المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 24 وأكثر من 200 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
euronews_icons_loading
نظام "القبة الحديدية" الإسرائيلي خلال عملية إطلاق لاعتراض صواريخ أطلقت من قطاع غزة
نظام "القبة الحديدية" الإسرائيلي خلال عملية إطلاق لاعتراض صواريخ أطلقت من قطاع غزة   -   حقوق النشر  AP Photo/Ariel Schalit

أثارت موجة العنف الأخيرة بين الجيش الإسرائيلي وحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة دعوات لضبط النفس من المجتمع الدولي السبت.

أيد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وأعربت روسيا عن قلقها إزاء التصعيد، في حين أبدت إيران دعمها لحركة الجهاد الإسلامي.

الاتحاد الأوروبي

قال المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل السبت إن التكتل يتابع أعمال العنف في قطاع غزة "بقلق بالغ" ويدعو جميع الأطراف إلى "أقصى درجات ضبط النفس" من أجل تجنب تصعيد جديد.

أكد بيتر ستانو في بيان أن "إسرائيل لها الحق في حماية سكانها المدنيين ولكن يجب القيام بكل ما يمكن لمنع نشوب نزاع أوسع من شأنه أن يؤثر في المقام الأول على السكان المدنيين من كلا الجانبين ويؤدي إلى ضحايا جدد والمزيد من المعاناة".

المملكة المتحدة

أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس السبت أنها تدعم حقّ إسرائيل في "الدفاع عن نفسها".

وأضافت تراس التي تسعى لخلافة بوريس جونسون على رأس الحكومة البريطانية "ندين المجموعات الإرهابية التي تطلق النار على مدنيين والعنف الذي أسفر عن ضحايا من الجانبين" داعيةً إلى "نهاية سريعة للعنف".

روسيا

أعربت روسيا عن "قلقها البالغ" ودعت الجانبين إلى إبداء "أقصى درجات ضبط النفس".

وجاء في بيان للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "نراقب بقلق بالغ تطور الأحداث التي يمكن أن تؤدي إلى استئناف المواجهة العسكرية على نطاق واسع وتفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية المتردية أصلا في غزة".

ودعت زاخاروفا "كل الأطراف المعنيين إلى إبداء أقصى درجات ضبط النفس ومنع تصعيد العمليات المسلحة وإعادة تفعيل وقف مستدام لإطلاق النار فورا".

إيران

أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي أن الفلسطينيين "ليسوا وحدهم" في مواجهة اسرائيل.

وقال سلامي الذي تساند بلاده العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة في مواجهة إسرائيل، عدوها الإقليمي الأبرز، في بيان "اليوم، كل القدرات الجهادية المعادية للصهاينة تقف صفا واحدا في الميدان وتعمل على تحرير القدس الشريف واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني".

كذلك أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في بيان أن "الجرائم التي ارتكبها كيان الاحتلال في قطاع غزة الليلة الماضية تكشف عن طبيعته العدوانية".

إطلاق صفارات الانذار في مدينة تل أبيب

أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صفارات الإنذار السبت في مدينة تل أبيب، إثر إطلاق صواريخ من قطاع غزة، وذلك للمرة الأولى منذ بدء موجة العنف الأخيرة مع حركة الجهاد الاسلامي.

وأكد الجيش في بيان مقتضب ان صفارات الإنذار دوّت في غوش دان بالقرب من تل أبيب، بينما اكد مراسلو فرانس برس سماع الصفارات.

وأكدت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي، مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ في بيان صحافي.

وأوضحت في بيانها "ضمن عملية وحدة الساحات سرايا القدس تقصف تل أبيب وأسدود وعسقلان وسديروت برشقات صاروخية كبيرة".

ومنذ ظهر الجمعة، تؤكد إسرائيل أنها استهدفت مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي التي قتل 15 من مقاتليها حسب الجيش الإسرائيلي ، فيما تحدثت سلطات غزة عن سقوط 15 قتيلا بينهم فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات، و 125 جريحا.

يتوقع الجيش الإسرائيلي بأن يواصل قصف قطاع غزة من الجو لمدة أسبوع، مشيرا السبت إلى عدم وجود أي محادثات حاليا بشأن وقف إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي.

