المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف جاءت ردود فعل الساسة اللبنانيين عقب الإعلان عن خسارة حزب الله وحلفائه الأغلبية النيابية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة لمظاهرات مؤيدة لحزب الله في لبنان
صورة لمظاهرات مؤيدة لحزب الله في لبنان   -   حقوق النشر  Hassan Ammar/AP.

خسر حزب الله وحلفاؤه الأكثرية في البرلمان اللبناني الجديد، وفق النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي أعلنها وزير الداخلية الثلاثاء، والتي سجّلت دخول مرشحين مستقلين معارضين منبثقين من الانتفاضة الشعبية التي حصلت في 2019، الى البرلمان للمرة الأولى، بحجم لم يكن متوقعا.

وأظهرت النتائج التي أعلن وزير الداخلية بسام المولوي الدفعة الأخيرة منها اليوم فوز لوائح المعارضة المنبثقة عن التظاهرات الاحتجاجية ضد السلطة السياسية التي شهدها لبنان قبل أكثر من عامين بـ13 مقعداً على الأقل في البرلمان الجديد.

و12 من الفائزين هم من الوجوه الجديدة ولم يسبق لهم أن تولوا أي مناصب سياسية، نشطوا خلال "الثورة" غير المسبوقة التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 واستمرت أشهرا، عبر تنظيم احتجاجات وتظاهرات والظهور في وسائل الإعلام والقيام بحملات على مواقع التواصل الاجتماعي وبين الناس. وبينهم أساتذة جامعيون وناشطون بيئيون، وقد تميزوا بأسلوبهم المختلف تماما عن الأسلوب التقليدي للأحزاب والقوى السياسية التي تهيمن على الساحة السياسية في لبنان منذ عقود.

وأظهرت النتائج احتفاظ حزب الله وحليفته حركة أمل التي يتزعّمها رئيس البرلمان المنتهية ولايته نبيه برّي، بكامل المقاعد المخصّصة للطائفة الشيعية (27 مقعداً) في البلاد، لكن حلفاءهما وبينهم التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون ونائب رئيس الحزب القومي السوري، خسروا مقاعد في دوائر عدّة.

فوز القوات اللبنانية

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية نحو 40٪ وفق إحصائيات وزارة الداخلية. وفي مؤتمر صحفي، الإثنين، صرح وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي أن انتخابات هذا العام كانت ناجحة.

ضمن حزب القوات اللبنانية، الذي تربطه علاقات جيدة بالمملكة العربية السعودية، الفوز بـ20 مقعد في البرلمان بعد أن حصلت على 15 مقعد في انتخابات 2018.

وشكر سمير جعجع، زعيم حزب القوات اللبنانية، ثقة الشعب اللبناني في التصويت لصالح حزبه، قائلا "اليوم هو بداية عملية الإنقاذ".

فيما تراجع التيار الوطني الحر، أكبر حزب مسيحي في البرلمان اللبناني من عام 2005، والذي أسسه الرئيس اللبناني ميشيل عون، حيث حصل على 15 مقعدا.

وغرد السياسي اللبناني، جبران باسيل الذي يقود التيار الوطني الحر منذ 2015، على تويتر على خسارة القوات في معقلها في بشري.

وقد أشار باسيل خلال مؤتمر صحفي، الأحد، أن المعركة الانتخابية "لم تكن تنافسية عادية، بل بدأت منذ حراك 17 أكتوبر / تشرين الأول 2019 مع الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما".

بدوره، كتب السفير السعودي في لبنان، وليد بخاري، تغريدة على حسابه الرسمي عبر تويتر، نقلا عن أحمد العمري "النصر لا يأتي بالجرأة على الموت بل بالجرأة على الحياة".

خسارة حزب الله

تكبد حزب الله اللبناني، المدعوم من إيران والقوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحلفاؤه خسائر في الانتخابات البرلمانية حيث حصلوا على 62 مقعدا، بعدما كانوا يحظون بأكثرية في المجلس المنتهية ولايته بـ71 في انتخابات عام 2018. 

وعلق مروان خير الدين، المصرفي الذي شغل مناصب سياسية وربطته صلات قرابة بعدد من العائلات السياسية، على خسارته في لائحة الثنائي حزب الله وحركة أمل، قائلا إنه يتمنى حصول لبنان على مستقبل أفضل، خاصة في مجالي الاقتصاد والتنمية.

بدورها، أكدت حركة أمل في بيان الثلاثاء أن "لبنان بحاجة إلى تضافر وتعاون وتضامن جميع أبنائه لكي يقوم من أزماته المتعددة الحادة، ولا سيما الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية والإجتماعية المقلقة والخطيرة".

وأضاف بيان المكتب السياسي لحركة أمل بأن الضمانة تتجلى في نظام قوي وقيام دولة المؤسسات التي "تستعيد ثقة اللبنانيين بدولتهم وتحرر لبنان من الإفلاس والارتهان.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج الانتخابات أظهرت احتفاظ حزب الله وحليفته الشيعية حركة أمل، بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، بكامل المقاعد المخصصة للطائفة (27 مقعدا).

غياب الطائفة السنية سياسيا

يذكر أن تيار المستقبل، الذي مثل الطائفة السنية سياسيا منذ ثلاثة عقود، كان غائبا خلال الانتخابات البرلمانية حيث أعلن زعيمه ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري تعليق نشاطه السياسي.

وقال الحريري في تغريدة على حسابه تويتر إن "لبنان أمام منعطف جديد" وأن "الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد إلى الحياة السياسية"، مؤكدا أن قراره بالانسحاب من الانتخابات التشريعية كان صائبا.

وتعتبر هذه أول انتخابات منذ الأزمة الاقتصادية التي شهدها لبنان والتي وجهت فيها أصابع الاتهام للنخبة الحاكمة وانفجار مرفأ بيروت عام 2020.