Eventsالأحداثالبودكاست
Loader

جدونا

اعلان

كم يكلف عمال الطاقة المضربون في فرنسا حكومة ماكرون؟

تكتيكات شائكة لعمال الطاقة الفرنسيين المضربين.
تكتيكات شائكة لعمال الطاقة الفرنسيين المضربين. Copyright Copyright CGT union
Copyright Copyright CGT union
بقلم:  يورونيوز
نشرت في
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

تهيمن الطاقة النووية على ما مجال الكهرباء في فرنسا. وبحسب آخر مراجعة لوكالة الطاقة الدولية، تمثل الطاقة النووية حوالي 71 في المائة من إنتاج الكهرباء بالبلاد.

اعلان

إن مسألة إنتاج الطاقة ثم توزيعها من الأمور الضرورية لنشاط المجتمع. وهذا يعني أن عمال الطاقة المضربين يمكنهم ممارسة الكثير من النفوذ والضغط على الحكومات أو أصحاب العمل للتفاوض، خاصة إذا كانوا مستعدين للجوء إلى تكتيكات هادفة وأكثر "إبداعًا".

يقوم عمال الطاقة في فرنسا حاليًا بهذا الأمر في نزاعهم المستمر حول إصلاح نظام التقاعد الذي يدخل شهره الرابع. فقد اشتدت حدة الإضراب الصناعي نتيجة قرار الحكومة برفع سن التقاعد كما هو تمّ التخطيط له دون تصويت في البرلمان.

كان عمال الطاقة، من مشغلي المحطات النووية إلى الكهربائيين والموظفين في مصافي النفط، في الخطوط الأمامية منذ انطلاق موجة الاحتجاجات إذ استخدموا تكتيكات متشددة ضد الحكومة.

تهيمن الطاقة النووية على ما مجال الكهرباء في فرنسا. وبحسب آخر مراجعة لوكالة الطاقة الدولية، تمثل الطاقة النووية حوالي 71 بالمائة من إنتاج الكهرباء بالبلاد. تساهم الطاقة الكهرومائية بنسبة 10 بالمائة، بينما يشكل مزيج من المصادر الحرارية وغيرها الباقي. وهذا يعني أنه عند دخول عمال محطات الطاقة النووية في فرنسا في إضراب يمكن أن يكون لهم تأثير كبير على اقتصاد الأمة من خلال قطع إنتاج الكهرباء.

في قطاع الطاقة، يتعين على العمال إخطار الإدارة قبل 48 ساعة قبل الإضراب للحفاظ على عمل البنية التحتية الحيوية. يقول فابريس كودور، الأمين الفيدرالي لنقابة "سي جي تي" للمناجم والطاقة إن العمال "يتقنون مهامهم" لذا قرروا الدعوة إلى الإضراب مسبقا وهو ما يتسبب في أقصى قدر من الاضطراب في عملية تشغيل محطة للطاقة.

تأثير اقتصادي قوي

وفق متحدث باسم مؤسسة "كهرباء فرنسا"، تحتاج "آر تي ايه" وهي الهيئة المسؤولة عن موازنة العرض والطلب على الطاقة إلى استيراد الكهرباء إذا انخفض الإنتاج بشكل كبير. يشرح كودور أن هذه هي إحدى الطرق الرئيسية التي يمكن للعاملين في محطات الطاقة النووية من خلالها ممارسة النفوذ. ويقول إن العمال المضربين "لهم تأثير اقتصادي قوي. لكن هذا هو هدف الإضراب، الضغط على الاقتصاد. لأن المستثمر الرئيسي في مؤسسة كهرباء فرنسا هو الدولة، يضغط المضربون اقتصاديًا على الأعمال لجعل الدولة تتفاعل".

قالت مؤسسة "كهرباء فرنسا" ونقابة "سي جي تي" لصحيفة "لاتريبون" أنه في الـ 3 مارس-آذار، كان للضربة تأثير يعادل إغلاق خمس محطات نووية. تقول "آر تي ايه" إنه منذ بداية الإضرابات، تراجع الإنتاج في عدة مصانع. وإذا انخفض الإنتاج بما يكفي لتهديد أمن الطاقة، فإن المشغل سوف يستخدم قوته لإصدار أوامر لبعض العمال بالعودة إلى العمل.

يبلغ متوسط كمية الكهرباء التي تستخدمها فرنسا يوميًا نحو 129.5 مليون ميغاواط في الساعة. وتقدر مؤسسة "كهرباء فرنسا" أنه في الـ 28 مارس-آذار كان هناك انخفاض في الإنتاج بمقدار 12410 ميغاوات. تقدر "سي جي تي" أن كل يوم إضراب يخفض الإنتاج بما يتراوح بين 15000 و20000 ميغاواط.

كهربائيون على طريقة "روبن هود"

يتمتع عمال الكهرباء والغاز حاليًا بـ "نظام خاص" حيث تأخذ صفقة معاشاتهم التقاعدية في الاعتبار الطابع الشاق لعملهم. وسوف يؤدي الإصلاح إلى إلغاء هذه الصفقة، لذلك اعتمد المهندسون في مؤسسة "كهرباء فرنسا" تكتيكات جذرية تتجاوز الإضراب.

بالإضافة إلى دخولهم في إضراب، كان عمال مؤسسة "كهرباء فرنسا" يؤدون الأعمال المثيرة السرية المعروفة باسم "أعمال روبن هود" حيث قطعوا الكهرباء عن الأغنياء والأقوياء وقاموا بتوفيرها مجانًا للفقراء. وتُظهر هذه الإجراءات حرفياً من يمتلك السلطة في الاقتصاد وقد تمّ استخدامها ضد النواب وحتى الرئيس.