وقال ناطق باسم الجيش لفرانس برس إن الجيش الإسرائيلي "يستعد لتواصل العملية لمدة أسبوع .. ولا تجري حاليا أي مفاوضات لوقف إطلاق النار".

في المقابل أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي محمد الهندي في بيان ان "المعركة لا زالت في بدايتها والســرايــا لم تُكمل ردها (..) هناك جهات أممية ومصرية تحاول استكشاف فرص التهدئة، لكن نؤكد أن المعركة مستمرة".

توقف محطة الطاقة الوحيدة في غزة عن العمل

توقفت محطة الطاقة الوحيدة في قطاع غزة عن العمل السبت بعد نفاد الوقود، وفق ما أفاد ناطق باسم شركة الكهرباء، بعد خمسة أيام من إغلاق إسرائيل معبرا مع الجيب الفلسطيني.

وقال الناطق باسم شركة الكهرباء محمد ثابت لوكالة فرانس برس "توقفت محطة توليد الكهرباء في غزة بسبب نقص في الوقود وسينقطع التيار الكهربائي 16 ساعة".

استمرار التصعيد

وقصفت طائرات إسرائيلية غزة وأطلق نشطاء فلسطينيون صواريخ على مدن إسرائيلية يوم السبت مع استمرار القتال لليوم الثاني منهيا أكثر من عام من الهدوء النسبي على طول الحدود.

وقالت إسرائيل يوم الجمعة إنها شنت عملية خاصة ضد حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وقتلت أحد كبار قادتها في غارة جوية مفاجئة في النهار على مبنى شاهق في مدينة غزة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الهجمات الإسرائيلية قتلت 24 فلسطينياً بينهم ستة أطفال وما لا يقل عن أربعة من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي. 

واعلنت الوزارة في بيان سقوط "24 شهيداً من بينهم 6 أطفال وسيدة ومسنة و203 إصابة بجراح مختلفة منذ بدء العدوان الاسرائيلي على غزة"، فيما أفادت إسرائيل في بيان صحافي عن مقتل أطفال في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة نتيجة هجوم صاروخي فاشل لعناصر حركة الجهاد الإسلامي.

وفي الضفة الغربية المحتلة، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 19 من نشطاء الجهاد الإسلامي في مداهمات ليلية.

وقال الجيش إن نشطاء فلسطينيين أطلقوا ما لا يقل عن 160 صاروخا عبر الحدود، بعضها في عمق إسرائيل باتجاه المركز التجاري في تل أبيب. تم اعتراض معظم الصواريخ وأصيب عدد قليل من الأشخاص بجروح طفيفة أثناء هروبهم إلى الملاجئ.

وبدأت مصر والأمم المتحدة وقطر في التوسط لإنهاء العنف "لكن لم يحدث انفراجه حتى الآن" حسبما قال مسؤول فلسطيني مطلع على هذه الجهود.

وأدان مسؤول في السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب الهجمات الإسرائيلية.

وقال وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ على تويتر" ندين بشده العدوان الغاشم على شعبنا في قطاع غزه من قبل قوات الاحتلال والتي تستهدف المدنيين والأطفال والبنية التحتية ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل وتوفير الحماية لشعبنا ونثمن الجهد المصري المبذول لوقف هذا العدوان".

ويتوقف تصعيد القتال إلى حد كبير على حركة حماس التي تسيطر على غزة وما إذا كانت ستختار الانضمام إلى القتال.

وتصاعدت التوترات الأسبوع الماضي بعد أن اعتقلت القوات الإسرائيلية قياديا في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، مما دفع الحركة إلى التهديد بالانتقام.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد إن الهجمات التي شُنت يوم الجمعة أحبطت هجوما فوريا وملموسا للجهاد الإسلامي.

وساد الهدوء الحدود إلى حد كبير منذ مايو أيار 2021 عندما أسفر قتال عنيف استمر 11 يوما بين إسرائيل والنشطاء عن مقتل ما لا يقل عن 250 شخصا في غزة و 13 في إسرائيل.