعية لأن الطفل يعاني صعوبة الرضاعة أو لصعوبة تحمل الألم في الحلمتين، إن التفكير في قطع النسيج اسفل اللسان سيصلح الأمر. بعد ذلك سيصبح إجراء عملية بضع اللجام هباء.

يتذكر البروفيسور شايس أن عملية بضع اللجام إجراء جراحي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات حتى لو كانت نادرة. تدعو أكاديمية الطب إلى مزيد من الدراسات لتحديد الحالات المحددة التي يكون فيها بضع اللجام للأطفال ضرورياً حقا. 

ويأسف شايس لأن إجراء بضع اللجام يتم في بعض الأحيان "بأسعار باهظة" لعلاج ألم الحلمة والتوقف المبكر عن الرضاعة الطبيعيةـ أو ما هو أسوأ من ذلك، أنه يُمارس كإجراء وقائي.