إيران تحكم على 3 محتجين آخرين بالإعدام وسط انتقادات دولية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تحليل-أحكام الإعدام تسحق الاحتجاجات في إيران وتدفع المعارضة للعمل السري
تحليل-أحكام الإعدام تسحق الاحتجاجات في إيران وتدفع المعارضة للعمل السري   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – أفادت وكالة ميزان للأنباء يوم الاثنين أن القضاء الإيراني حكم على ثلاثة محتجين مناهضين للحكومة بالإعدام بتهم “شن الحرب على الله“، في تحد للانتقادات الدولية المتزايدة لقمع إيران الوحشي للمتظاهرين.

وأعدمت إيران شخصين آخرين يوم السبت، أحدهما بطل كاراتيه حائز على ميداليات عديدة، في محاولتها قمع الاحتجاجات التي تباطأت بشكل ملحوظ منذ بدء تنفيذ الإعدام بعد أسابيع من الاعتقالات.

وقالت وكالة ميزان، التابعة للقضاء الإيراني، إن صالح مرهاشمي وماجد كاظمي وسعيد اليعقوبي، الذين أُدينوا بقتل أفراد من فصائل الباسيج المسلحة التطوعية خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مدينة اصفهان، بوسعهم الاستئناف على الأحكام الصادرة عليهم.

وكانت قوات الباسيج، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في طليعة عمليات قمع الاضطرابات التي أشعلتها وفاة مهسا أميني (22 عاما) في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الإيرانية يوم 16 سبتمبر أيلول.

وأدان البابا فرنسيس يوم الاثنين إيران لاستخدامها عقوبة الإعدام ضد متظاهرين يطالبون باحترام أكبر للمرأة.

وقال فرنسيس “الحق في الحياة مهدد أيضا في تلك الأماكن التي يستمر فيها فرض عقوبة الإعدام، كما هو الحال في إيران هذه الأيام، في أعقاب المظاهرات الأخيرة التي تطالب باحترام أكبر لكرامة المرأة”.

والاحتجاجات التي يشارك فيها إيرانيون من جميع أطياف المجتمع هي أحد أجرأ التحديات التي تواجهها القيادة الإيرانية منذ ثورة عام 1979 وتمثل تحديا لشرعية الجمهورية الإسلامية من خلال المطالبة بسقوط حكامها.

وأشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم الاثنين إلى أنه لا نية لدى الدولة في تخفيف موقفها قائلا في خطاب تلفزيوني إن من “يضرمون النيران في الأماكن العامة يرتكبون خيانة بلا شك”. وعقوبة الخيانة هي الإعدام بموجب أحكام الشريعة المطبقة في إيران.

ويرى النشطاء الحقوقيون حالات الإعدام والاعتقال والعقوبات القاسية للمحتجين على يد المؤسسة الدينية محاولة لترهيب المحتجين وقذف رعب كاف في قلوب المواطنين لإنهاء الاضطرابات.

وعلى الرغم من مضاعفة المؤسسة للقمع، لا تزال الاحتجاجات مستمرة على نطاق صغير في طهران واصفهان وعدة مدن أخرى.

وأُعدم أربعة على الأقل منذ بدء الاحتجاجات، بحسب السلطة القضائية، من بينهم محتجان أُعدما يوم السبت بدعوى قتلهما لفرد من الباسيج.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي إن السلطات الإيرانية تسعى إلى الحكم على 26 آخرين على الأقل بالإعدام فيما تصفه بأنه “محاكمات صورية لترويع المتظاهرين”.

وقال نشطاء حقوقيون على وسائل التواصل الاجتماعي إن محتجين آخرين، هما محمد جوبادلو (22 عاما) ومحمد بوروجاني (18 عاما)، نُقلا إلى سجن انفرادي تمهيدا لإعدامهما في سجن رجائي شهر في مدينة كرج.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يتسن لرويترز التحقق منها، أشخاصا مجتمعين في وقت متأخر من يوم الأحد أمام السجن يرددون هتافات مناهضة لخامنئي.

وأدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول غربية أخرى إيران لاستخدامها عقوبة الإعدام ضد المتظاهرين.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك إنها أمرت باستدعاء السفير الإيراني مرة أخرى يوم الاثنين للتعبير عن إدانتها لأحدث إعدام لمتظاهرين في إيران.

وأضافت خلال مؤتمر صحفي في برلين “النظام الذي يقتل شبابه لترويع شعبه ليس له مستقبل”.

وتعتبر الجمهورية الإسلامية، التي أنحت باللائمة في الاضطرابات على أعدائها الخارجيين بمن فيهم الولايات المتحدة، قمع المتظاهرين محافظة على السيادة الوطنية.