المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرلمان اللبناني ينتخب السياسي الشيعي نبيه بري رئيسا له لدورة جديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
البرلمان اللبناني ينتخب السياسي الشيعي نبيه بري رئيسا له لدورة جديدة
البرلمان اللبناني ينتخب السياسي الشيعي نبيه بري رئيسا له لدورة جديدة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

بيروت (رويترز) – انتخب مجلس النواب اللبناني الجديد السياسي الشيعي المخضرم نبيه بري بهامش ضئيل رئيسا له للمرة السابعة على التوالي في جلسة أولى شابتها الفوضى وأظهرت انقسامات سياسية عميقة من المرجح أن تعرقل عملية صنع القرار.

حصل بري (84 عاما)، في جولة التصويت الأولى على 65 صوتا في البرلمان المؤلف من 128 عضوا.‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬وينبغي أن يتولى رئاسة البرلمان عضو مسلم شيعي في ظل النظام السياسي الطائفي في لبنان.

ونال بري الأغلبية المطلوبة وهي النصف زائد واحد. وتعد هذه أقل مرة يحصل فيها بري على عدد أصوات على الإطلاق، مما يعكس التغييرات في البرلمان الجديد، حيث خسرت جماعة حزب الله الشيعية المسلحة المدعومة من إيران وحلفاؤها الأغلبية التي فازوا بها عام 2018. وحصل الوافدون الجدد المستقلون على نحو عشرة مقاعد.

وجلسة يوم الثلاثاء هي الأولى منذ انتخاب البرلمان الجديد في 15 مايو أيار، في أول تصويت منذ الانهيار الاقتصادي للبلاد والانفجار المدمر في مرفأ بيروت عام 2020 والذي أودى بحياة أكثر من 215 شخصا.

ويشغل بري، الذي يقود حركة أمل الشيعية المتحالفة مع حزب الله، هذا المنصب منذ عام 1992.

وانتُخب إلياس بو صعب وزير التربية والتعليم السابق نائبا لرئيس مجلس النواب وهو منصب مخصص للروم الأرثوذكس.

وحصل بو صعب، المتحالف مع التيار الوطني الحر حليف حزب الله الذي أسسه الرئيس ميشال عون، على 65 صوتا في الجولة الثانية من التصويت أمام غسان سكاف النائب الجديد الذي يعد من المستقلين.

ويعني الفوز أن حلفاء حزب الله احتفظوا بمنصبين مهمين في البرلمان.

* انقسام

كان التصويت المتقارب أول دلالة على المدى الذي سيكون عليه الانقسام والاستقطاب في البرلمان اللبناني الجديد، مع عدم وجود كتلة واحدة تتمتع ولو بأغلبية بسيطة.

حصل معارضو حزب الله، ومنهم حزب القوات اللبنانية المسيحي المتحالف مع السعودية، على مقاعد.

وتعرضت الجلسة التي شابتها الفوضى في بعض الأحيان لانقطاع التيار الكهربائي عدة مرات مما جعل عدد الأصوات غير مسموع، الأمر الذي أثار احتجاج النواب. كما كانت هناك مناقشات غاضبة حول كيفية إجراء التصويت وكيفية فرز أصوات المحتجين.

عارض الأعضاء الجدد علانية انتخاب أعضاء لبعض المناصب القيادية في البرلمان على أساس الانتماء الطائفي – الذي يتم وفقا للأعراف وليس بموجب القانون – وأعلنوا أنهم سيسحبون ترشيحاتهم لهذا السبب.

وجلس حوالي 12 نائبا من الوافدين الجدد المعارضين في مقاعدهم لأول مرة في البرلمان بينهم بعض الذين شاركوا في حركة الاحتجاج.

وتوجهت مجموعة من المستقلين إلى البرلمان صباح الثلاثاء من مدخل مرفأ بيروت تكريما لاكثر من 215 ضحية في الانفجار والتأكيد على دعمهم لإجراء تحقيق في الانفجار الذي عطله سياسيون يتمتعون بالنفوذ.

وتجاوز نواب المعارضة الحواجز المعدنية التي احتجوا خارجها في عام 2019 عندما هزت لبنان مظاهرات غير مسبوقة مناهضة للحكومة البلاد.

وحملت بعض الأصوات التي تم الإدلاء بها في بطاقات الاقتراع السرية رسائل تردد صدى المظالم ضد النخبة الطائفية التي دفعت لبنان إلى أسوأ حالة من عدم الاستقرار منذ الحرب الأهلية.

وحسب النتيجة فإن 23 نائبا صوتوا بورقة بيضاء و40 صوتا اعتبرت ملغاة حيث كتب اصحابها عبارات تطلب العدالة للمفكر الشيعي المناهض لحزب الله لقمان سليم الذي قتل في فبراير شباط الماضي إضافة إلى عبارة “العدالة لتفجير مرفأ بيروت”.

وقال النائب ميشال الدويهي لرويترز وهو يغادر قاعة البرلمان المظلمة وسط انقطاع الكهرباء “من الواضح أن هناك كباش سياسي كبير في المجلس… لن تكون الأمور هادئة”.

وانقطع التيار الكهربائي عدة مرات خلال الجلسة نتيجة النقص المزمن في الكهرباء منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990 وتفاقم بسبب الانهيار الاقتصادي.

وحذر محللون من احتمال حدوث شلل سياسي قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في الإصلاحات اللازمة لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية المدمرة، ويمكن أن يوجد فراغا في المناصب القيادية العليا.

ويتطلب نظام الحكم في لبنان الآن من الرئيس ميشال عون وهو مسيحي ماروني إجراء مشاورات مع المشرعين بشأن اختيارهم لرئاسة الوزراء وهو منصب يجب أن يتولاه مسلم سني.

ويجب على عون، الذي لم يحدد بعد موعدا للمشاورات الملزمة، أن يكلف بتشكيل الحكومة المرشح الذي يتمتع بأكبر قدر من الدعم وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر.

وينظر إلى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نجيب ميقاتي على نطاق واسع على أنه المرشح الرئيسي للمنصب مرة أخرى.