ففي الـ 15 مارس-آذار، تمّ قطع التيار الكهربائي عن "فور دو بريغانسون"، الإقامة الرسمية للرئيس، من خلال إضراب العمال في فرع "سي جي تي" بمنطقة الساحل اللازوردي (كوت دازور). يقول كودور إن حركة معينة كانت "رمزية وكانت صورة جميلة حيث يتصرف روبن هود بهذه الطريقة".

وفي فبراير-شباط، اكتشف سيريل إسحاق سيبيل، النائب الوسطي المتحالف مع الرئيس، انقطاع التيار الكهربائي عن مكتبه من قبل فرع "سي جي تي" المحلي في مدينة ليون. وشملت الإجراءات الأخرى قطع الطاقة عن ملعب فرنسا.

من أجل الحفاظ على دعم الرأي العام، يقوم العمال أيضًا بأفعال "إيجابية". يتم ذلك عن طريق التلاعب أو إزالة العدادات الذكية سراً من المباني السكنية أو من المدارس والمستشفيات حتى يتم تقليل استخدامها.

خلال مقابلة مع "ميديا برت" الإعلامية،  قدر رونو هنري من فرع "سي جي تي" للطاقة بمرسيليا إزالة العدادات الذكية من مباني 60.000 من سكان مرسيليا مما يعني أنه لا توجد طريقة لقطعها إذا لم يتمكنوا من الدفع. وجد تقدير من إذاعة "آر إم سي" في الـ 23 مارس-آذار أن الضربة وأعمال "روبن هود" قد كلفت مؤسسة "كهرباء فرنسا" 440 مليون يورو منذ بداية يناير-كانون الثاني.

مؤسسة "كهرباء فرنسا ليست الفرع الوحيد بقطاع الطاقة حيث قام العمال بعرقلة عمل الوسائل. فقد شارك عمال مصافي النفط المملوكة لشركة توتال وإكسون موبيل في "الإضراب". وفي الـ 7 مارس-آذار، ذكرت "سي جي تي" أنه تم إغلاق كل مصافي النفط في فرنسا حتى لا يتمكن احد من نقل النفط من المصافى.

ورغم أن إغلاق المصافي كان ليوم واحد فقط، إلا أن الإضرابات والاعتصامات استمرت في اكثر من مصفاة، وقد أدى ذلك إلى نقص الوقود في المضخات في جميع أنحاء فرنسا مع تقدير وزارة الطاقة أنه في الـ 23 مارس-آذار، فقدت 15 في المائة من محطات الوقود منتجًا واحدًا على الأقل.

يقول ألكسي أنتونيولي، الأمين العام لـ "سي جي تي" في غونفريفيل بشمال فرنسا، إن كل يوم من الإضراب بمستودعات النفط والمصافي يتسبب في خسارة ما بين 4 و5 ملايين يورو للشركات المتضررة. ولهذا السبب، أصدرت الحكومة أوامر بـ "الإستحواذ" على بعض المصافي مما يجعل عدم قيام العمال بعملهم غير قانوني.

قال فابيان كروس، ممثل "سي جي تي" ومؤطر للعمال في "توتال" للطاقة بالقرب من مرسيليا، الإضرابات لا تقتصر على المصافي فهناك أيضًا المستودعات والموانئ التي تشارك في الإضراب، وبالتالي سيكون من الصعب على تطبيق أوامر الاستحواذ التي تنادي بها الحكومة.

اعلان

في الآونة الأخيرة ، تم إصدار أمر إلى مصفاة "فوس سور مير" بالقرب من مرسيليا مما أدى إلى صراع مع الشرطة. يقول كروس "لقد أرسلوا شرطة مكافحة الشغب. أرسلوا 200 شرطي مزودين بخراطيم مياه. الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به إذا أعطوا أوامر بالإستحواذ على المصفاة هو منعهم من الدخول للموقع عن طريق إنشاء حواجز. هذا ما فعلناه أيضًا في نورماندي قبل يومين".

نقص الوقود في المطارات

أوامر الإستحواذ على المصافي طالت أيضا المصافي والمستودعات في نورماندي وغونفريفيل التي تزود المطارات في باريس بالكيروسين. أوضح أنتونيولي أن: "أوامر الاستحواذ ليست سوى عقبة مؤقتة نحاول إزالتها.  على أي حال، بمجرد إفراغ مخزوننا، لن يكون هناك أي إنتاج في موقعنا"، مضيفا: " استخدموا هذا الإجراء الذي لا يحظى بشعبية لأنهم يواجهون صعوبة هائلة في مطارات باريس".

وفقًا لتلفزيون "بي إف إم تي في" ووكالة "أ ف ب"، أصبح الوضع "حرجًا" بالنسبة لمطاري رواسي وأورلي في باريس، كما أن المخزونات في شارل ديغول تتعرض لضغوط. وقالت الحكومة إنها تقوم "بتدخلات هادفة" لمحاولة إيجاد حل للوضع.

عمال المطارات مضربون أيضًا، وبين إضرابهم ونقص الوقود، تم إلغاء ما يقدر بنحو 30 في المائة من الرحلات الجوية في أورلي في نهاية الأسبوع الماضي.

على حد تعبير أحد المعلقين على تويتر، "قد يحقق الإضراب هدف الحركة البيئية منذ عقود" بإغلاق المطارات. ف الثناء لم ترد شركة توتال على طلب للتعليق.

اعلان
شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

ماكرون: البرلمان سيشرع قانوناً جديداً يخص الموت الرحيم والموت بمساعدة طبية

يوم جديد من الإضراب والحراك النقابي والشعبي ضد قانون تعديل نظام التقاعد في فرنسا

الطاقة النظيفة: البرتغال تبدأ ببناء أكبر مزرعة رياح أوائل العام المقبل