المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مشرّعون أوروبيون يندون بعمليات إبعاد المهاجرين عند الحدود اليونانية التركية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
دورية عسكرية يونانية بجانب جدار فاصل محاذي لنهر إفروس عند الحدود اليونانية التركية اليونان، 21 مايو 2021.
دورية عسكرية يونانية بجانب جدار فاصل محاذي لنهر إفروس عند الحدود اليونانية التركية اليونان، 21 مايو 2021.   -   حقوق النشر  Giannis Papanikos/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

طلب مشرّعون في البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، من المفوضية الأوروبية "إدانة أي استخدام للعنف" وضمان احترام سيادة القانون لدى كافة الدول الأعضاء في التكتّل  حين يتعلق الأمر بالهجرة، وذلك بعد ورود تقارير جديدة تتحدث عن عمليات إبعاد غير قانونية تتمّ بحق المهاجرين في اليونان.

وفي رسالة اطلعت عليه "يورونيوز"، ندد رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي، خوان فرناندو اغويلار، ندد بما ورد في "تقارير متسقة تشير إلى أن عشرات الأشخاص الذي يسعون للحصول على الحماية الدولية، تمّ إبعادهم من اليونان إلى تركيا عبر نهر إيفروس الذي يشكل الحدود البرية الوحيدة بين البلدين".

ووجه اغويلار رسالته إلى مفوض تعزيز أسلوب الحياة الأوروبية مارغريتيس شيناس، وإلى نائب رئيس المفوضية الأوروبية للقيم والشفافية، فيرا يوروفا، وإلى مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، إيلفا جوهانسون.

وأشار اغويلار في رسالته إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كانت أصدرت خلال الأسابيع القليلة الماضية 13 أمراً باتخاذ تدابير مؤقتة مطالبة السلطات اليونانية بضمان تقديم المساعدة الإنسانية والطبية بشكل فوري للأشخاص المتضررين من عمليات الإبعاد غير القانونية، والسماح لهم بالبدء في "إجراءات الاستقبال وتحديد الهوية المنصوص عليها في القانون".

كما أعرب رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي عن مخاوفه بشأن التقارير التي تفيد بأن الكثير من المنظمات غير الحكومية تخضع للتحقيق بتهم تتعلق بالتهريب، وكتب: "يحدونا الأمل ألا يتطور هذا الأمر بحيث يتم تجريم المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدة القانونية لقيامها بهذا العمل".

وذهب اغويلار إلى القول: "تعتبر لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي أن على المفوضية واجب ومسؤولية إدانة أي استخدام للعنف، وفرض قيم الاتحاد واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تقيّد الدول الأعضاء بسيادة القانون".

وتابع: "نعتقد أن المفوضية مسؤولة عن ضمان احترام القوانين الأوروبية والدولية (ذات الصلة) عند الحدود الخارجية (للاتحاد الأوروبي)".

لكنّ السلطات اليونانية ما برحت تلقي اللوم على تركيا، حيث قال وزير الهجرة نوتيس ميتاراكيس: إن "إيفروس منطقة عسكرية، ويتم العبور فيها برضىً تام من السلطات التركية"، حسب تأكيده.

وتصرّ اليونان على أنها لم تنفذ قط عمليات إبعاد غير قانونية بحق اللاجئين والمهاجرين.

ويشار إلى أن ثمة تقريراً غير منشور لهيئة مراقبة مكافحة الاحتيال في الاتحاد الأوروبي، يكشفُ النقاب عن حالات كثيرة لانتهاك حقوق الإنسان نُفذت في بحر إيجة من قبل حرس الحدود اليوناني وأيضاً من قبل الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس" التي استقال رئيسها فابريس ليجيري من منصبه أواخر شهر نيسان/أبريل الماضي على إثر اتهامه بانتهاك حقوق الإنسان وسوء الإدارة.

وتأتي رسالة اغويلار مع متزامنة مع نشرِ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تقريراً، اليوم الخميس، يؤكد أن 100 مليون شخص في جميع أنحاء العالم أجبروا على الفرار من ديارهم، وهو مستوى غير مسبوق على الإطلاق.

وجاء في تقرير المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين: أن "عدد اللاجئين ارتفع  في عام 2021 إلى 27.1 مليون شخص، كما وارتفع عدد الوافدين إلى أوغندا وتشاد والسودان، إضافة إلى دول أخرى. ومرة أخرى، استضافت الدول المجاورة معظم اللاجئين رغم مواردها المحدودة. وقد بلغ عدد طالبي اللجوء 4.6 مليون شخص، بزيادة قدرها 11 بالمائة"، حسب أكد التقرير الأممي.