Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

سلاح منخفض الكلفة ويصعب اعتراضه.. كيف تهدد مسيّرات حزب الله التفوق الجوي الإسرائيلي؟

طائرة بدون طيار من الألياف الضوئية FPV أوكرانية الصنع
طائرة بدون طيار من الألياف الضوئية FPV أوكرانية الصنع حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الجيش الإسرائيلي نشر في جنوب لبنان منظومة جديدة تُعرف باسم "آيرون درون رايدر"، تعتمد على طائرات مسيّرة مزوّدة بشِباك لاعتراض طائرات حزب الله الموجّهة بالألياف الضوئية.

كشف تقرير صادر عن مركز معلومات الاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي (ITIC) أن طائرات "الرؤية من منظور الشخص الأول" (FPV) الموجهة بالألياف الضوئية تحولت إلى أداة الهجوم الرئيسية لدى حزب الله منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في منتصف الشهر الماضي.

اعلان
اعلان

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية تفاصيل التقرير الذي وثق استمرار الحزب في إطلاق هذه الطائرات باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة في منطقة "الخط الأصفر" ونحو بلدات في شمال إسرائيل، معتمداً على تقنية تمنحها مناعة كاملة ضد أنظمة التشويش الإلكتروني.

وأوضح التقرير أن طائرات FPV الحالية صُممت لتنفيذ ضربات فائقة الدقة على مسافات تمتد إلى عشرات الكيلومترات.

وتعمل هذه المركبات الجوية الصغيرة عبر كاميرا محمولة تنقل بثاً مباشراً إلى المشغّل، مما يتيح توجيهها بدقة متناهية نحو أهداف محددة، مع قدرتها على حمل حمولة متفجرات تزن بضعة كيلوغرامات.

ويبرز بينها النوع الموجه بالألياف الضوئية، حيث يرتبط بكابل رفيع يمتد لعشرات الكيلومترات ليؤمن اتصالاً آمناً يحول دون أي تداخل من أنظمة الحرب الإلكترونية.

إنتاج محلي ومخزون استراتيجي

ونقلت "يديعوت أحرنوت" عن مركز ITIC تأكيده أن حزب الله أنشأ ورشاً للإنتاج المحلي في جنوب لبنان ومنطقة سهل البقاع، يجري فيها تجميع الطائرات المسيرة من مكونات جاهزة متاحة تجارياً، بتكلفة زهيدة تتراوح بين 300 و400 دولار للطائرة الواحدة.

ويستند الحزب، بحسب التقرير، إلى خبرات متراكمة من الحرب الأهلية السورية ودروس مستخلصة من حرب روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى معارف وتقنيات حصل عليها من إيران.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الحزب نجح في تكوين مخزون ضخم من هذه الطائرات المسيرة.

وكشف التقرير عن حادثة وقعت في يونيو من العام الماضي، حين صادرت قوات الأمن اللبنانية شحنة ضخمة ضمت 5,000 طائرة مسيرة كانت في طريقها إلى حزب الله. وأظهرت المعطيات أن الطائرات المضبوطة تتمتع بقدرة على التحليق لمسافة 50 كيلومتراً وحمل سبعة كيلوغرامات من المتفجرات.

لكن التقرير أكد أن عشرات الشحنات الأخرى نجحت رغم ذلك في الوصول إلى الحزب. ووفقاً للمعلومات المتاحة، يمتلك حزب الله حالياً أنواعاً مختلفة من الطائرات المسيرة القادرة على ضرب أهداف داخل العمق الإسرائيلي حتى مسافة 15 كيلومتراً، بما يشمل المركبات المدرعة.

التفوق الجوي الإسرائيلي أمام اختبار جديد

وأورد مركز ITIC في تقريره تحليلات بارزة نشرتها وسائل إعلام تابعة لحزب الله، وصفت طائرات FPV الموجهة بالألياف اضوئية بأنها "المفاجأة الاستراتيجية الأبرز في الحملة الحالية".

