Loader
ابحثوا عنا
اعلان

نتنياهو يتوجه إلى واشنطن لبحث الملف الإيراني.. وترامب: لن أعطي وقتاً طويلاً للمفاوضات

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

مع التوقف المؤقت للأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية على أكثر من مسار، وسط تحذيرات من إمكانية تعثر الجهود الدبلوماسية، وبالتالي تبقى العودة إلى المواجهة العسكرية احتمالاً قائماً.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة تجري "مباحثات عميقة" مع إيران، لكنه شدد على أن فشل هذه المحادثات سيقود إلى العودة لتنفيذ "عملية عسكرية واسعة".

اعلان
اعلان

وأوضح ترامب أنه استجاب لطلب دول الوساطة بمنح المسار الدبلوماسي فرصة، ولذلك قرر تجميد الهجمات على إيران، مضيفاً أن الوسطاء طلبوا منه عدم شن عمليات عسكرية في هذه المرحلة، وأنه يعتقد بأن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى صفقة.

وفي المقابل، شدد الرئيس الأمريكي على أن الوقت المتاح أمام المفاوضات لن يكون طويلاً، مؤكداً أنه لا ينوي منحها مهلة مفتوحة، وأن نافذة الفرصة لتحقيق اختراق دبلوماسي "قصيرة".

نتنياهو يتوجّه إلى واشنطن

في موازاة ذلك، غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد ظهر الاثنين، إسرائيل متوجهاً إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع ترامب، من المتوقع أن تركز بصورة أساسية على الملف الإيراني، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى، بحسب ما أعلن مكتبه.

وقال نتنياهو قبيل مغادرته إن جميع الملفات ستكون مطروحة للنقاش، وفي مقدمتها إيران، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في الحفاظ على أمن إسرائيل، إلى جانب توسيع دائرة السلام في المنطقة.

وأضاف أن الظروف الحالية تتطلب "قدراً كبيراً من الحزم والحكمة"، مؤكداً أن مهمته تتركز على ضمان أمن الدولة العبرية وقوتها ومستقبلها.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن هذا اللقاء سيكون الثامن الذي يجمعه بترامب منذ انتخاب الأخير لولاية رئاسية ثانية، معتبراً أن ذلك يمثل "شرفاً كبيراً ومسؤولية كبيرة".

كما أعلن أنه سيشارك أيضاً في جنازة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، الذي توفي في 12 تموز/يوليو إثر إصابته بمرض مفاجئ.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو غادر من قاعدة نيفاتيم الجوية بدلاً من مطار بن غوريون، الذي اعتاد استخدامه في زياراته الرسمية.

هدوء هش ومفاوضات غير مباشرة

ميدانياً، بدا أن التوقف المؤقت للأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال صامداً، الاثنين، رغم نفي طهران التقارير الإعلامية التي تحدثت عن موافقتها على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام.

وكان تعليق العمليات العسكرية قد بدأ الجمعة، بعد نحو أسبوعين من الضربات الأمريكية ضد إيران، التي جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز، لتنهي هدنة مؤقتة كانت قد تعرضت لانتهاكات متكررة.

وجاء وقف العمليات في وقت حاول فيه دبلوماسيون إفساح المجال أمام جهود التسوية، فيما أكدت إيران أنها امتنعت خلال الأيام الأخيرة عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إقليمية، مشيرة إلى أنها ستتعامل بالمثل بعد تحرك قادته الصين لإحياء الجهود الدبلوماسية المتعثرة في باكستان.

قارب صغير يمر قرب سفن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس الإيرانية.
قارب صغير يمر قرب سفن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس الإيرانية. AP Photo

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لا تجري حالياً أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الاتصالات الرسمية الجارية تقتصر على سلطنة عُمان، وتتناول مستقبل مضيق هرمز.

وأضاف بقائي أن وضع المضيق لم يتغير، ولا يزال مغلقاً، واصفاً المحادثات التي جرت يومي الجمعة والسبت بأنها "مناقشات مفيدة"، وهو توصيف أكدته سلطنة عُمان التي وصفت المباحثات بأنها بناءة، إلا أن محللين يرون أن استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية في المدى القريب لا يزال أمراً غير مرجح.

مخاطر التصعيد مستمرة

رغم توقف المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران، شهدت عطلة نهاية الأسبوع عمليات عسكرية نفذتها أطراف أخرى مرتبطة بالنزاع، في مؤشر إلى استمرار مخاطر اتساع رقعة التصعيد.

فقد شنت السعودية ضربات استهدفت مواقع للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، عقب الهجمات التي نفذتها الجماعة ضد حركة الملاحة في البحر الأحمر خلال الأيام الماضية.

وفي تطور آخر، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، ما أدى إلى مقتل بحار وإصابة آخر. وقالت كييف إن السفينة كانت تُستخدم لنقل شحنات عسكرية تدعم الغزو الروسي لأوكرانيا، بينما وصفت طهران الهجوم بأنه "عمل عدائي وإجرامي".

ورغم هذه التطورات، استقبلت الأسواق المالية التهدئة بحذر، بعدما جاء وقف الأعمال القتالية عقب تقارير تحدثت عن دراسة البيت الأبيض تنفيذ هجوم واسع النطاق ضد إيران. وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 7% في بداية تعاملات الاثنين، فيما أشارت العقود الآجلة إلى أداء قوي في وول ستريت.

سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس الإيرانية.
سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس الإيرانية. AP Photo

ومع ذلك، يحذر خبراء من أن فرص التوصل إلى سلام دائم لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل غياب مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، واقتصار الاتصالات على قنوات الوساطة.

ويؤكد مراقبون أن أي مفاوضات مباشرة مستقبلاً ستواجه ملفات معقدة، تشمل البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، ودعم طهران للفصائل المتحالفة معها في الشرق الأوسط، إلى جانب ضمان أمن الملاحة البحرية وإعادة الحركة الطبيعية في الاتجاهين عبر مضيق هرمز من دون فرض رسوم عبور، باعتبارها من أبرز القضايا المطروحة على طاولة التفاوض.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الحرب مع إيران تدخل مرحلة أكثر تعقيداً.. هل يصعّد ترامب أم يبحث عن مخرج؟

وثائقي يكشف كواليس غراهام.. لماذا أراد إبعاد كوشنر وويتكوف عن المفاوضات مع إيران؟

كيف وصلت الحرب من غزة إلى إيران؟ تقرير أمريكي يكشف ما جرى خلف الكواليس بين بايدن وترامب