المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مدينة غرونوبل الفرنسية تسمح بارتداء الـ"بوركيني" في الشواطئ وحمامات السباحة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
فتاتان يسبحان في شاطئ فرنسي إحدهما ترتدي البوركيني
فتاتان يسبحان في شاطئ فرنسي إحدهما ترتدي البوركيني   -   حقوق النشر  ِAP Video

سمحت مدينة غرونوبل الفرنسية للنساء المسلمات بارتداء لباس "البوركيني"، في المسابح والشواطئ التي تديرها الدولة، في خطوة من شأنها أن تعيد إلى مربع السجال في البلاد قضية اللباس الديني التي تعد واحدة من أكثر الأمور إثارة للجدل في فرنسا.

لباس "البوركيني" الذي ترتديه بعض النساء المسلمات لتغطية الساقين والذراعين والشعر أثناء السباحة، كان أثار جدلاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة في عديد من الدول، خاصة في فرنسا حيث ينظر إليه منتقدوه على اعتبار أنه رمزٌ للإسلاموية وإهانةٌ للتقاليد العلمانية في فرنسا، في حين يؤكد يمينيون وبعض النسويات على تمسكهم بالحظر التام لهذا اللباس في المسابح والشواطئ.

وفي فرنسا يُحظر بالفعل ارتداء "البوركيني" في معظم حمامات السباحة التي تديرها الدولة وذلك لأسباب تتعلق بالنظافة وليس لأسباب دينية، حيث تطبق شروط لباس السباحة على الجميع، بما في ذلك الرجال الذين يُطلب منهم ارتداء سراويل ضيقة.

عمدة غرينوبل، إريك بيول، أحد أبرز السياسيين الخضر في فرنسا والذي يقود ائتلافاً يسارياً واسعاً في مجلس المدينة، أيّد فكرة السماح للنساء المسلمات بارتداء "البوركيني"، لكنّه واجه حملة شرسة من المعارضة.

وقد تمكّن العمدة بيول من حشد أصوات كافية في اجتماع مجلس المدينة للموافقة على الاقتراح، على الرغم من عدم حصوله على دعم من حزبه "البيئة الخضراء" الذي نأى بنفسه عن الموضوع.

وقد تمّ المصادقة على الاقتراح في مجلس المدينة بعد موافقة 29 عضواً مقابل معارضة 27 عضواً وامتناع عضوين عن التصويت، وذلك بعد ساعتين ونصف الساعة من النقاش المحتدم بين الأعضاء.

وسمحت الخطوة الجديدة للرجال بارتداء سراويل طويلة وللنساء بالسباحة عاريات الصدر في حمامات السباحة بمدينة ألبين.

وقال بيول لإذاعة "آر إم سي" يوم أمس الإثنين: "كل ما نريده هو أن يتمكن الرجال والنساء من ارتداء ما يرغبون بارتدائه".

ويرى المراقبون أن الإجراء الذي اتخذته مدينة غرينوبل سيعيد قضية "البوركيني" من جديد لتأخذ مكاناً متقدماً في الصحافة الفرنسية وفي البرامج الحوارية ولدى الطبقة السياسية قبل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل.