Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بين غواصة الأثرياء "تايتن" وآخر قارب معدمين في اليونان .. جدل أخلاقي وانتقادات لازدواجية المعايير

الغواصة المفقودة وقارب الموت
الغواصة المفقودة وقارب الموت Copyright Iryna Rybakova/AP
Copyright Iryna Rybakova/AP
بقلم:  Ahlem Taharيورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

سلط رواد مواقع التواصل الاجتماعي الضوء حول الفرق بين جهود البحث الدولية التي سُخّرت للبحث عن الغواصة المفقودة، في حين تُرك أكثر من 700 مهاجر عرضة للموت غرقًا دون من تسخير أي طواقم بحرية لإنقاذهم.

اعلان

اتجهت أنظار العالم هذا الأسبوع نحو حدثين صادمين، لا يبدو للوهلة الأولى أن شيئاً يربط بينهما، الأول هو غرق قارب للمهاجرين قبالة سواحل اليونان، كان محمّلا بأكثر من 700 مهاجر، لا يزال أقاربهم في بحث محموم عن مصيرهم، والثاني الغواصة المفقودة تيتان التي ذهبت لاستكشاف حطام السفينة تيتانيك، فلقيت المصير نفسه.

ورغم التعاطف مع أسر ركّاب الغواصة الخمسة الذين أُعلن عن مصرعهم، لكن مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بمقارنات بين التعاطي مع الحادثين، والفرق بين جهود البحث الدولية التي سُخرت لغواصة "الأثرياء"، في حين ترك المهاجرون البسطاء لمصيرهم. 

منظمة هيومن رايتس ووتش على سبيل المثال، أشارت إلى هذه الإزدواجية في المعايير قائلة: "بينما يلتفت العالم إلى غواصة تيتان المفقودة، يغض الطرف في المقابل عن المأساة التي وقعت قبالة السواحل اليونانية".

تساؤلات حول من نقدّر حياته أكثر؟ وما إذا كان بعض البشر أكثر قيمة من غيرهم؟

ميزانية مفتوحة وموارد غير محودة تسخر لفقدان غواصة على متنعها 5 أشخاص دفع كل منهم 250 ألف دولار كي يكون على متن الرحلة، مقابل استخفاف تام بحياة الهاربين من بطش الحروب بحثاً عن لقمة العيش. أثار هذا الكثير من التساؤلات حول من نقدّر حياته أكثر؟ وما إذا كان بعض البشر أكثر قيمة من غيرهم؟

لكن الإجابة تكمن في كوننا متعطشون للقصص التي تفوح منها رائحة المغامرة والفضول والرفاهية، لا لتلك التي تفوح منها رائحة الخوف واليأس، وكما تظهر الدراسات علم النفس الاجتماعي، فإن إحساسنا بالتعاطف مع الآخرين يمكن أن يخوننا. فنحن غالبًا ما نتجاهل آلام الناس لتحرير أنفسنا من الشعور بالمسؤولية تجاههم، لذلك أشحنا النظر عن القارب الغارق وتعلّقت أنظارنا بالغواصة الغامضة المفقودة، نتطلع إلى العدّ التنازلي لنفاد الأوكسجين.

لكن ثمة خيط خفي يربط بين الضحايا كلهم وهو حس "المجازقة"، فلكل شخص منا تقدريه الخاص لما يستحق المجازفة من أجله، هؤلاء يجازفون من أجل حياة أفضل والآخرون كي يروا ما لم يره أحد قبلهم، مع فارق أن المهاجرين لم يكونوا راغبين في الإثارة، لقد استسلموا فقط لخطر الصعود على متن قارب متهالك ومكتظ، لأن البقاء في بلدانهم أكثر خطورة.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

على خلفية مقتل الفتى نائل..هكذا تجاهل وزير العدل الفرنسي محاورة مواطن أثار مسألة "فساد الشرطة"

استهلاك اللحوم يتراجع إلى مستوى غير مسبوق في ألمانيا

إشعار تحذيري لنتنياهو في قضية فساد الغواصات.. ما القصة وكيف تورط رئيس الوزراء الإسرائيلي؟