المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اختتام مهرجان أيام فلسطين السينمائية بدورته التاسعة.. أفلام عن الصدمة والنكبة

حنا عطالله مؤسس (فيلم لاب فلسطين) خلال حفل الختام في مدينة رام الله، الضفة الغربية.
حنا عطالله مؤسس (فيلم لاب فلسطين) خلال حفل الختام في مدينة رام الله، الضفة الغربية.   -   حقوق النشر  VINCENZO CIRCOSTA/AFP or licensors   -  
بقلم:  يورونيوز

تدفق مئات المشاهدين لحضور فيلم (فرحة) في حفل ختام مهرجان أيام فلسطين السينمائية، الإثنين والذي ركز في دورته التاسعة على أفلام تناولت النكبة والمقاومة والصدمة النفسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

وعرض المهرجان والذي استمر اسبوعا، 58 فيلما في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر إلى جانب مدن في إسرائيل تفصلها نقاط تفتيش وقيود على التنقلات تمنع الكثيرين من مغادرة مناطقهم.

وقال حنا عطالله مؤسس (فيلم لاب فلسطين) التي تشرف على تنظيم المهرجان السنوي: "للأسف جمهورنا ما بقدر يتنقل. في عندنا مشاكل في التنقل، في عندنا مشاكل في حرية الحركة. فعشان ما نحرم جمهورنا في المدن التانية أن يستمتعوا في هذه الافلام، نحنا نروح لهم".

وأضاف أن هدف المهرجان، الذي يجتذب متابعين جددا في كل عام، هو أن "نحافظ على قصتنا ونشوف كيف غيرنا يعالجون قضاياهم في اللغة السينمائية".

 انطلق المهرجان في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني بفيلم (حمى البحر المتوسط) المرشح للأوسكار في العام المقبل لمخرجته مها الحاج من الناصرة والذي يستكشف جوانب من قضايا الصحة النفسية والرجولة.

أما فيلم الختام (فرحة) ركز على مصير فتاة فلسطينية أجبرتها حرب 1948 وقيام دولة إسرائيل على الفرار إلى المنفى. وتقول ديمة عازر، واحدة من منتجي فيلم فرحة لرويترز: "هذه لحظة استناها (انتظرها) فريق العمل من أول انطلاق الفيلم، أن يعرض أخيرا في فلسطين ولجمهور فلسطيني".

وأضافت ديمة أن المخرجة وكاتبة السيناريو الأردنية دارين سلام استندت في حبكة الفيلم إلى قصة امرأة قابلتها والدتها قبل عقود في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا. وفقدت والدتها بعد ذلك الاتصال ولا تعرف مكانها الآن ولا إن كانت لا تزال على قيد الحياة.

وأوضحت ديمة أن فريق عمل الفيلم شعر بأن بناء القصة على النكبة سيشكل تحديا لكنهم مضوا قدما فيه "لأننا علمنا أنها قصة مهمة ينبغي أن نحكيها".

ويقول حازم أبو هلال، وهو ناشط سياسي واجتماعي من مدينة رام الله والذي حضر المهرجان للمرة الأولى، أن فيلم (فرحة) جسد تاريخا شخصيا يعرفه حق المعرفة. وأضاف: "نسمع القصص لكن هذه الصور جسدوها في طريقة واقعية. حسيناها في شكل ملموس".

ومن أبرز الأفلام المشاركة: ( بنات عبدالرحمن) للمخرج زيد أبوحمدان، وفيلم (إعصار) للمخرج داميان ماك كان، والفيلم الدرامي (مايكشابيل) للمخرجة إيسار بويايين، و(دفاتر مايا) للمخرجَين جوانا حاجي توما وخليل جريح وغيرها من الأفلام الوثائقية.

جوائز مسابقة طائر الشمس

وتضمن المهرجان هذا العام النسخة السادسة من إعلان الفائزين بمسابقة “طائر الشمس” للأفلام القصيرة والوثائقية، وللإنتاج السينمائي.

وفاز مشعل القواسمي البالغ 28 عاما، بالجائزة الأولى وقيمتها عشرة آلاف دولار في فئة الإنتاج عن فيلم (العلم). وقال إن سماع هتاف أسرته وزملائه لدى إعلان فوزه كان "أكثر إحساس دافئ" يغمره.

وتابع القواسمي، وهو من مدينة القدس المحتلة أن هذا الفيلم هو أولى تجاربه في الإخراج، قائلا أثناء التقاط صناع الأفلام والحضور الصور لآخر مرة على السجادة الحمراء "هذا يعني أنني أحقق شيئا وأن هناك من يؤمن بالقصة".

وأضاف: "أصواتنا تستحق أن تُسمع وهذا المهرجان يساعدنا في ذلك".

ويروي فيلم (العلم) قصة رجل مسن يحاول أن يثبت للجنود الإسرائيليين أنه ليس من يرفع علم فلسطين الذي يستمر في الظهور بشكل غامض على سطح منزله.

وقال القواسمي إنه على الرغم من أن أحداث الفيلم تدور في الثمانينيات من القرن الماضي فإن "أصداءه لا تزال معنا اليوم".

المصادر الإضافية • رويترز