ونقل التقرير عن قناة "المنار" التابعة للحزب وصفها لهذه الطائرات بأنها "قوضت مفهوم التفوق الجوي الإسرائيلي وخلقت طبقة تهديد جديدة في ساحة المعركة"، مشيرة إلى دراسة صادرة عن معهد أبحاث في بيروت أكدت أن هذه الطائرات باتت تمكّن مقاتلاً فردياً بتدريب محدود من ضرب أهداف باهظة الثمن ومحصّنة جيداً.

بدورها، كتبت صحيفة "العهد" أن طائرات الألياف الضوئية "تعيد تعريف قواعد الاشتباك"، محذرة من أن التحسينات المتوقعة في مداها وقدرتها على حمل الحمولات ستوسع نطاق استخدامها.

وأضافت الصحيفة في التحليل الذي نقله التقرير: "سينتقل مركز الثقل من تدمير الأصول إلى ضرب العمود الفقري العملياتي للنظام".

فيما ذهب موقع "الخنادق" إلى وصف هذه الطائرات بأنها "تغيّر قواعد اللعبة" وتفرض "قواعد حرب جديدة في جنوب لبنان تقيّد الجيش الإسرائيلي وتحدّ من قدرته على الاختراق والضرب".

حرب نفسية موثقة بالصوت والصورة

أما شبكة "الميادين" اللبنانية، التي ينقل عنها التقرير، أكدت نقلاً عن مصادرها أن طائرات FPV "تخلق أثراً نفسياً بالغاً من خلال توثيق الضربات ونشرها على نطاق واسع".

وتداولت قنوات حزب الله مقاطع فيديو للهجمات، مدعومة بروايات يروج لها أنصار الحزب عن "سلاح رخيص يصطاد أهدافاً باهظة" و"لا وجود لمكان آمن".

وأضاف موقع "الخنادق" أن النقاش الدائر داخل إسرائيل بشأن هذه الطائرات يعكس صدمة نفسية عميقة، تتجلى في "إحساس دائم بالتهديد" و"تآكل في الروح المعنوية للمدنيين والعسكريين على السواء".

وزعمت مصادر لبنانية، أوردها مركز ITIC، أن التأثير المتنامي للطائرات المسيرة بات يشبه صدمة صواريخ "كورنيت" المضادة للدروع إبان حرب لبنان الثانية، محذرة من أن استمرار هذه الهجمات يرفع كلفة العمليات البرية الإسرائيلية ويصعّب أي وجود عسكري طويل الأمد في مناطق التهديد.

المسيرات الإسرائيلية الاعتراضية في مرحلة الاختبار

في المقابل، كشفت "يديعوت أحرنوت" أن الجيش الإسرائيلي نشر في جنوب لبنان منظومة جديدة تحمل اسم "آيرون درون رايدر"، تعتمد على طائرات مسيرة مسلحة بشباك لاعتراض طائرات حزب الله الموجهة بالألياف الضوئية.

لكن مسؤولين دفاعيين في مجال الطائرات المسيرة بالجيش أقروا للصحيفة بأن المنظومة لا تزال في طور التجربة ولم تثبت فعاليتها بعد، مشيرين إلى أن اختبارات سابقة أجريت قبل نحو عام لم تُظهر أداءً ناجحاً في الكشف والاعتراض.

ونقلت "يديعوت أحرنوت" عن الجيش قوله: "نحن نجرب كل شيء"، في وصف لسباق محموم لإيجاد حل ناجع لتهديد الطائرات المسيرة. وحتى اللحظة، لم يُحدد أي نظام قادر على التصدي بفعالية لهذا النوع من الطائرات.

بدوره، تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى القضية أمس، قائلاً في تصريح أوردته الصحيفة: "قبل بضعة أسابيع أصدرت تعليماتي بإنشاء مشروع خاص لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة. اليوم سيُعرض عليّ تقرير مرحلي حول التقدم".

وأقر نتنياهو بأن معالجة هذا التحدي "ستستغرق وقتاً"، مؤكداً أن العمل جارٍ على قدم وساق.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

لبنان: الرئيس عون يرفض لقاء نتنياهو ويتمسك بالتفاوض لإنهاء الحرب

تقديرات استخباراتية أمريكية: الحرب على إيران لم تحدث تغييرًا جوهريًا في قدرة إيران النووية

خطوط سنغافورة الجوية تبدأ استخدام إنترنت ستارلينك على طائرات مختارة في 2027